‘زواج’

خطبة العرس

6 October 2006

 

تعتبر الخطبة الحجر الأساسي للزواج لذلك يجب على كل رجل رغب في الزواج معرفة الصفات المطلوبة في الخاطبين وضرورة نظر الخاطب إلى خطيبته في الخطبة حيث تختلف نظرة الناس إلى تلك الصفات باختلاف التربية التي نشاؤا عليها فمنهم من يؤلف لائحة شروطه من مجموعة من الصفات فيشترط صفات في الطول واللون ولون العينين…الخ ومنهم يشترط صفات في المال والثروة وآخر يريد الوجاهة والحسب والنسب وهكذا..وجميع هذه الشروط مطلوبة في الواقع ومرغوب فيها ولا مانع من البحث عن أصحابها ولكن هل هناك ما هو احسن من جميع هذه الصفات ؟ ..الجواب نعم انه الدين واليك الدليل :قوله صلى الله عليه وسلم ( تنكح المرأة لمالها ولحسبها ولجمالها ولدينها فاظفر بذات الدين تربت يداك ) ومعنى تربت يداك أي التصقت بالتراب من الفقر والمعنى إن تركت ذات الدين إلى غيرها خسرت وذات الدين هي المرأة المتدينة الصالحة ذات الخلق الحسن فينبغي أن يكون هدف الخاطب هو الظفر بامرأة ذات دين فان أمكن جمع الصفات الأخرى من مال وحسب وجمال مع الدين فذلك خير على خير ولكن لا خير في صاحبة المال أو الحسب أو الجمال من دون دين فالمرأة ذات الجمال من دون دين امرأة مغرورة وذات المال من دون دين امرأة طاغية وذات الجاه والحسب من دون دين امرأة متكبرة أما ذات الدين فهي خلوقة متواضعة مطيعة وان كانت بارعة الجمال وفيرة المال رفيعة الحسب والنسب أما بالنسب لنظر الخاطب إلى خطيبته فهو أمر مندوب ولكن بشرط أن يكون بنية الخطبة والأحاديث في ذلك كثيرة ففي صحيح مسلم عن أبى هريرة رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال لرجل أراد أن يتزوج امرأة ( انظرت إليها) قال لا ، قال: ( فاذهب فانظر إليها).
وينظر الخاطب من المخطوبة إلى الوجه والكفين فقط عند جمهور العلماء لان الوجه يكفي للدلالة على الجمال وتكفي اليدان للدلالة على خصوبة البدن أما ما هو ابعد من ذلك فبإمكان الخاطب أن يبعث أمه أو أخته لاستكشافه مثل رائحة الفم ورائحة الإبطين والبدن وجمال الشعر…الخ والأحسن أن ينظر الخاطب إلى المخطوبة قبل الخطبة فان لم يرغب فيها اعرض عنها من غير إيذاء

الحب:الزواج

6 October 2006

يختلف الفلاسفة والمفكرون من كل نوع في تعريف الحب ، ويختلفون أقل في تعريف الزواج ، ويحار الإنسان ماذا يأخذ وماذا يدع من كل هذه الآراء.
إن الحب بداية نشاط فطري تشعر به كل المخلوقات ، وبقد ما يحب الرجل فتاته ، يحب القرد قردته ويحب الحمار حمارته ، وتحب النخلة الذكر النخلة الأنثى وربما نتعلم بعد سنوات أن الذبابة الذكر تحب الذبابة الأنثى ، وكذلك الخنفساء والبعوضة والمسألة من الناحية البيولوجية واضحة فالإنجاب هو هدف العلاقة بين الجنسين فلا بد من تجاذب بين الذكر والأنثى حتى تتم عملية الإنجاب ، والكائن الحي لا ينجذب ناحية آخر إذا كان يكرهه ، فالحب إذن بيولوجيا ضرورية ، ولأن الحب نشاط فطري فهو يصيب البشر ومختلف الكائنات الحية وهم أقرب إلى الفطرة أي في سن الشباب ، أكثر مما يصيبهم عندما تتقدم بهم السن ويقل نشاطهم البيولوجي ، وبالتالي العاطفي .
وقد اهتمت الصحف الإنجليزية بمقال كتبه طالب في المدرسة الثانوية عن الحب وبعث به إلى (الصنداي تايمز) التي اهتمت بنشره ، وقالت أنه من أفضل ما كتب عن الحب عفوية وبساطة .يقول الطالب الشاب : إن الحب شعور يجعل شخصين معينين يعتقدان أنهما جميلان ، حتى ولو كانا غير ذلك ، أو حتى ولو ظن الجميع أنهما ليسا كذلك . إنه الشعور الذي يجعلهما يجلسان على مقعد خشبي واحد وهناك عشرات من المقاعد في الحديقة ويجعلهما يتحدثان بضع ساعات في لاشيء ، ويجعلهما يسيران تحت ثلوج الشتاء المنهمرة دون أن يشعرا بالبرد ، ويجعلهما يستمتعان بساندويتش من الجبن وهما معا ، رغم أن في إمكان كل منهما أن يأكل وجبة دسمة لو ذهب كل منهما إلى منزله . ويختتم الشاب الصغير مقاله بقوله هذا ما أعرفه عن الحب حتى أكبر وحتى أتزوج !!

إذن فإن نظرة الواحد إلى الآخر في الحب تختلف عن نظرته له في الزواج ….. فالحب هو عمل الشباب … أما الزواج فهو عمل النضج !

إن مفتاح المقال كله يتضح من كلمتي ((( حتى أكبر ))) ، أي أن هذه النظرة إلى الحب قابلة للتغيير بعد ذلك …… وهذا ما يحدث غالباً .
والنضج ضروري حتى يتحمل الإنسان أن يرى نواقص الصورة الجميلة التي صنعتها أحلام الشباب أو أوهام الشباب ، فالنضج سوف يجعله يعرف أن عيوباً خفية في الحبيب هي جزء من الثمن الذي يجب أن يدفعه أغلب الناس من أجل الحياة الزوجية فالفتاة الرقيقة الوديعة أيام الشباب ، قد تتحول إلى نمرة مفترسة بعده .. والشاب المهذب الحنون أثناء الحب ، قد يتحول إلى رجل خشن بمضي الوقت وتحت ضغوط الحياة!
النضج عنصر حاسم في تحويل الحب إلى زواج ناجح وليس معنى هذا أن الحب ينتهي بمجرد الزواج ولكنه في الواقع يتحول إلى حب من نوع آخر إلى حب واقعي لا يكتفي بالمقعد الواحد ولا يكتفي بالساندويتش ، إنه حب داخل إطار له شروط لا بد من توافرها .
وفي كتاب للدكتور (( تشارلي شيد )) بعنوان (كيف تحتفظين بحبك إلى الأبد) يقول فيه إن على المرأة العاقلة أن تفهم الإشارات التي يقولها زوجها ، ليس بالكلام والنظرات فقط ، ولكن بلغة الجسد كلها ؛ ذلك أن هذه الإشارات تعطيها التوقيت المناسب لإجراء ما أو لحديث ما ومن الأخطاء الشائعة لدى الزوجات أن ترى الزوجة زوجها وهو عائد من عمله مرهقاً ومتوتراً ، ثم تندفع على الفور لتحكي له متاعب المنزل منذ خروجه في الصباح ، فتشكو إليه الشغالة ، والسائق ، وجارتها ، وفوضى الأولاد ، ومرض والدتها .
إن الوجه المرهق للزوج إشارة إلى الزوجة بتأجيل شكواها إلى الوقت المناسب ، ويقول المؤلف أن الإشارات هذه مهمة حتى عندما يخلو الزوجان أحدهما إلى الآخر ، فيجب أن ترى الزوجة إذا كانت أعلام الحب ترفرف على زوجهما أم لا حتى لا تحرجه إذا لم يكن مستعداً ، وعلى الزوج بالطبع أن يراعي نفس الإشارات .
إن الوقت المناسب عنصر حاسم في نجاح التجربة الزوجية تماماً ، مثل القائد الناجح الذي يهيئ كل الظروف بما في ذلك الوقت المناسب لدخول المعركة ، إن عدم إختيار الوقت المناسب قد يجعلنا نخسر أشياء كنا سنكسبها بسهولة إذا إخترنا الوقت المناسب.
ولعل أي زوجة ذكية تعرف أن زوجها في ظروف معينة أو في وقت مناسب يمكن أن يدفع لها كل ما في جيوبه من مال ، وأنه يمكن أن يبخل عليها بريالات قليلة إذا طلبت منه في وقت غير مناسب .
إن الزوجة التي تنتظر نهاية سعيدة ليوم تعس مخطئة . ويقول الدكتور ((تشارلي)) إن نهاية يوم لكي تكون نهاية سعيدة فإن الأسباب لا بد أن تتجمع طول النهار ، أي منذ بداية اليوم إلى نهايته ، ولكن لا يتوقع من زوج مرهق بمطالب العمل والبيت ، مطارد من أجل المصاريف ، بأن يستمع إلى تأنيب زوجته طول النهار … هذا الزوج سيكون الحل الوحيد أمامه هو الهروب من البيت … أو إلى النوم . 

عريس جديد:مقبل على الزواج

6 October 2006

بسم الله الرحمن الرحيم
اقول قبل البدء في مقالي هو اني لست متخصصا ولكن خاطر هل بذهني فاردت ان ارسله عل احد ان يستفيد منه.
لو ان بيوتنا بنيت على اسس اسلامية صحيحة ؟ وقد يسأل سآئل ما هي الأسس الاسلامية الصحيحة؟ أقول له : هي كل ماورد في الكتاب والسنة من طرق متبعة من الرسول صلى الله عليه وسلم وصحابته الكرام. فلو ان مشكلة حدثت بين الزوجين مثل التعامل مع اهل الزوج من الزوجة لوجدنا الحل القاصم في السنة ، ولو كانت مشكلة اعراض الزوجة عن ممارسة الحب لوجدنا الحديث النبوي الذي يخبر بوجوب اجابة الزوجة لزوجها ولو كانت على تنور ولكن يجب على الزوج اعطاء الزوجة حقها وهذه هي الوسطية الجميلة في الاسلام فلا طغيان على حق الزوجة وكذلك الزوج فيخرج كل منهما وهو في قمة السعادة لنشوته ولنشوة قربنه لكلا الجنسين وهذا مثال بسيط .

اما اقتراحي فهو :
لو كل مقبل على الزواج جلس مع عروس المستقبل وحاورها فاخبرها برغبته في ان يضع اولويات للحياة ووضع كل منها اولويات على فترة من الزمن ورتباها مع بعضهما لوجدا راحة فيما بعد فمثلا الاولويات طاعة الله ورسوله اول شيء بلا نقاش ومن ثم الزوج ثم الزوجة او العكس واتفقا لكانت حيا تهما مشابهة لحياة الصحابة الهنية وهكذا في جميع امور الحياة مثل النجاب في اول الزواج من عدمه وتربية الابناء وهذا له موضوع خاصة قمة في الأهمية .
وهذا الاقتراح مجرب ونافع الى اقصى الحدود فتصور حياتك اخي وانت تختلف مع زوجتك ( والاختلاف في حد ذاته امر طبيعي لاختلاف البيئة والتربية ) فترجع الامر الى السنة فتؤيد زوجتك فترضخ لطبلبها فتصور كيف ستكبر في عينها ويرق قلبها لك وتصور العكس كيف ستكبر في عينك ويزداد الحب وتزداد الاسرة تماسكا وحبا وينتج النتاج الطيب من اولاد صالحين وبنات ويتحول المجتمع الاسلامي الى اعظم المجتمعات وكل هذا بجلسة صافية من البداية بدلا من كلام الغرام الذي لا فائدة منه في مثل هذا الوقت المهم ( التحضير للزواج ) الذي مع بعض الشباب قد يثير الشهوات في غير موضعها.
الغرام والكلام الجميل مهم ولكن بعد الزواج لاقبله وشكرا لكم على صبركم.

ليلة الزفاف:ليلة الدخلة

6 October 2006

كلمات مفتاحية:(ليلة الزفاف,ليلة الدخلة,الارتباك ليلة الدخلة). 

تقول احداهن
بعد عشرة أيام ليلة الزفاف وأنا متخوفة منها حيث أنني أسمع من بعض المشاكل التي تحدث للمتزوجات مثل عدم نزول الدم
أو الخوف الشديد والتشنج ما النصيحة ؟
لا داعي للخوف أبدا ليلة الزفاف ليلة عادية وهي مناسبة سعيدة للاستمتاع الجنسي مع الزوج شرط الهدوء والاسترخاء والاهتمام بالقبلات والملامسات والملاطفات والمداعبات الحسية واللمسات الذكية بمناطق الاستشارة الجنسية مثل الشفتان الرقبة والنهدان وحلمات الاذن والثدي والأسطح الداخلية للفخذان والبظر والشفرات وعدم الإيلاج مباشرة من الزوج حتى لا يسبب آلام وعسر الجماع لزوجته إلا بعد إطالة التمهيد بالمداعبات كي يترطب المهبل ويسمح بدخول القضيب كي تحقق النشوة المشتركة . مخاوف العروس الشديدة تمنعها من الاستمتاع الجنسي مع الشريك الزوجي قد يسبب لها تقلصات مهبلية وحوضية لا إرادية قد تعوق الجماع لمدة طويلة.. واطمئنك فإن النزيف المهبلي في ليلة الدخلة يكون عبارة عن نقاط قليلة من الدم على حسب نوعية غشاء البكارة وقد لا يحدث نزيف بالمرة إذا كانت العروس ذات غشاء مطاطي يسمح بالإيلاج دون أن يتمزق اطمئني اهدئي استرخي لكي تستمتعي وبذكائك الأنثوي أرشدي عريسك على مناطق الشهوة العارمة كي تحققا الانسجام والمتعة المنشودة

الحب والزواج

20 September 2006

 هل يقتل الزواج الحب؟

الزواج لا يقتل الحب، بل لعله يزيده عمقأ وأصالة، كل ما فى الأمر أن الحب لا يعود بحاجة إلى التعبير عن نفسه ما دام الزواج يشهد بوجوده ويحميه، لكن من الناس من لا يشعر بذاته وبعواطفه فيظل بحاجة إلى أن نقول له أننا نحبه، و ان نكرر ذلك فى كل حين وإلا شعر بالألم والتعاسة، وهذا شأن المرأة والرجل أيضأ. وفى الحياة المشتركة يجد الحب أشكالأ جديدة يعبر بها عن وجوده ويؤكد بها أصالته وعمقه، وبالتالى تصبح عبارات الحب بلا فائدة ولا جدوى، فالأعمال والمواقف فيها الكفاية، بل أنها هي وحدها التى تثبت وجود الحب وتعبر عنه حقا.والواقع أن الحب تعبر عنه محاولات الزوجة الجادة لتحقيق مزيد من التفاهم والانسجام،

وكذا الرغبة المشتركة في إنجاب طفل وآمالهما المشتركة، كل هذا صحيح فى حد ذاته، لكنه لا يحول دون إحساس المرأة بالألم ما دام الزوج لا يعبر لها عن حبه ولا يبدى نحوها مزيدا من الرقة واللطافة ، وكثيرا ما تلحظ المرأة أن إقبالها على الزوج وزيادة رقتها تجاهه، كثيرا ما تزيده توترا، فبعض النساء تشعرن بأنهن كلما أبدين مزيدا من الرقة واللطف شعرن بابتعاد أزواجهن عنهن. ولا يستطيع الزوجان فى الحقيقة أن يتجنبا لحظات الفتور التي تنتاب حياتهما من آن لآخر، وخير لهما أن يعترفا بالواقع وأن يواجهاه فى هدوء وشجاعة، وهما واثقان بأن السحب لا تلبث أن تزول، فتوتر أحدهما وغضبه ليس حتما أن يكون تابعا لهدوء الآخر وابتسامته، بل قد يزداد التوتر كلما بالغ الآخر فى اصطناع الهدوء والمرح الزائف. عادة المحبان أنهما يتباهيان بأنهما وحدة متكاملة لا فرق بينهما ولا تكليف، وهذا خطأ، فمهما كانت الروابط بينهما قوية وثيقة، ومهما كان الانسجام بينهما كاملا فسوف تظل لكل منهما ذاته ومزاجه وميوله وقدراته وطباعه وأفكاره، ومن هنا لابد من وجود الكلفة بينهما حتى يتجنبا الصدمة حين يكتشفا أنهما غير متفقين فى كل شىء بعكس ما كانا يتوهمان.ثم إن كل منهما قد يخشى على حريته من ظغيان الحب لا شك ينأى عن المحبوب كلما اقترب هذا منه، إن طغيان الحب يخيف أحيانآ. إن عبارة ” قل لى أنك تحبنى ” قد تعنى ” قل لى أنك تحبنى ما دمت بالفعل تحبنى.. قل لى إنك فعلا تحبنى بصرف النظر عن حقيقة عواطفك نحوى “.إن رد الفعل التلقائى قد تكون الصمت أو إجابة قصيرة مثل ” طبعا أحبك كما تعلمين ” والحقيقة أن الحب لا يقتله الزواج، وتكفى التصرفات والأفعال للدلالة على الحب وقوته.وليست المرأة وحدها هى التى تود أن يعبر لها زوجها عن حبه، فالرجل أيضا يستبد به أيضا نفس الإحساس… والحقيقة أن الحب لا يقتله الزواج إنما يتم التعبير عنه بأشياء أخرى تلحظها وتشعر بها المرأة الذكية، ويدركه ويلمس حرارته الزوج النبيه، وكل يعبر عن حبه بأسلوب أو بآخر.

أن الغريزة الجنسية تُولد وتتحرك وتقوى في سِنّ اليافعة، أي حوالي الخامسة عشرة من العمر، أي قبل اكتمال القدرة العقلية، واستطاعة النهوض بأعباء الزواج، ورعاية الأسرة، ومعاملة الصاحب الآخر بعدالة وشرف.

إن الزواج ليس تنفيسًا عن ميل بدني فقط ! إنه شركة مادية وأدبية واجتماعية تتطلب مؤهلات شتى، وإلى أن يتم استكمال هذه المؤهلات وضع الإسلام أسس حياة تكفل الطهر والأدب للفتيان والفتيات على سواء.

وأرى أن شغل الناس بالصلوات الخمس طول اليوم له أثر عميق في إبعاد الوساوس الهابطة، ينضم إلى ذلك منع كل الإثارات التي يمكن أن تفجّر الرغبات الكامنة. إن الحجاب المشروع، وغَضّ البصر، وإخفاء الزينات، والمباعدة بين أنفاس الرجال وأنفاس النساء في أي اختلاط فوضويّ، وملء أوقات الفراغ بضروب الجهاد العلمي والاجتماعي والعسكري -عند الحاجة-؛ كل ذلك يؤتي ثمارًا طيبة في بناء المجتمع على الفضائل.

ثم يجيء الزواج الذي يحسن التبكير به، كما يحسن تجريده من تقاليد الرياء والسرف والتكلف، التي برع الناس في ابتداعها فكانت وبالا عليهم.

إن من غرائب السلوك الإنساني أنه هو الذي يصنع لنفسه القيود المؤذية، وهو الذي يخلق الخرافة ثم يقدسها!!

إن الإسلام الحق هو الدواء الناجع، والعناصر التي يقدمها لقيام مجتمع طاهر، تصان فيه الأعراض، وتسود أرجاءه العفّة وتبدأ من البيت، فالصلوات تنتظم أفراده كلهم الصبية والرجال، ويُراقَب أداؤها بتلطف وصرامة، وتراعي شعائر الإسلام في الطعام واللباس والمبيت والاستئذان، واستضافة الأقارب والأصدقاء..

إن جوانب الحياة العامة كثيرة، وهي مسئولة عن صون البيت وإشاعة الطهر، وإنشاء أجيال أدنى إلى الاستقامة.

هناك معالم ثلاثة ينبغي أن تتوفر في البيت المسلم، أو أن تظهر في كيانه المعنوي ليؤدي رسالته ويحقق وظيفته، هذه الثلاثة هي: السكينة والمودة والتراحم..

وأعني بالسكينة الاستقرار النفسي، فتكون الزوجة قرة عين لرجلها، لا يعدوها إلى أخرى، كما يكون الزوج قرة عين لامرأته، لا تفكر في غيره..

أما المودة فهي شعور متبادل بالحب يجعل العلاقة قائمة على الرضا والسعادة.. ويجيء دور الرحمة لنعلم أن هذه الصفة أساس الأخلاق العظيمة في الرجال والنساء على سواء، فالله سبحانه يقول لنبيه “فبما رحمة من الله لنت لهم، ولو كنت فظا غليظ القلب لانفضوا من حولك..”(آل عمران:159)، فليست الرحمة لونا من الشفقة العارضة، وإنما هي نبع للرقة الدائمة ودماثة الخلاق وشرف السيرة..

وعندما تقوم البيوت على السكن المستقر، والود المتصل، والتراحم الحاني فإن الزواج يكون أشرف النعم، وأبركها أثرا

وسوف يتغلب على عقبات كثيرة، وما تكون منه إلا الذُّريات الجيدة، أن أغلب ما يكون بين الأولاد من عُقَد وتناحر يرجع إلى اعتلال العلاقة الزوجية، وفساد ذات البين.

إن الدين لا يكبت مطالب الفطرة، ولا يصادر أشواق النفس إلى الرضا والراحة والبشاشة، وللإنسان عندما يقرر الزواج أن يتحرّى عن وجود الخصال التي ينشدها و ذلك حق المرأة أيضا فيمن تختاره بعلاً.

فإذا صدَّق الخُبْر الخَبر صحَّ الزواج وبقى، وإلا تعرض مستقبله للغيوم.

وهناك رجال يحسبون أن لهم حقوقًا، وليست عليهم واجبات، فهو يعيش في قوقعة من أنانيته ومآربه وحدها، غير شاعر بالطرف الآخر، وما ينبغي له. والبيت المسلم يقوم على قاعدة عادلة “ولهن مثل الذي عليهن بالمعروف وللرجال عليهن درجة”(البقرة:228)، وهي درجة القوامة أو رياسة هذه الشركة الحيّة.. ! وما تصلح شركة بدون رئيس.

وبديهي ألا تكون هذه الرياسة ملغية لرأي الزوجة، ومصالحها المشروعة أدبية كانت أو مادية..

إن الوظيفة الاجتماعية للبيت المسلم تتطلب مؤهلات معينة، فإذا عَزَّ وجودها فلا معنى لعقد الزواج.

وهذه المؤهلات مفروضة على الرجل وعلى المرأة معًا، فمن شعر بالعجز عنها فلا حقَّ له في الزواج..

إذا كانت المرأة ناضبة الحنان قاسية الفؤاد قوية الشعور بمآربها بليدة الإحساس بمطالب غيرها فخير لها أن تظل وحيدة، فلن تصلح ربة بيت، إن الزوج قد يمرض، وقد تبرّح به العلّة فتضيق به الممرضة المستأجرة. المفروض أن تكون زوجته أصبر من غيرها وأظهر بشاشة وأملاً ودعاء له..

ولن نفهم أطراف هذه القضية إلا إذا علمنا بأن البيوت تبنى على الحب المتبادل، “هن لباس لكم وأنتم لباس لهن”(البقرة:187) كما قال تعالى.