وسائل الاعلام مقروءة او مسموعة او مرئية لها خط تحريري يختلف عن غيرها وفي القنوات الفضائية توجد غرفة التحرير وفيها يتم رسم الخط التحريري للقناة فلماذا ينجذب الناس المشاهد لمشاهدة الاخبار في هذه القناة ويشاهد الآخر الأخبار في قناة اخرى السر يكمن في الخط التحريري بالدرجة الاولى ربما المشاهد العادي لا ينتبه لهذا الخط ولكن المشاهد الدائم للأخبار يلحظ ذلك فتجد قناة تصف الجيش الأمريكي في العراق بقوات التحالف وأخرى تصفه بقوات الإحتلال وثالثة بالقوات المتعددة الجنسيات ورابعة تصفه بالقوات الأجنبية وفي الطرف الآخر تصف الفضائيات من يقاتل الجيش الأمريكي بأوصاف عدة فهناك من يسميهم مقاومة وقناة تصفهم بالمسلحين وأخرى بالمتمردين وثانية بالإرهابيين و ثالثة بالمتطرفين ويلاحظ أيضًا المتابع للوضع اللبناني إختلاف المصطلحات والمسميات فعندما يتحدثون عن مسألة السلاح تجد قناة تصفه بسلاح حزب الله وقناة أخرى تصفه بسلاح المقاومة وعندما يتحدثون عن المعارضة تجد بعض القنوات تسمي المعارضة بالمعارضة الوطنية وكأن أي معارضة لبنانية في السنوات القادمة لن تكون وطنية وفي القضية الفلسطينية تجد الإختلاف في المصطلحات واضحًا وضوح الشمس في كبد السماء فتجد أن التسميات تختلف لعدو الفلسطينيين فتجد قناة تسميهم بإسرائيل وأخرى تسميهم بدولة العدو وثالثة بدولة الكيان الصهيوني و رابعة بالدولة العبرية وفي العمليات التي تستهدف اليهود في الأراضي المحتلة تجد قناة تصف منفذ العملية بالإنتحاري وقناة أخرى بالشهيد وثالثة بالإرهابي وغيرها من التسميات فكل قناة تدعى أن الحقيقة هي في رؤيتها للأحداث لا رؤية القنوات الأخرى وبسبب هذا الوضع أصبحت غرفة التحرير غرفةً للتغيير.