إجراءات أمنية مشددة بمحيط البرلمان في بيروت - لبنان, واستبعاد الحسم من الجلسة الأولى
السعودية تدعو اللبنانيين للتوافق قبل ساعات من انتخاب رئيس جديد

بيروت- وكالات، دبي- العربية.نت
قبل أقل من 24 ساعة على موعد الجلسة الأولى لانتخاب رئيس جديد للجمهورية اللبنانية، أكد وزير الخارجية السعودي سعود الفيصل أن ما يتمناه جميع العرب هو أن يتوافق اللبنانيون على الرئيس الجديد، مشيراً إلى أن هناك "من يقوم بقتل النواب للتأثير على العملية الانتخابية الرئاسية".
وفي لقاء خاص مع قناة "العربية" الفضائية، تبثّه الاثنين 24-9-2007، وصف الفيصل أن ما يجري في لبنان بالمأساة، لافتاً لما للاغتيالات من تداعيات خطيرة على الوضع اللبناني، مشدداً على أهمية تأمين حماية عربية للنواب اللبنانيين.
توقعات بفقد النصاب
أما في بيروت، وتحديداً في ساحة النجمة، حيث مقرّ البرلمان، فقد بدأ الجيش اللبناني بتنفيذ إجراءات أمنية مشددة في محيط المجلس لتأمين النواب الذين ينوون المشاركة في جلسة الثلاثاء 25-9-2007، والتي تكثر التوقعات أنها لن تشهد انتخاب رئيس الجمهورية بسبب فقدان الحد الأدنى من التوافق بين الطرفين.
وأكد وزير الاتصالات مروان حمادة, الذي يعتبر من قادة الموالاة، أن الاكثرية "لن تقوم بالاقتراع (الثلاثاء) التزاما بضرورة توفر الثلثين في الدورة الأولى، لكنها لن تتخلى مطلقا عن حقها الدستوري بالانتخاب بالاكثرية المطلقة ابتداء من الدورة الثانية حتى إذا لم يتم التوصل إلى اتفاق".
كما استبعد حصول الاقتراع الثلاثاء مصدر من التيار الوطني الحر المعارض الذي يتزعمه النائب المسيحي ميشال عون المرشح للرئاسة والذي يشغل 22 مقعدا في البرلمان.
وقال النائب عن التيار آلان عون "بالتأكيد لن يتوفر النصاب. حتى الآن لم يتم التوصل إلى اتفاق سياسي على أي شيء". وأضاف "من الأرجح أن تجري مشاورات عبر محادثات ثنائية" بين زعماء الموالاة والمعارضة.
ويقوم النواب بانتخاب الرئيس بأكثرية الثلثين في الدورة الأولى والنصف زائد واحد في الدورات اللاحقة.
وتملك الأكثرية 68 نائبا من أصل 127 نائبا بعد أن شغر مقعدا باغتيال النائب المسيحي الكتائبي انطوان غانم في 19 من الشهر الجاري. ويمثل المعارضة 58 نائبا بينهم 14 لحزب الله. ويشغل احد المستقلين مقعدا. ويمكن ان تتواصل جلسات انتخاب الرئيس الجديد حتى 24 نوفمبر, موعد انتهاء ولاية الرئيس الحالي اميل لحود.
تشديد أمني
وبدأت التحضيرات الأمنية قبل أيام من موعد الاستحقاق، لتصل ذروتها منتصف ليل الاثنين الثلاثاء، حيث سيُمنع أي أحد من دخول ساحة النجمة، وتبدأ الإجراءات ذاتها التي اتخذها عناصر شرطة المجلس عند انعقاد جلسات الحوار والتشاور عام 2006.
وخلال انعقاد الجلسة، ستتكفّل سرية الشرطة أمن مبنى المجلس والقاعة العامة، فلن يدخل المبنى المرافقون الشخصيون للنواب ورؤساء الكتل، بل سيغادرون المبنى حين تدخله الشخصيات، وستخرج المواكب الأمنية من ساحة النجمة، فيما ينقسم المرافقون بين من يبقى في الموكب ومن يدخل مكاتب النواب، وفق ما نقلت صحيفة "الأخبار" اللبنانية الاثنين 24-9-2007.
أما الدائرة الأوسع، التي ليست من صلاحيات شرطة المجلس، فسيتولاها فوج التدخل الثاني في الجيش اللبناني، الذي بدأ عناصره انتشارهم في المنطقة، وهم سيركّزون إجراءاتهم في الشوارع المؤدية من فندق فينيسيا إلى مجلس النواب، لأنها الطريق التي من المفترض أن يسلكها عدد من نواب الأكثرية الذين ينزلون منذ عدة أيام في الفندق، خوفاً من تعرضهم لعمليات اغتيال مشابهة للتي استهدفت نوابا في السابق.