شكل من أشكال حركة المادة، هو أعلى الأشكال الفيزيقيةوالكيماوية. عبّر انجلز عن سماتها النوعية في تعريفه الشهير « الحياة هي حالة وجودالأجسام البروتينية التي يقوم العنصر الأساسي فيها على التفاعل الأيضي (الهدموللبناء) مع البيئة الطبيعية خارجها » (جدل الطبيعة ). ويُفهم "الجسم البروتيني" – أو "البروتوبلازم" – على أنه نسق من سلسلة من الجواهر المميزة نوعيا للحياة مثلالبروتينيات والأحماض الجسيمية والمركبات الفوسفورية.. الخ. وتوجد الحياة في شكل كائنات عضوية حية منفصلة. ينشأ كل منها عن نوعه الخاص، ويمر بدورة تطور فردي ويكررنوعه ويموت. وتخلق الكائنات العضوية – بدخولها في علاقات مع الطبيعة تميز الحياة،وتكوّن – ومع بعضها البعض – أنساقا ذات أنظمة أكثر تعقدا وتخلق في النهاية النسق الموحد للحياة على الأرض، وهو النسق الذي تطور من أبسط الأشكال إلى شكل الإنسان. وإحدى السمات الأساسية لكل الأجسام الحية هي عمليةالأيض أي هدم وإعادة بناء الأبنية العضوية، أيالتغاير والتماثل. ويلعب التفسير الفلسفي الصحيح لقوانين الحياة – بما في ذلك ما لم يكتشفه العلم بعد من قوانين – دورا هاما في تحديد المناهج التي يتعين أن تتبع فيبحثها. وقد كان أصحابالمذهب الحيوي يعزون السماتالنوعية للحياة (التنظيم العضوي والغرضية والانتظام.. الخ) إلى تأثير قوة حياة غيرمادية، يفترضون أنها تسيطر على المادة "الخامدة". أما الآليون فإنهم يعتبرون الحياةمجرد نسق أكثر تعقدا من العمليات الفسيوكيمائية، وينكرون سماتها النوعية. أما منوجهة نظر المادية الجدلية فإن القوانين الفيزيقية والكيماوية تلعب دورا ثانويا فيالحياة، فإلى جانب هذه القوانين فإن للحياة قوانينها البيولوجية النوعية الخاصة. وتشتمل دراسة الحياة على عدد من المشكلات النظرية العامة والفلسفية مثل العلاقة بينالجزء والكل، الشكل والمضمون، والتناسب بين التكوين المسبق والتعقيد الموجه، ومشكلةالطبيعة النوعية للتحديد البيولوجي ومبادئ الأنساق ذاتية البناء ومشكلات التطور.. الخ.
حيوية المادة / Hylozoism / Hylozoïsme
(كلمة يونانية مكونة من مقطعين: مادة وحياة) المذهب القائل بأن المادة كلها حية، ولهذا فهي تمتلك أحاسيس. ولقد كان الماديون اليونانيون الأول وبعض الماديين الفرنسيين مثل جان باتست روبينيه من أصحاب مذهب حيوية المادة. وكان أولاستخدام للمصطلح في القرن السابع عشر. ويعزو هذا المذهب الإحساسات والملكات العقلةلجميع أشكال المادة. ومهما يكن الأمر فإن الإحساسات في الواقع ليست خاصية إلاللمادة العضوية في درجة عليا من تطورها فحسب.