بعد الاغتيالات المتتالية لرجال لبنان الأحرار والتي أدّت إلى فتح باب
الانتخابات الفرعية
تكرّرت على أسماعنا كلمة " المتاجرة بالشهداء " من خلال بعض التصاريح
التي استثارتني أكثر مما فاجأتني.
لا أستطيع أن أفهم العلاقة بين الانتخابات اللنيابية الفرعية والمدلول
اللغوي لـــ" المتاجرة بالشهداء"..!!!
هناك فريق سياسي معرّض في كل لحظة إلى القتل من قبل مجرم كاد أن يقول "
هذا أنا
وهناك شهداء لقضية وطنية اسمها " سيادة, حرية , استقلال.
سبحان الله اللي عم يتشدّق وبيتهم الآخرين انه عم يتاجر بالشهداء,
بركي مفكر أنهم ماتو بأنفلونزا الطيور مثلا؟ أو بشي قرصة بعوضة ؟
أو يمكن انتحر ؟ أهون سبب
بستغرب هالاتهام المبني على استغلال سياسي , ناسيا هو انه باستغلاله
هذا يستغل دم الشهداء بطريقة عكسية .
أبدا ليس هناك شعور أقوى من الخوف إلّا من ترشح أحد متبنّي هذا الخط
السياسي للانتخابات فما هي إلّا رسالة واضحة إلى المجرمين بأنكم لا
تستطيعون ذبحَ وريد أبناؤه يتبادلون الأدوارِ بين الموتِ والحياة.
إنها لعبة " التحدّي " والرهان على مواجهة يدٍ قذرة سَفكت دماء طاهرة..
أنها يدُ الشهيد تخرج من تحت الأرضِ وتلتف - و قد تقمّصت شخصِ ابنه أو
والدهِ أو أخوتهِ –
حول رقابِ ِ قاتليه..... قولوا آمين.
نختلف حول الشكل ولكن يجب أن لا نختلف حول " الجوهر ". مش هيك؟؟