أشعر بالبرد .. هدني العياء
في غرفتي أنا
بين أوراقي الجامحة
فيها الخاسرة كثيرا
و ما بينها ورقتي الرابحة
في غــرفتي أنا
يا شبيهة بلقيس
يا أحن من الزهر
إذا ما لفه الندى
يا ندى ..
يا ندى الأعمار
يا هديل حمامتي النائحة
مابين عزلة و انطواء
ها هو الربيع يكبر في شفتي
يتسلل إلى الحنجرة
هروبا من قر الشتاء
في غرفتي أنا
و هذي المسافات الحبلى بالعذابات
تشعرني بالفقد
تلسع الأحداق
فأستشعر شهقة
يغمـــرها البكاء
في ليلة البارحة
عـــذبني الشوق لليلي معك
مـــا أحوجني أنا
إلى حب يغمرني أملا
و رجـــاء
في غرفتي أنا
إلى ذراعيك ينتشلاني من رحم الجفاء
و على الصخرة هناك
حيث الشاطئ المهجور
أحن إليك يا أحلى دفاتري
يا كل أقلامي التي دونت مسار الحب
يا كل القوافي
المـــاردة
يا أكاليل العشق
الشاردة
يا عذاب الهجر
يا مياه زروعي الراكدة
تعالي نعــد أوراقنا
و نقتسم أسهم الحب
في بورصات العالم الفاسدة
في غرفتي أنا
و هذا الشتاء من حولي يلفني
باتت قصائدي
كأسراب العنادل
و تاهت الفراشات و تسللت خلفي
تبحث لها عن منازل
و يبدؤني النزيف
كلما تذكرت أقصوصة الجدائل
تعالي ..
يا أدفأ الأحضان مطلقا
يا أجل الأمنيات
لملمي ذاتي
و ازرعيها كأحلى ما في الـدنا
يا وليفة العمر بالحظات
في غرفتي أنا
و قسوة الإنتظار .. و غياب
يحاكي قسوة
الصعود حبوا نحو الفضاء
و السيول بداخلي
تجـــرفني
كما لو كنت قشة
يلهو بها ريح و ماء
فأحن إليك و قتها
و أستشعر حصنك الدافي
أخبئ رأسي فيه
إذا ما خامرني البكاء
في غرفتي أنا
و الكون يحركه الردى
و الشوق منبعث
على مــد البصر صوب المدى
هكذا حــالي
يا شبيهة بلقيس
يا شقيقة الورد
يا نــدى