(هــــــو الليـــــــل)
الليل صديقي . . . فيا له من صديق
أناجيه . . . فيصغي لي بصمت . . . وأسر له . . . فيصغي لي بصمت
هو الليل . . . تأملته في المدينة . . وفي الصحراء . . وفي البحر . . وحتى في السماء . . ووجدته هو الليل . . . لا يتأثر بما يحيط به .
هو الليل . . . يشكو فيه المظلوم من ظلمه لخالقه . . وينتظره الولهان ليستمتع بأحلامه وآماله مع من يحب. . ويخلو به العابد لربه تضرعا ً وخشوعا .
عرفت الليل منذ الصغر . . . صديق وفي . . . لم يتأخر يوماً عن موعده . . في سكونه سر الهدوء . . وفي ظلامه سر السعي وراء الضياء . . ألاقيه مهموماً . . فلا يمل شكواي . . وكلما طال اللقاء . . زاد روعة ومتعه . . . ويمر الليل . . . و تعلن العصافير قدوم النهار . . فينسحب بهدوء شديد . . بعد أن أدخل الطمأنينة إلى نفسي . . ووعدني بلقاء