عذرا يآ بهية المدآئن
تغيرت اوصآفنا .....
تغيرت اشكآلنا ....وتسريحة الشعر وتغيرت لغاتنا
تغيرت أسماؤنا والمركبات تغيرت ...
تغيرت مشاعرنا
من اليسار للمين و من اليمين لليسار
وما تغير الغلط ... من النقيض للنقيض وما تبدل النمط
وكل تافه جديد يجيئ يدعي انه سقراط
وعلى حروفنا يثبت النقط
وانه المخلص الوحيد نشعر بالدهشة ويهزنا الخطاب من الاعماق
وننحني نقبل الاقدام من الاشواق.... بعد اشهر من التقبيل ...
يصبح ذلك السقراط مجرد ديك على دجاجة يصيح
يا سيدي ...
يا كبير .... يا صاحب النفير
يا كثير ....
انا البسيط انا الفقير انا الذي على كتفيه دارت رحى الحروب
واليأس والفشل وانت لازلت تسوس
لازلت يا كبير على راسي تدوس
اما آن لك ان ترحل وتسدل الستار على مشهد
مقثه الجمهور وكرهته انا و.....
أما انتي يا فلسطين .... يا غزة
من الف الف حقبة توضأتِ بشاطئ الفتن
كنتِ فريسة ومطمعاََ
لكل آثم ....وظالم ومتآمر وخائن ..... ومرتهنْ
كلمآ أزحتِ الغبار عن عيونك
وأوقدت ليلكِ بشمعه... ومزقتِ عن نفسكِ الكفنْ
سآقكِ جلادكِ الجديد ألقديم نحو العفنْ
يا فلسطين...
عذرا يآ بهية المدآئن
لا املك غير الكلمات والدموع والدعآء
فقد عانقت جرحك لاضل طاهر
فجرحك اولى بالعناق لانه نور توضأ بالدمار وتعطر
عذرا يا بهية المدائن ....
لم اكن يوما جبانا ولا خائن ....
فقط انا موال حزن يردده الشهداء حوافر جوادي اتعبها المستحيل
طافت البلاد العربية تسالها عن بذرة روتها الدماء...
لعل المواسم سقت فيها بذرة للبقاء
وعن قبلة للشهيد تلاشت قبل الرثاء
عذرا يآ بهية المدآئن
لا املك غير الكلمات والدموع والدعآء
بقلمي آحمد صقر آلسمآء
اللهم اني لا أسالك رد القضاء
ولكني اسالك اللطف فيه