خطة إنقاذ غزة


العودة   منتديات ليالي لبنان > الأقسام الثقافية والإجتماعية والنسائية > الاسلام والمسلمون

خطة إنقاذ غزة

إضافة رد
 
LinkBack أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 01-15-2009, 02:54 AM   رقم المشاركة : 1
قصاص
::عضو نشيط::

قصاص





قصاص غير متواجد حالياً

قصاص will become famous soon enough


افتراضي خطة إنقاذ غزة

دخول عنصر الصواريخ المجهولة شمالاً في سياق معركة غزة جنوباً، لم يكن مفاجئاً كاستراتيجية احتياطية قابلة للتطوير، بعد سلسلة تلميحات وتصريحات، من قيادات حزب الله والجبهة الشعبية القيادة العامة، حول عدم ترك حماس وحدها. لكن المفاجأة التكتيكية كان انطلاق الصواريخ من قرب إحدى البلدات السنية في أقصى الجنوب اللبناني، في القطاع الغربي تحديداً، في المرة الأولى، ومن منطقة العرقوب السنية في القطاع الشرقي في المرة الثانية، ما يدل على محدودية الخطوة من جهة، وعلى طبيعتها الاختبارية من جهة أخرى، وعلى مفعولها النفسي من جهة ثالثة، وعلى نية التبرؤ منها سلفاً من جهة رابعة.
فما هو هدف الصواريخ؟ وهل هذه هي الاستراتيجية الإيرانية لنصرة حماس؟ وما هو أفق هذه الاستراتيجية المحدودة الأثر؟ وهل يمكن أن تصل إيران إلى حد فتح جبهة ثانية في جنوبي لبنان؟

إن هدف الصواريخ المجهولة المعروفة، إضافة إلى محاولة تشتيت الحملة الإسرائيلية في قطاع غزة، والتأثير سلباً على الرأي العام الإسرائيلي، عبر التلويح بجبهة ثانية في الشمال، تتكامل مع جبهة الجنوب، إنما هو التعويض الرمزي عن السلبية الإيرانية تجاه معركة غزة، والتي تمثلت بدعم خطابي من حزب الله دون طائل، بل كانت له آثاره الضارة التي تفوق أي مكاسب معنوية لحماس، وبفتوى مستهجنة من خامنئي مرشد الثورة الإيرانية والذي منع فيها ذهاب الإيرانيين إلى غزة لمساندة غزة، مع أنه كان بالإمكان منع المتحمسين دون إعلان الحظر، لو لم يكن الهدف منه شراء الوقت من أوباما الرئيس الأمريكي الجديد.
أما الاستراتيجية الإيرانية لنصرة حماس في غزة، فليست عسكرية بالضرورة، بل دور إيران يقف الآن عند حد التحريض على محور الاعتدال العربي، وتتخذ من قطر رأس حربة عربية، لتسخين الشقاق العربي عبر الدعوة إلى قمة عربية هدفها الأول ليس وقف العدوان الإسرائيلي، بل تعرية مصر والسعودية من أوراق التسوية، وإسقاطهما بنظر الشارع. وتلعب الصواريخ دوراً غير مباشر في دعم حماس وجمهورها معنوياً، كما أن اعتماد التدرج البطيء صعوداً في عدد الصواريخ في كل مرة، ينفذ هدفين متناقضين في آن.
الأول: الإيحاء بأن إيران مستعدة لمنع هزيمة حماس بأي وسيلة ممكنة، وأن تصعيد إطلاق الصواريخ تدريجياً من جنوبي لبنان، قد يردع إسرائيل عن تنفيذ المراحل الأخيرة من الحملة، باعتبار أن فتح الجبهة بات وشيكاً، وأن ذلك يقترب كلما اقتربت إسرائيل من إيذاء حماس فعلاً.
والثاني: الاكتفاء بصواريخ مجهولة المصدر، كي لا يتورط حزب الله في معركة جديدة، وهو الذي لم تندمل جراحه بعد، وجمهوره ما زال يلملم آثار حرب تموز لعام 2006. والطريف هنا، أن إسرائيل تتفق مع حزب الله في عدم اتهام الأخير بإطلاق الصواريخ، فلا حزب الله يريد تبني الصواريخ، ولا إسرائيل بصدد اتهام حزب الله حتى لو ثبت لها جزماً أنه وراءها... هو لا يريد إثارة جمهوره الشيعي ضده، وهي لا تريد إخافة شعبها أيضاً.
لكن بالمقابل، علينا أن نقرّ أنه إلى جانب الصراع العلني الذي أسفر عن نفسه، بين ما يسمى بمحور الممانعة ومحور الاعتدال في العالم العربي، انطلق صراع خفي بين المقاومات الإيرانية من جهة وجماعات السلفية الجهادية من جهة أخرى، حول معركة غزة، ومن هو الأقرب منها، أيديولوجياً واستراتيجياً، والأكثر إفادة منها نظرياً وعملياً، وصاحب التأثير الأبرز، إن لم يكن في مجرياتها الراهنة، ففي تداعياتها اللاحقة.
إن حزب الله وحماس وسواهما، يخوضان معاركهما تحت مظلة الشرعية الدولية، وإن كانا يتذمّران من انحياز الأمم المتحدة إلى إسرائيل، ويتجاوزان الحدود المنصوبة في المنطقة، وإن كانا الأكثر استفادة من هذه الحدود، لتحقيق الغلبة في الداخل، وتحصيل الاعتراف في الخارج. فيما تخوض القاعدة وأخواتها، صراعاً جذرياً على هامش النظام الدولي وبالضد منه، لذلك لا يعترف بها أحد، بل لا يجرؤ أحد على الاقتراب منها، دون أن تصيبه لوثة الإرهاب. ولا يبدو أن أي جهة في العالم الإسلامي مستعدة لإعلان تأييدها للقاعدة، على الأقل في الأهداف والغايات وليس في الوسائل والتكتيكات، وإن كان من المسلّم به أن قاعدة القاعدة أوسع بكثير مما قد يظن أحد، وأنه حتى بعض خصوم القاعدة يستفيدون منها كرقم مهم في المعادلة الدولية اليوم، بل لا يمكن لأحد أن يتخذ قراراً بالحرب في أي بلد إسلامي دون أن يضع في حساباته عامل القاعدة، ومن لا يفعل ذلك يرتكب خطأ جسيماً كما فعل بوش في العراق.
لكن هل يعني ذلك، أن غياب القاعدة عن الميدان هو أفضل لأصحاب الأرض من حضورها، حتى لا يزيد البلاء، وكي تبقى نوافذ الأمل مفتوحة لهدنة ما؟ قد يكون هذا صحيحاً، في غير فلسطين بالذات، ومن دون مشروع إيراني يحاول مصادرة الشعارات والمفاهيم، وتحقيق الغلبة المذهبية في العالم الإسلامي، من طريق دعم حماس في فلسطين واحتكار جبهة القتال الوحيدة في لبنان.
لكن يُطرح هنا سؤال جوهري: فهل لا يمكن للقاعدة أن تنصر أهل فلسطين إلا بالوسائل العسكرية المباشرة؟ وأين هي جبهة التماس مع إسرائيل فيما تقاتل القاعدة رعاة إسرائيل وحلفاءها في جبهات شاسعة تمتد على مساحة العالم الإسلامي وجزء من عالم الغرب اليوم، وتستنفد هذه الحرب العالمية موارد هائلة نسبياً؟
ثم السؤال بطريقة معكوسة: ألا يستطيع مجاهدو غزة الإفادة من القاعدة دون أن يعلنوا انضمامهم إلى نهجها أو هياكلها التنظيمية، بل دون التحاقهم بالصراع الأكبر الدائر منذ عام 2001؟ ولماذا لا يُحسب حساب للقاعدة وما أنجزته على المستوى النفسي على الأقل، من أجل تشكيل هاجس ضاغط على من بيدهم قرار إسرائيل في العالم لوقف المذبحة، بدلاً من التوسل في أروقة مجلس الأمن لاستصدار قرار أعرج. وماذا كانت أداة الضغط لدى الوفد الوزاري العربي ضد أمريكا وبريطانيا وفرنسا التي رفضت أي وقف فوري لإطلاق النار وإصدار أي قرار بهذا الشأن؟ لقد هدد العرب بأنه في حال عدم صدور القرار 1860، فإن ولاية محمود عباس كرئيس للسلطة الفلسطينية تنتهي بعد ساعات، عشية التاسع من كانون الثاني/يناير، فلا يعود أمام المجتمع الدولي بعد ذلك، إلا التحدث مع حماس وحكومتها، لأنها حينئذ الطرف الشرعي الوحيد، والذي فاز بالأكثرية النيابية في آخر انتخابات أشرف عليها المراقبون الدوليون. ونجح العرب في ذلك، ولو أن كونداليسا رايس امتنعت عن التصويت على القرار إلا أنها صرّحت بتأييده.
وعليه، يمكن برأيي تحقيق اختراق أهم بكثير، بالاستفادة من وهج القاعدة وسمعتها وما يمكن أن تفعله حين تتمدد في مساحات جديدة قريبة من بؤرة النزاع:
أوضّح فكرتي فأقول: إن من الممكن استخدام عامل القاعدة لنصرة غزة، من دون إرسال مجاهد واحد خارج الجبهات الرئيسية المشتعلة الآن، وهو ما أسميه بـQaeda Effect، وذلك حين ترفع كل التظاهرات في العالم الإسلامي، صور الشيخ أسامة بن لادن، ورايات طالبان ودولة العراق الإسلامية، وحين تطالب الحشود الغاضبة من القاعدة بضرب أمريكا وكل الغرب المتواطئ مع إسرائيل، من دون رحمة، كمثل الذي تفعله القذائف الفوسفورية الأمريكية في غزة، بعد تجربتها في الفلوجة. وكذلك حين يدعو شباب الأمة لفتح معسكرات التدريب في كل مكان، كما دعا إليه الشيخ عبد المجيد الزنداني، وأن يسجّل آلاف المتطوعين أسماءهم للالتحاق بالقاعدة في أفغانستان وباكستان وأي مكان متاح الوصول إليه، للانتقام من المجرمين المسؤولين عن رعاية إسرائيل وحمايتها، وأن تقتحم الجماهير الغاضبة الحدود بين فلسطين والأمة، ولو بأيديها العارية، كما قال أبو عمر البغدادي، أمير دولة العراق الإسلامية، وأن تتوقف الحياة تماماً في مصر، فلا عمل ولا تعليم، ولا أي نشاط، قبل فك حصار غزة، كما اقترح الدكتور أيمن الظواهري.
وبعبارة أكثر وضوحاً: اعتاد كثير من المحللين على القول إن الحديث مع أمريكا بلغة المصالح سوف يؤدي إلى تغيير السياسة المنحازة لإسرائيل، ويقصدون بذلك النفط أولاً، والأموال العربية في سندات الخزينة ثانياً، والقواعد الأمريكية في المنطقة ثالثاً، لكن يغفل هؤلاء أحياناً، أن الأنظمة العربية ليست عاجزة وحسب عن تحدي مصالح أمريكا، فلا تجرؤ على المطالبة فضلاً عن المناكفة، بل ثبت في معركة غزة، أن مصالح تلك الأنظمة هي من مصالح أمريكا، وأن كثيراً من الامتيازات التي تمنحها لواشنطن إنما هي أثمان الحماية التي تحظى بها الأنظمة من شعوبها ومن تآمر بعضها على بعض.
لذلك، وهذا من واجبنا نحن أن نشرحه ونطنب في شرحه، أن منطق القاعدة واستراتجياتها المعتمدة، كانت على الدوام في مكانها المناسب، وهذا أفضل وقت لقول ذلك، ولدحض منطق الممانعة المراوغة من جهة ومنطق الاستسلام الأعمى لمحور الاعتدال المزعوم من جهة أخرى.
والمعادلة هي كالآتي: إن الأنظمة العربية خاصة، هي أهم مصالح أمريكا في المنطقة، ولو خُيرت بين سقوط هذه الأنظمة ودعم إسرائيل بلا حدود، لاختارت ردع إسرائيل فوراً.
وعليه، يجب توجيه الضغوط المباشرة على الأنظمة، وتهديد استقرارها تحديداً، وهل من وسيلة أفضل وأسرع من تهديد الجماهير بالانضمام إلى استراتيجية القاعدة بشكل جماعي؟
إن التظاهرات تحت سقف الأنظمة لن يبدّل من الأمر شيء، بل إن السلطات ترعاها أحياناً، وتقدّم لها التسهيلات، وفي أحيان أخرى تنظمها بواسطة أجهزتها الأمنية، لتوجيه الشتائم وأحجار الرجم إلى أباليس أخرى. فالنظام بخير ما دامت الجماهير ترشق سواه!
أما لو تحولت التظاهرات إلى انتفاضات عارمة ضد الأنظمة نفسها، فستجد مجازر لا مثيل لها إلا في غزة، ولتوقفت المذبحة هناك بأسرع مما نتصور..








من مواضيع العضو :
0 قصيدة جميلة
0 حكايـة قنـاص وادي الحراميـة » يرويهـا من سجنه لأول مـرة .. قتل 11 إسرائيلياً وجرح
0 بالله عليكم أحتاج لتعليق أنظر شجاعة اليهود
0 لكم الله أيها المجاهدون!
0 صور لميناء في اسدود يحترق بعد قصفه ..
0 أول مرة في غزة أطباء من : من مصر والجزائر واليمن وباكستان وكندا ونقيب أطباء المغرب
0 خطة إنقاذ غزة
0 خطة إنقاذ غزة
0 الفرق بين عيون المجاهدين وعيون الكفار … صورة
0 برأيك ما هي الجبهات الجديدة التي وعد بها إمام الجهاد أسامة في كلمته الأخيرة ؟؟؟
0 المقاومة تجبر الاحتلال على الانسحاب من منطقة النجار بفعل كمائنها وشراستها في التصدي
0 من الذي دعا لقمة عربية ؟ بوش ام كرزاي قطر
  رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are متاحة
Pingbacks are متاحة
Refbacks are متاحة



forum xml threads xml RSS
الساعة الآن 06:53 AM.


Powered by vBulletin V3.7.2. Copyright ©2000 - 2009

Search Engine Optimization by vBSEO 3.2.0