أغدا القاك؟! ياخوف فؤادي من غد!
يالشوقي واحتراقي بانتظار الموعد!
آه! كم اخشى غدي هذا، وأرجوه اقترابا
كنت أستدنيه، لكن هبته لما أهابا
وأهلت فرحة القرب به حين استجابا
هكذا احتمل العمر نعيما وعذابا
مهجة حرى وقلبا مسه الشوق فذابا
* * *
أنت ياجنة حبي واشتياقي وجنوني
أنت يا قبلة روحي وإنطلاقي وشجوني
أغدا تشرق أضواؤك في ليل عيوني؟
كم اناديك ، وفي لحني حنين ودعاء
يارجائي أنا، كم عذبني طول الرجاء
انا لولا أنت لم احفل بمن راح وجاء
أنا أحيا في غدي الآن بأحلام اللقاء
فات ، أو لا تات ،أو فافعل بقلبي ما تشاء
* * *
هذه الدنيا كتاب أنت فيه الفكر
هذه الدنيا ليال أنت فيها العمر
هذه الدنيا عيون أنت فيها البصر
هذه الدنيا سماء أنت فيها القمر
فارحم القلب الذي يصبو إليك
فغدا تملكه بين يديك
وغدا تنسى فلا نعرف للغيب محلا
وغدا للحاضر الزاهر نحيا ليس إلا
قد يكون الغيب حلوا ،إنما الحاضر احلى
}الهادي آدم { شاعر سوداني