سيدي
الرئيس عرفات ابوعمار
رحمك الله
لا اريد أن اكون من رواة الجمل الإنشائية
ولكن ..يا سيدي اود اعلامك برسالتي هذه
عن الأجساد العربية انها قد سقطت ..
وان القضيه قد دفنت
وفكرة الوطن التي وجدت من اجلها
فكرة الوطن .. التي جعلت أبو عمار رئيسا للشعب العربي الفلسطيني..
فكرة العودة والقدس
عندما خرجت من بين جبال الكرامة ..
لتقود أمل الثورة .. وانت تستحق أن تكون رئيسا..
فكرة الوطن
اصبحت تؤخذ على هامش الافكار
هامش القضايا الاقتصادية
ذهبت إلى لبنان .. لتقود الجبهة من هناك ..
مع الشرفاء ..
ابواياد وابوجهاد وغيرهم
ومن بيروت جبت العالم ..لتعلن وجود الشعب العربي
الفلسطني على أرض الواقع..
وفرضت وبما أوتيت من قوة ..
منطق الحوار ..
كنت تحمل غصن زيتونة وتلوح بالبندقية
وجاء اليوم الذي أعلنت به الدولة الفلسطينية ...
قلت:
بسم الله وعلى بركة الله نعلن قيام الدولة الفلسطينية ..
بسم الله وعلى بركة الله نعلن قيام الدولة الفلسطينية ..
بسم الله وعلى بركة الله نعلن قيام الدولة الفلسطينية ..
سيدي الرئيس أبو عمار
عشت لأجل الثورة ..
وأستشهدت لأجل الثورة..
كنت فلسطينيا قبل أن تكون فتحاويا..
وبيد من حديد ضبطت التناقضات الداخلية بالوطن العزيز فلسطين
فكان همك الأول أن يحيا الفلسطيني في الداخل حياة كريمة
كنت أب للجميع..
وكنت تحن على الجميع
فها انت والشهيد البطل أحمد ياسين
أخوة في خندق واحد

أب للأطفال والصغار.. وللجميع..
فلم تقصر بأحد
مهما بلغ الثمن
فالإنسان أولا
طفت العالم
رأيناك مع الشهيد صدام حسين
مع عبد الناصر
مع البندقية في خندق واحد
سيدي
بذلت ما تستطيع وفق الأمكانات المتاحة ..
حتى لا يدمر من تبقو كذالك بالداخل
وعند القضايا الأساسية من حق العودة ..
ومن القدس
رفضت
وقلت :أتريدون شعبي أن يقتلني
واخترت الحصار والهدم في المقاطعة ..
وبقيت صامدا ..
وتندد
إمكانات بسيطة
وعزيمة قوية
فلم تتنازل عن حق العودة والقدس
وحتى القدس
وجاء الوقت ليدس السم لك
وتبدأ الفتنة بعدها..
فلسطين تحي
خصا مثلك
بذلت ما تستطيع وفق الامكانات ..
وجاء الوقت ليسمموك عرفات ..
ولكنك تأبى إلى أن تستمر ثورة فلسطين بعد استشهادك
فأردت أن يكون قبرك بالقدس
والقبر بالقدس
معناه.. ليس قبرا فقط
بل اردت ان تقول لنا لا تتنازلو عن القدس
نبذت العنف والقتال الداخلي
نبذت أي تنازل عن أساسيات القضية ..
لم تكن فتحاويا قبل أن تكون فلسطينيا أصيلا

سيدي الرئيس
يؤسفني ان ابلغك
عن سقوط الضمير
عن موت الانسانيه
عن انتحار القوميه
عن محرقة غزة
سيدي الرئيس
اشتقنالك
انجدنا بروحك الطاهره
بعثنا لك ما يقارب الالف شهيد باقل من شهر
غالبيتهم اطفال
قبلهم عنا يا سيدي كما كنت تقبلهم هنا على الارض
ضمهم واغمرهم بحنانك
سيدي اعتذر عن موت الضمير
اعتذر
اعتذر
اعتذر
رحمك الله ابانا ابا عمار
التوقيع
الفلسطينية
سآلىآ القاسم