إلى أطفال الحجارة
للشاعرصالح علي العمري
يا أيها الطفل الذي في عزمه ,,,,* عبر القرون تمرّسا وجلادا
يا أيها الطفل الذي وقفت له ,,,,*رُزمُ الحديد مذلةً و كسادا
من أي عصرٍ أنت يا شبل الهدى,,,,* أين اغتذيت عقيدةً و جهادا
من أهل بدرٍ أنت أم من خيبرٍ ,,,,* أرأيت خالد يشحذُ الآسادا
وبأي قلبٍ يا فتى خضت الردى ,,,,*أم هل حملت بصدرك التوبادا
فأجابني: خضت الردى بعقيدةٍ ,,,,* و بنورها تغدو القلوب جمادا
بيني وبين الخلد وخز شويكةٍ ,,,,* تجلو الهموم .. وتنزع الأحقادا
النصر تاجي ، والشهادة مولدي ,,,,* و النفس تعشق ذلك الميلادا
رهج المعارك في اللقاء عبيرنا ,,,,* يا من لدنيا أخلدوا إخلادا
قلبي تولّع بالجنان، وقد سمت ,,,,* روحي فدا للدين واستشهادا
نادى الجهاد، فلا السلاح يخيفني ,,,,* و عقيدتي لا تقبل استعبادا
نادى الجهاد، فلا المقام يطيب لي ,,,,* و دماء إخواني هناك تنادى
نادى الجهاد، فلا الحياة تشدّني ,,,,* و الحور تملأ خافقي إنشادا
نادى الجهاد، فيا لثارات الحمى ,,,,* و النصر في راياتها يتهادى
أيهان شرعي.. أو تراق كرامتي ,,,,* و أظلُّ في نقع السراب حيادا!!
تدمي الجراح على الجراح فموطني ,,,,*مثوى جراحٍ لا يجدن ضمادا
يا أمتي: قرّي فدونك فتيةٌ ,,,,* باعوا الحياة وفتتوا الأكبادا
لمّا لغا الرشّاشُ في ساح الفدا ,,,,* و هبوا لكِ الأرواح والأجسادا
زُهرُ النواصي.. غضّةٌ أبدانهم ,,,,* وكأنما امتلكوا الإباء فؤادا
صمدوا صمود الطود في وجه الردى ,,,,* والقرد كيف يقارع الأطوادا؟!
و استحقروا هذر القنابل واللظى ,,,,* فالقلب يخفق نخوةً وعنادا
و تبسموا للموت قُدْمَا فاسْمَعوا ,,,,* تكبير عمروٍ.. وانظروا المقدادا
و تضوعت مُزعُ الشهيد فكبروا ,,,,* والأم تنشر حوله الأعيادا
الله أكبر يا شآبيب الرضا ,,,,* حسب الشهادة أن تكون مرادا
حمي الوطيس.. فيا أمومة زغردي ,,,,* و الطفل لبّى للجهاد وجادَ
ارجم خنازير الضلالة والأذى ,,,,* واقمع روؤس الفسق.. والإفسادا
سدّد ففي مقلاع داوود المنى ,,,,* والله يجعل في يديك سدادا
واحرق - فديت رؤاك- يا شبل التقى ,,,,* مستوطناتٍ يستحلن رمادا
ارهب عدو الله.. هزّ كيانه ,,,,* من عاث في كل البلاد فسادا
سلمت يداك فقد أحلت طعامهم ,,,,*شوكا.. وصغت فضاءهم أصفادا
لله درُّك شاع في قطعانهم ,,,,* رعب القلوب جماعةً وفرادى
فاجأر لربّك بالتهجد والرجا ,,,,* أمّن يجيب الداعِ حين يُنادى
يا ربي سوطا من عذابك مثلما ,,,,* أهلكت فبلهمُ ثمودو عادا