هل تغيرت علاقتك بأخواتك؟

تستغرب كثير من الفتيات من تغير طريقة تعامل أخواتهن المتزوجات حديثاً، مما قد يثير غضبهن ويؤرق منامهن . . فهن يرين أن أخواتهن بعد أن كن يجلسن معهن، ويناقشنهن عن المدرسة، ومواقف الدراسة، ومغامراتهن مع المعلمات، وصعوبة الاختبارات، وأخبار صديقاتهن، أصبحن أكثر جدية، ولا يتبسطن في الحديث معهن (ما يعطوهن وجه)، وعند محاولتهن فتح هذه الموضوعات معهن، يجدنهن يتهربن منها، أو يختصرن الحديث إلى أقل درجة ممكنة، ويكون أكثر جلوسهن مع الوالدة أو الأخوات المتزوجات الأخريات . . . . .
هذا ما تخفيه الكثير من الفتيات، وتشعر به مجموعة لا بأس بها من البنات، لذلك سنبسط هذا الموضوع للنقاش...
أولاً: أيتها لأخوات الحريصات المحبات :
* تعلمن أن الفتاة في أول سنة لها في الزواج تكون متذبذبة بين الانضمام إلى عالم المتزوجات وبين عالم الفتيات، فهي تشعر أنها لازالت تلك الفتاة المرحة، وفي نفس الوقت ترى أنه يجب عليها أن تلبس لباس المتزوجة الوقور!!
* كذلك في هذه الفترة يكون تفكيرها مشوشاً بين كيفية التعامل مع الزوج، وأهله، وكيف تدير بيتها، وبين الارتباطات العائلية التي أصبحت ملزمة بها بخلاف السابق، وبين شوقها لوالديها وبيتها الأول وأسرتها الحبيبة، لذلك لا تستطيع أن تجامل أكثر، فتتحدث معكن عن مدرستكن وصديقاتكن وتطلعاتكن!...
* وكعادة كل المتزوجات حديثاً فهن يحتجن إلى السؤال عن الحياة الجديدة التي يعشنها ويكثرن الحديث عنها مع الأم والأخوات المتزوجات فيستفسرن عما أشكل عليهن، أو يتحدثن لمجرد الحديث عن ما قالته خالاتهن أو طريقة حياة أهل أزواجهن لأنها حتماً ستكون مختلفة عن بيتكم. لذلك لن يجدن الوقت الكافي للتحدث معكن.
* كل إنسان حينما ينتقل من مرحلة إلى أخرى تكون تلك المرحلة مصب اهتمامه فيكثر الحديث عنها وتشغل تفكيره فتراه دائم السؤال أو القراءة عنها ... وفي خضم هذا يكون قد نسي أو قل اهتمامه بالمرحلة السابقة، وخذي مثلاً انتقالك من المرحلة المتوسطة إلى المرحلة الثانوية فبعد أن كنت متعلقة بمدرساتك وزميلات فصلك قل اهتمامك بهن بعد انتقالك إلى الثانوي وأصبح تركيزك على المدرسات والزميلات الجديدات .. وكذلك عند انتقالك إلى المرحلة الجامعية .. وهذا بالضبط ما تشعر به أختك فالحياة الجديدة التي تعيشها الآن أفقدتها الاهتمام السابق بالمدرسة أو الجامعة، وهي مرحلة ستمررن بها جميعاً إن شاء الله. (قولوا آآآميين)
ثانياً : أيتها المتزوجة حديثاً :
* قد يكون هذا الموضوع مفاجأة لك فأنت تعتقدين أن علاقتك هي هي لم تتغير مع أخواتك الصغيرات والواقع أنك تغيرت وهذا شأن كل الناس مثلك.
- لذلك يجب عليك مضاعفة الاهتمام بهن فهن يتطلعن لالتفاتة منك أو ابتسامة عذبة وغاية أمانيهن جلسة انفرادية مع كل واحدة منهن، تحادثينها وتسألينها عن دراستها وما يهمها وما يضايقها إنهن ينظرن إليك أنك الأقرب وينتظرن منك زيادة الاهتمام وليس فقدانه..
* تذكري دموعهن في ليلة زواجك .. لقد كانت دموع الحزن على فراقك وهي الدليل الواضح لمحبتهن فلا تخيبي ظنهن بك.
* إن اتصالاً خاصاً تطلبين فيه واحدة منهن وتحادثينها – بدون مصلحة لك – له فعل السحر في نفسيتها.
* كما أن إهدائك هدايا بسيطة حتى لو (آيسكريم) تدخلين به عليهن يجعلهن ينتظرن زيارتك بفارغ الصبر..
- ما أجمل الحياة الأسرية المترابطة فتعاملك الطيب منذ بداية انفصالك عن أهلك سيستمر وستكونين قدوة لأخواتك حتى بعد زواجهن.
* وأخيراً.. لا يعني انضمامك إلى عالم المتزوجات أن تتغير شخصيتك من فتاة مرحة خفيفة الظل إلى امرأة وقور في الخمسين من عمرها!!! فالزواج يصقل الشخصية ولا يغيرها...
ما الذي أهداه لك ليلة زواجك ؟
التقين مرة أخرى في قاعات الكلية وبين أروقتها بعد الإجازة الصيفية. . . ومنهن من انضمت إلى ركب المتزوجات، ودخلت كما يقولون في القفص الذهبي!!
وجلسن – كعادتهن- على فرشتهن الكبيرة يتحدثن في كل شيء وعن كل شيء . . يرشفن القهوة ويتذوقن من أطايب الحلويات. . .
كانت (سارة) أحدثهن زواجاً فلم يمض على زواجها سوى ثلاثة أسابيع، وكما هو معروف . . . جلست (سارة) تتحدث عن حياتها الجديدة والجميع يستمع إلى حديثها باهتمام!
حدثتنا عن حفلة زواجها وعن حمولتها، حدثتنا عن شقتها وأثاثها ... حتى الهدايا التي تلقتها وصفتها لنا !!
وكان ما يشجعها على الاسترسال باستمتاع هو إظهار الانبهار من رفيقاتها وطلب المزيد من الأخبار عن حياتها الخاصة التي أصبحت مكشوفة لدينا... فهي فرصة لا تعوض لدى البعض باستكشاف خصوصيات الآخرين والاستمتاع بها..!
وبدأت الأسئلة تنهال عليها ... ماذا قال عن قصة شعرك؟.. ثم رأيه في فستانك؟ ... ثم ... بدأوا تدريجياً يغوصون في أدق التفاصيل ... إلى أن وصلوا إلى غرفة النوم!! وهي سادرة في سذاجة.. معتقدة أنها في محل إعجاب ..
حينها لم أعد أحتمل أكثر.. فغمزت لها ثم ناديتها جانباً..
سارة!..
كم أحبك ولا أرضى أن يسيء لك أحد.... فقد ملكت قلوبنا بطهارة قلبك... وتعاملك اللطيف الرائع...
عزيزتي ..
حياتك الزوجية وما يتعلق بها من أهل زوجك وبيتك وشخصية زوجك وما يحب وما يبغض وحواراتكما .... إلخ كلها أمور خاصة لا ينبغي أن يطلع عليها كل أحد إلا ما تذكرينهم فيه بخير ... فهي أمور شخصية تمسك أنت بالذات وزوجك من بعدك.. فكيف تجعلينها كلوحة جدارية يقرأها الغادي والرائح؟!!
ثم ما الفائدة التي خرجت بها من حديثك هذا؟! اعذريني إن قلت لك: ... لقد كنتِ أداة جيدة لتسلية الجمهور!!
قد أكون أثقلت عليك بالنصيحة ولكني أحبك وأتمنى لك كل الخير...
كانت تلك الكلمات كصفعة قوية تلقاها قلبها الرقيق...
وجمت للحظات، ودارت ببصرها هنيهة تفكر... لحظتُ من وراء عينيها ألماً دفيناً، كمن كان في نوم عميق ثم انتبه على حقيقة .... مُرّة..!!
حاولت أن تجد العذر لنفسها فقالت: نحن صديقات وليس بيننا أسرار!!
- سألتها: سارة...!
ما رأي زوج آمال في تسريحة شعرها؟
هزت كتفيها باستغراب وقالت: لا أدري!.
ثم سألتُها: وما الذي أهداه زوج سحر لها في ليلة زواجهما؟
أجابت أيضا بالنفي..
وسألتُها... نداء متزوجة منذ سنتين صحيح؟
أجابت نعم!!
قلت من الذي يطهو غداءها؟ حمولتها؟ أو أهلها، أو هي؟
أجابت: لا أدري!!
وهل تشاجرتْ منى مع زوجها في يوم من الأيام؟
قالت: وما يدريني؟!
إذاً لماذا هم يدرون بكل تفاصيلك؟! ولماذا أنت فقط سجل حياتك مكشوف للكل.؟ بل ومباح للجميع..؟!
نصفهن متزوجات فما الذي تعرفينه من أخبارهن؟!!
لا تكوني طيبة إلى هذه الدرجة.. فأخبارك هذه إما أن تكون مادة جيدة للحديث والتسلية بين البنات، أو للتندر أو حتى.... للحسد!!
السكتة الزوجية

وصلتنا رسالة من أم عبد الرحمن من المدينة المنورة تعاني فيها من مشكلة تؤرقها وتطلب لها حلاً . . تقول :
(إليكم أبث شكاتي بعد الله آملة أن أجد لها حلاً عندكم . . فأنا متزوجة منذ أقل من ثلاث سنوات ولدي طفل عمره سنتين، زوجي محافظ على الصلاة ولله الحمد، بداية حياتي الزوجية صحبها بعض المشاكل، منها ما كان بسبب أهله وتدخلهم المباشر وغير المباشر بحياتي وشؤوني
ما زاد ذلك خلال فترة حملي ووحمي الشديد كرهت خلالها زوجي كرهاً شديداً وأصبحت لا أطيق منه حديثاً وكنت أبكي من أدنى تصرف منه وأذهب إلى بيت أهلي حتى أني طلبت منه الطلاق!
وكنت أخبر أهلي بكل ما يدور بيننا من مشاكل جهلاً مني وكان يعلم بذلك. ولكنه لم يقدر ما أنا فيه من الوحام وأنني مرغمة، فكان يعاملني بجفاء ويجرح مشاعري ظناً منه أني أختلق ذلك، إذا حصل بيني وبينه خلاف حول أمر ما أطلب منه أن نجلس سوياً ونتفاهم ونتناقش فيرد عليَّ (كلام مسلسلات)!! ويرفض الحوار ويطلب مني أن أرضخ لأوامره بدون كلام؟! يمنعني من الزيارات رغم أنه يقضي في عمله أكثر من تسع ساعات، ومضت الأيام وأنجبت ابني عبد الرحمن الذي ملأ عليَّ حياتي ومنذ ذلك الوقت وإلى الآن زوجي لا ينطق معي بكلمة فهو صامت طوال الوقت لا أسمع صوته إلا في طلب أو أمر، لا يحادثني ولا يكلمني البتة .. لا أسمع صوته إلا مع حديثه مع والدته، إن حدثته رد باختصار وصمت، حاولت التقرب منه بالهدية دون جدوى والمشاكل ما زالت بيننا إلى الآن.. مرض ابني منذ فترة وذهبت به إلى الطبيب برفقة عمي لانشغال زوجي بعمله فعندما عاد لم يسألني عن صحة ابنه بل أسمعه يحادث والدته ويسألها!! وعلاقتي مع أهله جيدة ولله الحمد..
ماذا أفعل معه مللت من صمته وقلة اهتمامه؟
أشيروا عليَّ وأرشدوني بارك الله فيكم وأرجو من كل من قرأ كلامي الدعاء لي).
-
الكثيرات من المتزوجات حديثاً يعانين مما يسمى بـ : (صمت الأزواج) أو كما تسميه إحدى الأخوات (السكتة الزوجية) ويبدو أنه أصبح ظاهرة منتشرة ومما يخفف عليك محنتك أن تعلمي أنه في تقرير لمجلة (بونته) الألمانية توضح الإحصائيات أن تسعاً من كل عشر سيدات يعانين من صمت الأزواج، وانعدام المشاعر بين الأزواج المرتبطين منذ أكثر من خمس سنوات، وتشير الأرقام إلى أن 79% من حالات الانفصال تكون بسبب معاناة المرأة من انعدام المشاعر، وعدم تعبير الزوج عن عواطفه لها، وعدم وجود حوار يربط بينهما.
عزيزتي :
قرأت مشكلتك بتمعن وشعرت بما تشعرين به من ألم فكونك متألمة من حالك وتشعرين بالوحدة في حياتك – مع وجود زوجك – شيء محزن .. كما أن حرصك على بذل السبب لتغيير حياتك نحو الأفضل يدل أنك تسيرين في الطريق الصحيح لسعادتك..
أما الحلول التي يمكن أن أساعدك بها فهي بتذكر سابق حياتك حيث أخطأت كثيراً في حقه حينما تركت البيت وطلبت منه الطلاق بدون سبب واضح وأفشيت أسرار بيتك لأهلك وهو يعلم!
هذه الأخطاء قد يكون لها أثر في نفسه منذ ذلك الوقت كما أن المشاكل التي يفتعلها قد تكون ردة فعل..
لذا حاولي :
- ابدئي بدعاءٍ خالص وتضرع إلى الله أن يجعلكما قرة عين لبعضكما وأن يحفظ بيتكما.
- اجلسي معه وحدثيه أنك عرفت خطأك، وأنك كنت طائشة حين تصرفت مثل هذا التصرف وذكريه بحكمته حين أحسن التصرف، ولم يستعجل الطلاق، فبهذه الطريقة تكونين اعتذرت وذكرتيه بحكمته التي يجدر أن يستعملها اليوم..
- اعرفي ما يحبه من مهارات أو ما يهمه الاطلاع عليه كالأخبار أو المعلومات، أو تصفح الإنترنت .. الخ واقرئي فيها كثيراً – حتى لو كنت لا تحبينها – ثم اسأليه وناقشيه فيها، وأظهري اهتمامك بما يقول وأنك لأول مرة تسمعين هذه المعلومة وأتبعيها بشكر جزيل، وفاجئيه بما يحب من هوايات فإن كل يحب الزراعة اشتري عدة أصيصات جديدة وإن كان يحب القراءة أهديه كتاب في التخصص الذي يعجبه واسأليه عن أكثر موضوع أعجبه في الكتاب وهكذا حتى يبدأ التواصل بينكما.. ابحثي عما يحبه وشاركيه في الاهتمام به مهما كان تافهاً ما دام لا يغضب الله.
- ليكن طفلك (عبد الرحمن) سفير سلام بينكما، حدثيه عن آخر مقالبه، وكلماته الجديدة ولثغاته.. حدثيه عن مستقبله، وماذا تتمنَّين أن يكون.. حدثيه عن (أنه يحبّه ويسأل عنه دائماً .. إلخ) .. فهذا طريق جيد لفتح قنوات الحديث.
- ثقفي نفسك ورافعي من مستوى اطلاعك والتحقي بدورات تطورك، فهذا يعينك على التفكير السليم، وكما أنه يشعر بالتغير الجذري في شخصيتك.
- اعلم أن تطبيق هذه الخطوات صعب وشاق على النفس ولكن في سبيل حياة سعيدة يهون كل التعب ولعلها مسألة أسابيع أو شهور قليلة وتعود المياه إلى مجاريها، فالأمر مضى عليه سنوات ولا تتوقعي بين يوم وليلة أن تغيري الواقع.
- اضغطي على نفسك واحتسبي الأجر من الله في طاعة الزوج وحسن التبعل له وتذكري دائماً أنه جنتك ونارك.
- اتركي عنك كلام الناس من أنه (لا يستحقك) أو (اطلبي الطلاق) أو (لا تذللي نفسك له) أو (اتركيه وشأنه فسوف يعود لك) الخ فهذه كلمات مدمرة للحياة الزوجية وكما في أحد الأمثال الصينية: هلك البيت الذي يعلو فيه صوت الدجاجة على صوت الديك!! وأنت مأمورة بطاعته وله القوامة عليك، واتركي عنك الندية بين الزوجين التي يتحدثون فيها هنا وهناك، فإن طبقت هذا فستسعدين حتماً – بإذن الله – لأنك جعلت رضا الله أمام عينيك، ولأنك في النهاية تبحثين عن سعادتك التي ستجدينها في هذا الطريق.
- وأخيراً.. بعد أن تعود المياه إلى مجاريها وتبدأ السعادة ترفرف في بيتك، هنا فقط يمكنك أن تشرحي له أعراض الوحام وكيف أن بعض النساء يكرهن أزواجهن .. مدللة على ذلك بأسلوب علمي، ومستشهدة بابنة خالة أو زوجة أخيه التي أدخلت المستشفى بسبب الوحام.. ويمكن أن توعزي لإحدى قريباته لتفتح هذا الحديث وتتكلم فيه .. الخ، كما يمكنك التحدث عن الزيارات وكل ما يجول في خاطرك.. كل هذا بعد فترة العلاج المؤقتة.. أعانك الله، وأقر عينك بما تحبين..
الأنوثة .. رأس جمال المرأة !
تختلف آراء الرجال حول المرأة التي يرغبونها زوجة، لكنهم يتفقون في شيء واحد هو أن تكون أنثى . .
هذه الأنوثة هي رأس جمال المرأة وأهم ما يميزها . . فإذا ما استهانت بها المرأة فأخفتها، أو تجاهلت أهميتها حتى ضيعت شيئا منها فإنها سوف تفقد مكانتها عند الزوج . . هي السحر الحلال الذي يحرك مشاعر الزوج ليجعل منه محبا . . ذلك الحب الذي أقل ما فيه أنه صادق . . لا يرجو منه مقابل، تطمئن له المرأة . . تثق به، فهو لم يحبها لجمالها ولا لمالها إنما أحبها لذاتها.
الأنوثة سر السعادة الزوجية.. فالرجل يريد امرأة.. ولا يهمه بعد ذلك أي شيء آخر... امرأة.. لكن بمعنى الكلمة.. امرأة ظاهراً وباطناً.. بشكلها.. ونطقها.. ودقات قلبها.. بروحها التي تتوارى داخل جسدها... امرأة تتقن فن الأنوثة.. ولا تتعالى على أنوثتها حين تراها ضعفا تهرب منه.. بل تتقبلها على ما فيها وتوقن أن هذه المعايب التي تراها كذلك (وما هي بمعايب) تراها مزايا يجب أن تحافظ عليها.. لقد خلقت هكذا.. ولابد أن تظل كذلك.. وحين تنكر شيئاً من تلك المزايا فتنبذها .. تقضي بذلك على شيء مما يميزها..
المرأة خلقت لتكون امرأة .. بضعفها .. وعاطفتها.. والرجل خلق ليكون رجلاً.. بقوته.. وعقله.. والوقت الذي يفقد أحدهما مميزاته.. تختل المعايير .. وتسود الحياة في وجوه الحالمين.. وتصبح السعادة أثراً بعد عين
قوة المرأة في ضعفها .. وقوة الرجل تنبع من عقله.. وقد أعطى الله لكل منهما دورا في الحياة يتوافق مع ما يميزه، ولا يعني هذا نفي العقل عن المرأة .. ولا نفي العاطفة عن الرجل، لكن باعتبار أيهما يغلب على النفس أكثر، وأيهما يؤثر فيها أفضل.
فمهما بلغت المرأة من العلم وحازت على المناصب تبقى في نظر زوجها أنثى ، ولا يريد منها غير ذلك. ومهما تنازل الرجل عن قوامته، وأعطاها العديد من صلاحياته، ومهما بالغ في إظهار زينته أو رقق كثيراً من مشاعره فصار أقل شيء يؤثر في فؤاده ويغير من قراراته.. فلن يرضي المرأة غير تميزه بقوته وعقله.. فهي تريده الرجل الذي يقودها.. محباً لها.. راحماً إياها.. يحترم رأيها.. ويثق برجاحة عقلها.. فهل نعود لفطرنا..؟ هل نرضى بطبيعتنا ولا نكون كمن يشق طريقاً في المحيط؟!
مشاركة من / أم الحسن / النماص

يا ابنتي
* أريدك عندما يغضب زوجك أن تلزمي الصمت، فإذا سكنت ثورته، فكوني طوع أمره، والحظي تقاسيم وجهه، فإن انفرجت فتحدثي معه بعاطفة وبسمة حانية، وأسرعي في تنفيذ ما يريد، وإن لم يتكلم.
* واعلمي يا أخية أن كرامة المرأة على الحقيقة، أن تكون دوماً في مرضاة زوجها، فهو الحبيب الذي تسعد وتهنا في رحاب حبه، وتعيش الاطمئنان والأمان والراحة في كنفه، لا تفشي له سراً، ولا تذكري عيبه، وافتخري برجولته وكرمه وانشري عنه الحميد من الخصال، وعالجي القبيح بحكمة ومودة وأدب.
* واعلمي أنه عرضك وأنت عرضه، فكوني له الحبيبة والزوجة والأم والصديقة والأخت، يصبح لك الحبيب الحاني، والأب الراعي، يشيع فضلك ويحرص على سعادتك ويصبر في مرضك ويفرح لشفائك
* احرصي أن يكون بيتك واحة الراحة التي يسرع الزوج في العودة إليها في مودة وسعادة، وعلى أن ينشا أبناؤك وقد شربوا رحيق الاطمئنان، والاستقرار والحب الذي تنميه في نفوسهم نظرات الأب القانع، والزوجة المربية، فينشا الأبناء وقد تربوا على مائدة الأدب القرآني والسنة النبوية المطهرة.
وكل ذلك لن يكون إلا بالاستجابة إلى أوامر القرآن وهدي الرسول صلى الله عليه وسلم، لتعود إلى بيوتنا القدوة الراشدة، فتعود لنا ريادة البشرية، وسيادة الكون مرة أخرى....
واعلمي يا ابنتي أن الأمل بك قائم، والرجاء فيك كبير، فاحرصي على أن تحققي الأمل، وإني متأكدة من ذلك..
-يا إلهي . . من أستشير ؟ ؟
اتصل أحمد على مها وأخبرها أنه عند باب بيت أهلها طالباً منها الخروج بناء على الموعد المتفق بينهما... إلا أن انتظاره طال فقد تركته نصف ساعة.. يزداد احتراقاً بمرور دقائقها...
بعدها دلفت إلى السيارة وهي تسلم ضاحكة ... لم يردَّ عليها فالتفتت إليه مستغربة!!
أنا قلت السلام عليكم؟
فرد عليها: وأنا أقول لماذا تأخرت؟!!
ابتلعت ريقها، وبدأ قلبها يخفق، وعلمت أنها مقبلة على موقف جديد لم تجربه من قبل ... تابعت آآآ كنت أرتدي عباءتي وأسلم على أهلي، وأجمع أغراضي ... آسفة إن كنت قد ضايقتك!
نصف ساعة ترتدين عباءتك وتسلمين!! وأنت تذكرين الموعد الذي اتفقنا عليه!!
ألا تعلمين أن هناك سائق غبي ينتظرك عند الباب ؟!!
أنا لست عاملا استقدمني والدك.. تتركينني في الحر انتظر خروج صاحبة الجلالة!! يبحلق فيَ الغادي والرائح!!
إنها ليست المرة الأولى فقد نبهتك أكثر من مرة!
واندلع بركان ثائر يصب حمم غضبه وهو يقود سيارته بسرعة... نعم فالشرهة ليست عليك الشرهة على اللي يعطيك وجه!! كنت أحسبك على قدر المسؤولية.... وهنا بدأت تبكي... لقد قلت لك آسفة آسفة لن أكررها مرة أخرى!
هه (أسفة) قالها بتهكم ثم تابع .. لقد قلتِها ثم عدتِ إلى نفس الخطأ..
إذاً ماذا تريديني أن أعمل؟!
واستمر النقاش الحاد إلى أن وصلا إلى شقتهما وفي قلب كل واحد منهما آلاف المصطلحات والكلمات التي تقعقع تنتظر الخروج..!
لم تنم تلك الليلة.. فيما ألقى هو بنفسه على فراشه ونام صامتاً..
وجلست تفكر.. نعم أنا أخطأت فقد تأخرت عليه .. كنت أعلم أنه سيأتي هذه الساعة ولكن حديث هيا زوجة أخي كان ممتعاً لدرجة أني لم أستطع المقاومة.. ثم استدركت.. ولكن الأمر لا يستحق أن يثور إلى هذه الدرجة.!! وكأنني عملت كبيرة لا تحتمل!.. مسكينة أنتِ يا مها عروس لم يمض على زواجك شهرين .. هذا قدرك زوج عصبي طويل اللسان.. ثم خنقتها العبرة فبكت..
.. تدير عينيها في الصالة وتركز على باقة الورد التي أهداها لها صبيحة اليوم... هه ويدَعي أنه لبق رقيق..... ولكن كيف سأتصرف غداً؟
هل أذهب إلى بيت أهلي حتى يعرف قدري وابنة من أنا؟
أم أعد له إفطاراً وأعتذر له؟! وأحتسب ذلك عند الله؟
وفكرتْ.. على من أتصل؟ ومن أشاور؟ أمي؟، صديقتي؟، من؟
-
من تشاورين إن وقع لك موقف مشابه؟
ليكن اختيارك مبنيا على نوع المشكلة، فليس من المعقول أن تشاوري أخاك في مسألة تخجلين من ذكرها أمامه، لكنه سينفعك كثيراً في معرفة نفسية الرجال وسينفعك في اختيار بعض الحلول التي لا يمكنك الوصول إليها وحدك لقلة خبرتك في هذا الجانب مثلاً..
لن يخلو من تتجهين إليه أن يكون من هؤلاء:
1 ـ الأم: لكن يجب أن تتأكدي أنها من النوع المحايد بعيد النظر واسع الحكمة، فكثير من الأمهات تغلبها العاطفة والحزن على ابنتها فتطلب منها أن تترك له البيت وبيت أهلها يسعها كما وسعها من قبل...، أو ترفع السماعة عليه – إن كانت من النوع العصبي – فتصرخ في وجهه بسببك .. الخ، ومع أني لا أحبذ مثل هذه المشورة حتى لو اتصفت الأم بالحكمة وذلك لأن الحب الأبوي سيلقي بظلاله على نصيحتها كما أنه سيبقى في قلب الأم من آثار هذا الموقف ولن يمحى حتى لو عادت المياه إلى مجاريها، وعدت لزوجك تحبينه أكثر إلا أنها لن تنسى أبداً.. كما أن هذا سيزيد من همومها ويضيق صدرها وليس من البر تحميلها مثل هذا الهم.
2 ـ الأخت الكبرى: قد تكون من أنسب من تشاورينهم بشرط أن تتصف بالحكمة والخبرة واتساع الأفق والتقوى لأنها ستكتم سرك، وهي أدرى الناس بظروفك والظروف المحيطة بك، كما تعرف زوجك وطباعه وأهله وحالته المادية... إلخ فسيكون حكمها واقعياً .. بشرط أن تتصف بما ذكرت.
3 ـ الصديقة: جيدة إن لم يكن لك أخت كبرى أو لم تتصف بالحكمة، فيمكنك استشارة صديقتك وليكن اختيارها للمشورة بناء على عقلها وخبرتها وليس لأنها أقرب صديقة إليك، فقد تكون إحدى زميلاتك في الدراسة أو العمل.
4 ـ المستشار الاجتماعي أو الأسري إن وجد، فهو من أفضل من ترجعين إليه لأنه ينظر إلى المشكلة من زاوية مختلفة، كما أنه لديه خبرات كثيرة ودراسات متنوعة وتخصص في هذا المجال يعطيه القدرة على وزن الأمور بشكل صحيح، ويبعد نظر، لكن ليكن أهم شرط لاختياره أن يكون تقياً ملم بالأحكام الشرعية، فتكون نصيحته نافعة.
5 ـ القريبة: عموما لست أنصحك أن تشاوري قريبة لك، فهي ومهما ستكون مخلصة إلا أن طول المدة قد تنسيها فتفشي سرك وينتشر خبرك بين الأقارب، كما أنك لن تستطيعي أن تخبريها بجميع جوانب المشكلة لحساسيتها فيكون حكمها ناقصاً... إلا أن تكون معروفة بالحكمة وكتمان السر والخوف من الله.. وأنت أعرف بها.
منقول
ولكن انا قريتة ولقيت ان فية نصايح كتير معظمنا مش واخد بالة منها