بسم الله الرحمن الرحيم
كيف نجح هؤلاء اكتشف السر لأول مرة !
نماذج من كلالعصور تكشف السر !
الإمام أحمد بن حنبل يقول : رحلت في طلب العلم والسُنة إلى الثغور و الشامات و السواحل و المغرب و الجزائر و مكة و المدينة والحجاز و اليمن و فارس و خراسان و الجبال و الأطراف ثم عدت إلى بغداد . وهو الذيعمل حمالاً في اليمن لما نفدت نفقته و .....
هويطلب العلم عند عبدالرزاق الصنعاني ! .
الحافظابن مندةرحل في طلب العلم و عمره 20 سنة و رجع و عمره 65 سنة ! فتزوج في بلدتهو هو ابن 65 سنة . رحلته استمرت 45 عاماً !
الحافظمحمد بن طاهر المقدسي يقول : سمعت الحديث في أكثر من 40 مدينة و بٌلتٌ الدم فيطلب الحديث مرتين ، كنت أمشي حافيا في الحر فأصابني ذلك !
قال ابن أبي حاتم : كنا بمصر سبعة أشهر لم نأكل فيها مرقة ، نهارناندور على الشيوخ ، و بالليل ننسخ و نقابل ، و في طريقنا مرة رأينا سمكة أعجبتنافاشترينهاها ، فلما صرنا إلى البيت حضر وقت مجلس الشيوخ فمضينا فلم تزل السمكةثلاثة أيام و كادت أن تنتن فأكلناها نيئة لم نتفرغ نشويها ! ثم قال لا يستطاع العلمبراحة الجسد !! .
هل اكتشفت السر؟
هل سمعت عن الكولونيل هارد ساندرز ؟إنه ذلك الكهل الملتصقة صورته بعلب الكنتاكي ! إنه صاحب خلطة الدجاج السرية ! هذاالرجل عمل مزارعا في ولاية انديانا و هو في سن العاشرة ثم قاطع تذاكر على أحدالباصات ثم جنديا لستة أشهر في كوبا .... و بعد أن بلغ الاربعين راح يُعِد وجباتللمسافرين على الطرق و عند بلوغ سنة 63 عاما كان مثقلا بالديون فراح يحاول بيع حقوقاستثمار طريقته في صنع الدجاج فسافر بين الولايات المتحدة يجوبها من مطعم الى مطعمو هو في هذا السن ! هل تعرف كم عدد المطاعم التي رفضت طلبه ؟ 1008 مطعم نعم و لمدةعامين !! و عند محاولته رقم 1009 نجح في بيع أول حق استثمار ، كان يعطي حقالاستثمار مقال كلمة و وعد شرف أن يُدفع له مبلغ زهيد مقابل كل دجاجة تطبخ علىطريقته يبيعها المطعم . و مع حلول عام 1964 أصبح لدى ساندرز أكثر من 600 فرع يعملبموجب ترخيصه في أمريكا و كندا ، ولما عجز عن تلبية الطلب المتزايد هو و عمالهالبالغ عددهم 167 عاملا قرر بيع امتياز مطاعم كنتاكي إلى المليونير براون جونيورمقابل مليون دولار و راتب شهري مدى الحياة قدره 40 ألف دولار - تم رفعه فيما بعدإلى 75 ألف دولار مقابل الاستشارات و الدعاية !!
أديسون يقول إن العبقرية 1% إلهام و 99% عرق جبين ... أديسون هذا لميقل ذلك من فراغ فهو ولد فقيرا و عمل بائعاً متجولا للصحف و المجلات في القطارات والسكك الحديدية و عمره 12 عاماً و قبلها طرد من المدرسة لأن مدرسيه حكموا عليهبالفشل وكثيرا ما عاد إلى أمه و الدموع تنهمر من عينيه الصغيرتين ... إن المدرس قالله أمام التلاميذ : ( إنك صبي غبي لا فائدة منك ) بل طرده ناظر المدرسة منها بعدثلاثة شهور فقط من التحاقه بها !! لكن شخص واحد فقط لم يصدق ذلك إنها أمه نعم أمهالتي عملت جاهدة على إصلاح ما أفسدته تلك المدرسة ، أنت يا أديسون صبي ممتاز وستتعلم بسرعة ! و مضت الأم في أداء مهمة شبهة مستحيلة ! في نظر البعض طبعا ! ومضتالأم تشجع إبنها و تولت تدريسه ثلاثة سنوات و شجعته على القراءة فكان يقرأ كل مايراه كان يقرأ ليلا و نهارا . و رغم قصر المدة لكنها كانت كافية كما يقول أديسون ((لأن تغرس أمي في نفسي حب العلم و تفهمني غايته )) .وتمضي السنون و يكبر أديسون ويبدأ محاولاته لصنع المصباح الكهربائي و في كل مرة كان يغير مادة السلك التي سرعانما تنهار بفعل الحرارة حتى اختبر 9999 مادة و في المحاولة رقم 10000 وعند استخدامهلمادة التنغستون استمر المصباح يعمل لمدة 36 ساعة متواصلة و نجح أديسون و أضاءالعالم ! و قد بلغ عدد اختراعات أديسون 1093 ختراعاً و قرر الكونجرس الامريكي منحهميدالية ذهبية صُنعت له وحده و لا تمنح لأحد بعده أبداً !
فإذا تذكرت أديسونفتذكر أمه أيضا !!
العالم باستور ولد في 1822يقول : دعني أطلعك على السر الذي أوصلني الى هدفي ، إن قوتي الوحيدة تكمنفي صلابتي و إصراري . باستور هذا أبوه كان دباغا للجلود ! ولكن بجده و اجتهاده أصبحيلقب (( أبو علم الجراثيم و المناعة )) فهو من انجز ابتكار وسيلة للحفظ عن طريقتسخين السوائل القابلة للفساد (كالعجة ، واللبن الحليب )و التي تسمى بالبسترة ! نسبة إليه . و هو مكتشف علاج داء الكلب ( السعار) .
محمد الفاتح يُروى أنه كانينام على خرائط الحرب وهو يخطط لغزوالقسطنطينية .
و هذا جابر بن عبد الله رضي اللهعنهيشتري راحلة و يتجه من المدينة المنورة إلى مصر حتى يسأل عقبة بن عامر رضيالله عنه عن حديث واحد ثم يعود من فوره !
عام 1902 استحق الطبيب رونالد روس جائزة نوبل في الطبلاكتشافه البعوض المتسبب فيمرض الملاريا ذلك المرض الذي كان قد فتك بمئات الآلاف من الناس . فكيف تمكن رونالدروس من ذلك ؟ في البداية كان يشك في أن البعوض هو المتسبب في المرض و لكن أي نوعمنه ؟ فهناك الكثير من أنواع البعوض و من الصعب تحديد هوية القاتل ! إن مهمة الكشفعن المجرم الحقيقي تبدوا مهمة مستحيلة ! إن ترك المحاولة سوف يعني موت المزيد منالاطفال و النساء و الرجال ، لا بد من العمل الجاد ، لذلك رحل الى الهند إلى مدينةكلكتا بالتحديد حيث الرطوبة و درجة الحرارة العالية موطن تكاثر البعوض و بدأ بجمعالبعوض و تشريحة تحت المجهر بدون تهوية لأن أي نسمة هواء من المروحة كانت ستطيربأجزاء البعوض الصغيرة ، في هذا الجو الساخن في الحر في الرطوبة هل تعرف كم بعوضةقام بتشريحها ؟ كل بعوضة تحتاج نحو ساعتين من العمل ، لقد مضى يشرح 100 بعوضة و لميجد شيئاً تحمل لسعات البعوض واصل التشريح حتى و صل العدد إلى 500 بعوضة أي 1000ساعة من العرق و الجهد و اللسعات !! إذهب الى بيتك يا رونالد إذهب الى التكييفإلى الراحة مالك و للتعب ! لا إنها روح العظماء التي لا تتأثر بسلبيات بيئة العمل وبإحباط المحيطين ... إنها روح الناجحين التي لا تيأس من المحاولة ، لقد استمر فيالتشريح حتى و صل العدد إلى أكثر من 1000 بعوضة نعم ألف بعوضة أي أكثر من2000 ساعةعمل !! هل عرفت الآن لماذا استحق جائزة نوبل ؟ .
هل اكتشفت السر أم تريد المزيد ؟
الرجع الرئيسي : كتاب (( كيف أصبحو عظماء )) للدكتور : سعدالكريباني