[[ جسد ٌ يغادرني على مهل ]]
( بقلمي )
في هيكل ِ الصمت ِ تفترسني أنيابُ الليل الفضية ..
وتزاولُ طفلة ٌ بريئة ٌ تقطيع َ أشلائي بنظراتها الصاخبة ..
تداعبُ بجنون ِ صبيّةٍ طائشة ٍ كلّ أوتار ِ اللوعةِ النرجسية في جسدي ..
وتزرع ُ في رحم ِ فؤادٍ اعتاد الوحدة َ و الألم نطفة َ العشق ِ الهائمة ..
فيتمخّض قلبي الساهرُ بليل ِ الذكريات ِ لينتشي نبض الحبِّ في القلبِ الحديد ..
و تنفجرُ الشرايين و الأوردة ُ تتلو تراتيل المحبين من جديد ..
وتعاودَ أوعيتها صراع الحياة ِ و الأمل بعشق ٍ و خفقان ٍ لا يبيد ..
وجسد ُ أنثى يحتضرُ في جسدي على خجل .. !
جسدُ تلك َ العراقيّة المحمل بكل أسرار ِ الأنوثةِ المكنونة ..
ذاك الجسد ُ الذي هوَ معنى الكمال ِ في دنيا النقص ِ و القصور ..
ذاك القصرُ الذي يختالُ بأصنافِ السحر ِ و الدلال ِ و العطور ..
ذاك القصر المنيف الشامخ الأبيّ الجسور ..
ذاك الجسد ُ العاطر الماطر ُ السلسبيل ..
ذاك الجسد ُ المخلوق ُ للتأبين و التقدير و التدليل ..
يحتضرُ في أشلاء جسدي على مهل ..
يصعد ُ إلى سماء الذكريات ِ النقيّة على خجل ..
يخرج ُ من جسدي الذي قدسهُ في أرجاءه طوال عامين ..
بعد أن غادرت الروح ُ في ملحمة ٍ من الأسى و الآلام ..
هل أقسم َ العشق ُ على استيطان ِ قلبي ..
هل فعلا ً تجددت أوردتي و شراييني .. و عاودت ِ الدماء السريان ..
هل تمخض ذاك الرحم ُ بطفل ٍ ترجى له حياة ً مديدة ..
أم أنه سيبقى أسيرَ العلل و الحرمان ..
هذيان ٌ و تساؤلات ٌ و مزيد ٌ من هذيان ..
سيدتي ..
هكذا يحلو العشق ُ و يزداد ُ جماله .. بالحيرة و الخوف و التردد و الثمالة ..
بالجنون و المجون و والشكِّ الكبير .. بالأحزان و إطلاق العنان و الصمت الأسير ..
فلتتنفس مكامن الإحساس في جسدي .. لتستقبل أملا ً بعشق جديد ..
وليصمت في أفق الكون ِ بوح جسدِ صبيّة لحوحة .. !
و هذيان ٌ يستوطن ُ أشلائي على صدى بوحها ..!
.
.
فيضُ تحايا
.
.