مع كل مذبحة تجدّ ولا جواب سوى العويل ... مع كل جرح في جوانح أمتي أبداً يسيل
مع كل تشريد لشعب صار جلداً للطبول ... يأتي يسائلني صديق من بلادي ما السبيل ؟!
كيف السبيل إلى كرامتنا إلى المجد الأثيل ... كيف السبيل إلى الخليل إلى المثلث و الجليل
كيف السبيل لحرق غرقدهم و إنبات النّخيل ... كيف السبيل لطعنة الخنزير والقرد الدخيل
لا تنصحني بالصمود الزائف الهش العميل ... تبقى شعارات الصمود سليمة وأنا القتيل
تبقى شعارات الصمود تخوننا أين العقول ! ... لا تنصحني بالركون لكل مهزوم هزيل
شربوا دمائي من عروقي نخب سلمهم الذليل ... رسموا طريق القدس من صنعاء حتى الدردنيل
مرمى الحصى عنكم أريحا لا تدور الف ميل ... فلمست قلب محدثي وهتفت من قلب عليل
قلب مليئ بالأسى وحديث مأساتي يطول ... أسمعته آيات قرآني بترتيل جميل
حدثته عن قصة التحرير جيلاً بعد جيل ... ووقفت في حطين أقطف زهرة الأمل النبيل
ورأيت في جالوت ماء ليبتلع المغول ... بكتائب الإيمان جنب المصحف الهادي الدليل
تمضي كتائبنا مع الفجر المجلل بالصهيل ... نمضي ولا نرضى صلاة العصر إلا في الخليل
هذا السبيـــــــــــــــــــــل ولا سبيـــــــــــــــــــل سواه إن تبغي الوصول
هذا السبيل وإن بدا من صاحب النظر الكليل
درباً طويلاً شائكاً أو شبه درب مستحيل
لا درب يوصل غيره مع أنه درب طويل
مع تحيات القصاص.....