عندمت حاولت استخراجها قالوا سيتبعها نزيف حتي النهاية...
اذن لتبقي
ولكن قالوا سيتبعها عجز حتي النهاية
اذن هي النهاية
نهاية الرصاصة او الفكرة التي كتب لها ان لا تنطلق وان لا تبقي
وان تظل طريدة في محيط الجمجمة التي لا تخلو الا من فكرة احتضان الافكار
تتأرجح بين جنباتها
تصرخ
تحاول الهرب من اي فرجة
تكتشف ان الجدران مصمته
تفقد طاقة حركتها
تمضي قليلا بالقصور الذاتي تستقر مرة اخري في التجويف الذي دخلت منه تبكي وتنتظر
تتباطأ وتشيخ
تموت حيه
وعفوااااا
لا عزاء للمسلحين من اصحاب الرصاصات
تتليف حولها الذاكرة
وتحتل حيزا لا باس به من مستودع العقل والمنطق
وتبقي خرساء الي اجل بعيد ولكنه مسمي ولا تعرفه الا الفكرة نفسها
رصاصة جديدة
من نوع جديد وعيار جديد
من مصدر غير معلوم وغير مأجور
ولكنه حتما في قائمة الشرفاء
نقطة اختراق جديدة
كل المفردات جديدة
فيما عد المصير
دوران
وتخبط
وجمجمة مخدوشة الجدران
وكرة من الياف الذاكرة مركزها فكرة مختنقة أبت الانطلاق وحرمت من البقاء
وبين الانطلاق والبقاء وبين نزف الحياة والعجز
لم يبقي سوي واقع يتيم
هو انه حل عليك ضيف جديدا له حق الانتفاع بجزء من خلايا تفكيرك التي كانت يوما تعينك علي الفهم
حالة لجوء سياسي لفكرة بلا هوية
رحلت عن ارضها جوا لتحط في ارض اخري في لحظة قاتمه سقط فيه علم دولتها
اصبحت حقا بلا هوية ..بينما كانت تحلق بسذاجه بين السحب
السحب المحمله بالغيوم
لم تكن تعلم انها ستلقي بكل امطارها علي هاماتها المنسحقه باسم القانون
لم تعرف انها بعد لحظات ستصل الي المفترق
ويصبح الميناء الجوي الذي هبطت فيه هو البقعه الوحيدة التي تمنحها حق المواطنة
وتفقد اهليتها
وتسجل في عداد المفقودين
وتسجن بين حلم الانطلاق وكابوس البقاء
وتلحق باخواتها في حفل راقص علي انغام الدهشة
وتتقوقع ...وتتحوصل...وتشغل حيز من الفراغ
وهكذا ...وهكذا
ويختفي الفراغ
وتظلل كل المساحات
وتنتفخ الجمجمة المسكينة بكريات الافكار اللاجئة لتتحول الي قنبلة موقوته
وتاتي ساعة الصفر
وانتبه قبل الانفجار بلحظات
واصرخ
يا الااااااااااهي!!!!
الرصاصة لا تزال في راسي