ذكرت قناة الجريرة في نشرتها (أخبار السابعة مساء) يوم السبت 11-2-1430هـ 8-2-2009م خبرا مفاده توصل بعض العلماء لاكتشاف جهاز قادر على ترجمة كلام النمل ومراقبة سلوكه وحركاته ، ومما اكتشفوه ان النمل بطبيعته ثرثار ولا يهدأ له حركة ومع ذلك يملك قرن استشعار يعمل كجهاز استقبال لنداء الملكة في الأمر والنهي واستدلت المذيعة بآية من القران في سورة النمل آية 17 ( قالت نملة يأيها النمل ادخلوا مساكنكم لا يحطمنكم سليمان وجنوده )
تعليقنا على هذا الموضوع
لقد اتضح جليا ان ما يحويه القران من قصص ليس للتسلية بل لأخذ العظة والعبرة والتفكر في قدرة الخالق وان الموجودات تعمل وفق أنظمة وقوانين لا يمكن ان تختل وان أي خلل او تمرد على هذه الدساتير سوف تكون عاقبته وخيمة ، لذا نجد عبر التاريخ ان لكل زمان نبي او إمام يقود الأمة ومخالفته تعني (وَمَا مُحَّمَدٌ إلاَ رَسُولٌ قَد خَلَت مِن قَبلِهِ الرُّسُلُ أَفَإِن مَاتَ أَو قُتِلَ انقَلبتُم عَلَى أَعقابِكُم وَمَن يَنَقلب عَلَى عَقِبيهِ فَلَن يَضُرَّ اللهَ شَيئاً وَسَيَجزِي اللهُ الشَاكِرِينَ ) . ومما يدل على صحة الاكتشاف أن النملة التي أعلنت حالة الطوارئ ووجود ضوء احمر هي من تملك زمام الأمور ويمكنها التأثير على جميع النمل بكافة طبقاته ( الحرس الشخصي والضباط والعسكر والخدم والمربيات ومستودعات الأغذية والغرف الخاصة بالبيض) قال تعالى : ( قالت نملة ) فصيغة الفعل الماضي بصيغة التأنيث وقد وجهت نداءها ( يأيها ) لجموع النمل ( النمل ) بصيغة الأمر (ادخلوا) . وللأسف يجهل الكثير من أبناءنا تفسير هذه الآية وأخذ محتواها بالظاهر فعندما مر موكب سليمان (ع) لم يكنوا خيالة وإنما كانوا على ظهر الريح والريح هي من ساقت كلام النملة لسليمان (ع) وسوف أتطرق لهذا الموضوع في عنوان مستقل ومن أراد المزيد يمكنه الرجوع لكتاب جعفر سبحاني مفاهيم قراني والخاص بعصمة الأنبياء وعيون أخبار الرضا للشيخ الصدوق . كان سليمان وجنوده في جولة استطلاعية لرؤية مدينة بلقيس لمعرفة صدق الهدهد ولمعرفة الموقع الجغرافي والقوة المسلحة لديهم تماما كما تفعل الطائرات التجسسية والحربية قبل شن الغارات فساقت الريح صوت القائد العام (النملة) للنمل آنذاك باللجوء للملاجئ وإعلان حالة الاستنفار وتخليدا لهذه الحادثة الفريدة من نوعها خلدها القران في إحدى سوره وهي سورة النمل الجز ء العشرين وترتيبها 27 وآياتها 93آيه . وفي الآية نكتة عقائدية لمن يُمعن النظر ، فلو طرح احد سؤال كيف يسمع الله صوت 6 مليارات من البشر وصوت الحيوانات والحشرات والأسماك والطيور والعوالم الأخرى والملائكة ؟ والجواب يا أعزائي جلي في الآية إذ سمع النمل على كثرة عددهم وثرثرتهم مصدر صوت واحد هو صوت ملكتهم ، فكيف بالخالق ومخلوقاته فهو من ليس تشتبه عليه الأصوات وتعالى سبحانه عن الجارحة فهو ذاته ييميزها ولو كانت في بطن الأرض ، ومن أراد المزيد عن النملة فدونكم كلام علي (ع) في نهج بلاغته . وللطرفة :- قال احد الأولاد لأصدقائه : ·أين يقع رأس النملة ؟ ·لا نعرف . ·دغدغوها من الوسط والطرف الذي تحرك هو رأسها . ·ههههههههههـ .