الحقيقة يتجاهل الكثير من الشباب كلمات الشكر والثناء لصاحبة اليد البيضاء وهي الأم ، فتراه ينصرف عن مساعدتها في تجهيز الطعام وغسل الأطباق والصحون وتنظيف المنزل وتجهيز المائدة ، وإلقاء العناء على عاتق الجنس الناعم فقد ( أخواته ) وإن كان في هذا الزمن المشؤوم أكثرهن ( خيوب ) ، وينسى الشاب ما تلعبه كلمات الشكر والثناء في نفسية الأم وان تعبها لم يذهب سدى رغم أنها لا تنتظر ( جزاء ولا شكورا ) وما لتلك الكلمات من ثواب له نفسه ( الشاب ) من عند ذي العرش فعندما يقرن مساعدة لوالدته بنية القربة لله فأن ثوابه سيكون مضاعفا ، ولكن للأسف وصل الجفاء بالشباب إلى حلقة مفرغة ولا تسمع الأم سوى كلمات لادغة كلدغة العقرب والثعبان . * ( وش الغذاء ) و ( العشاء ماسخ ) و ( أنا قال لش لا تحطي كذ ) و ( وين ثيابي كيف اطلع ) و ( أنتِ ما تفهمي ) أهكذا يكون { واخفض لهما جناح الذل } و { وصاحبهما في الدنيا معروفا } و { ووصينا الإنسان بوالدبه حسنا } أهكذا وصى رسول الله ( ص) من وصاه بأمه : * أمك ثم أمك ثم أمك . أيها الأعزاء : كلمة خفيفة على اللسان ثقيل في الميزان ، كلمة بالمجان تستثمر فيها الجنة والرضوان وتطفئ بها غضب الرحمن وتجنبكم جهنم والنيران . * شكر يا أماه . شكر لكِ يا من حملتني كرها ووضعتني كرها ، شكر لكِ يا من غذتني وربتني صغيرا ، شكر لكِ يا بلسم العناء والجراح ، شكر لكِ مع اشراقة الشمس وغروبها ، شكر لكِ مع إطلالة كل يوم جديد ، شكر لكِ مذ كنت علقة في ظلمة رحمها إلى يوم أورى في قبري وظلمة لحدي . لكِ مني ألف تحية وسلام ولكل من تحت أقدامهن الجنان .