الملاطفة والإيماءات الرومانسية والعشاء في الخارج
العلماء يضعون وصفة متكاملة للسعادة الزوجية
أماط استطلاع شمل (4000) زوج وزوجة اللثام عن أن سر الحياة الزوجيةالسعيدة يكمن في أن:
- يستمتع الزوجان بإمضاء "وقت ذي خصوصية" معاً بمعدل لا يقل عن (22) مرة في الشهر الواحد،
- منها ما لا يقل عن سبع ليال يعطرها جو عاطفي حميمي يتسم بالدفء والراحة داخل عش الزوجية
- وموعدين لتناول العشاء خارج المنزل.
ويبدو أن المفتاح يتمثل في:
- الملاطفة
-والاحتضان التماساً للدفء،
حيث أن الزوجين اللذين يتعانقان بواقع أربع مرات في اليوم يصفان حياتهما الزوجية بأنها "سعيدة جداً".
أماالإيماءات العاطفية المتقدة، فهي مما لا مندوحة عنه ولو لمرة واحدة كل عشرة أيام.
ويقول من وصفوا زواجهم بأنه "سعيد جداً" إن إمضاء الكثير من الوقت في جلسات عاطفية مشبوبة مع شريك الحياة هو مفتاح نجاح العلاقة الزوجية.
ففي هذا السياق تحدث الدكتورلدويغ لونستين كبير اختصاصيي علم النفس التربوي قائلاً:
-إن تبادل عبارات الإعجاب
- والتعبير المتبادل عن مكنون المشاعر ومضمر الأحاسيس
- وكذا المعانقة واللفتات العاطفية
إنما تمثل جزءاً لا يتجزأ من المشهد الرومانسي المتكامل المنشود من قبل من يلجون أبواب العلاقات الغرامية".
وأردف يقول: "إنها تتجسد في الإيماءات مأمونةالعواقب من قبيل:
- أحبك.
- إن من دواعي اغتباطي أن أكون معك.
- أقدر لك اعتناءك بي وتعهدي بالرعاية الحقة".
ففي يوم الناس هذا حيث مشاغل الحياة الجمة التي أخذت بتلابيبنا فلم نجد منها فكاكاً،
يعمد كل منا في أغلب الأحيان إلى التعامل مع رفيق دربه في رحلة الحياة بطريقة روتينية يكتنفها البرود ونحن في غمرة انشغالنا بمتاعب الحياة اليومية وانهماكنا في أعمالنا وحثيث سعينا في طلب الرزق لإعالة أسرنا
". واستطرد الدكتور لدويغ بقوله:
"إننا ننزع الى نسيان أهمية المعانقة والأخذ بالأحضان عندما يصبح الاعتياد والرتابة جزءا من حياتنا وكما يقول المثل السائر فإن "الألفة مجلبة للاستخفاف"
ولكن عندما تصبح اللمسات العاطفية والمعانقة وتهيئة الأجواءالرومانسية جزء من صميم علاقتنا الزوجية، فإن تلك العلاقة سوف تتوطد وتظل قوية راسخة الجذور".
لقد كشف الاستطلاع المنوه عنه أعلاه النقاب عن أن الزوجين السعيدين تعود سعادتهما إلى أنهما :
- يستمتعان بالنزهة الغرامية بمعدل مرتين
- والتماس الترويح خارج المنزل بمعدل مرة واحدة على الأقل في كل شهر.
- بالإضافة إلى ما تقدم فإنهما أيضاً يمضيان معاً أمسيات رومانسية يتناولان فيها وجبة العشاء تحت أنوار الشموع بمعدل ثلاث مرات في الشهر
- والمشاركة في حوار خصوصي وحميمي بواقع ست مرات في الشهر
- فضلاً عن التسامر سوياً أمام شاشة التلفاز بمعدل سبع مرات في الشهر.
وفوق هذا وذاك ينبغي للزوجين أن يغمر كل منهما الآخر:
- بفيض حنانه ويغدق عليها لهدايا
- مثل باقات الورد
- والشوكولاتة
- أو الهدايا الشخصية الأخرى.
وفي الزواج السعيد يمكن أيضاً لكل من الزوجين أن يمضي وقتاً خارج المنزل من غير أن يصطحبه شريك حياته بحيث يستمتع بوقته برفقة أصدقائه أو صديقاتها.
أما الأنشطة من:
- قبيل قيام الزوج مثلاً بتنظيف المنزل من غير أن يطلب منه أحد ذلك
- أو إعداد وجبة الفطور، فإنها تنم حتماً عن الحب والتقدير لشريك الحياة،
- ويمكن أيضاً للزوجين السعيدين أن يحزما أمتعتهما ويشدا الرحال لإمضاء رحلة للترويح والاستجمام بمعدل مرتين في ربوع البلاد
- ومثلهما خارج البلاد.
وأسفر الاستطلاع عن أن :
98% من الأزواج "السعيدين جداً" يقولون إنهم يشعرون بأنهم محظوظون بحق وحقيقة لاستقرار علاقتهم الزوجية
بينما يعتقد 94% اعتقاداً راسخاً بأنه لا توجد علاقة زوجية أخرى في مثل رسوخ علاقتهم.
فيما يلي وصفة الزواج السعيد والعلاقة الزوجية المستقرة والدائمة:-
- العناق والأخذ بالأحضان: بمعدل أربع مرات في اليوم.
- اللفتات العاطفية: بمعدل ثلاث مرات في الشهر.
- تناول العشاء في أجواء رومانسية: مرتين في الشهر.
- النزهة العاطفية: مرتين في الشهر.
- الهدايا الغرامية: مرتين في الشهر.
- الوجبات المقدمة في منزل الزوجية: ثلاث مرات في الشهر.
- الحوار الخصوصي: ست مرات في الشهر
- الخروج الى الأماكن الترفيهية: مرة في الشهر
- الأمسيات الفرائحية: سبع مرات في الشهر
- تنظيف المنزل من أوله لآخره: ثلاث مرات في الشهر
- خروج أحد الزوجين بدون رفقة الآخر: مرة في الشهر
- رحلة الاستجمام القصيرة داخل البلاد: مرتين في العام
- العطلة في الخارج: مرتين في العام
هذه الوصفة وضعها العلماء من أجل تحقيق السعادة الزوجية , والحقيقة ليس هناك مانع من الاستفادة من كل ماهو إيجابي .
والحمد الله في ديننا الحنيف الكامل كل مايحتاجه المسلم في كل شؤون حياته الزوجية وغيرها مما يحقق له السعادة , ولكن المشكلة في عدم التطبيق .
قال الله تعالى (وَمِنْ آيَاتِهِ أَنْ خَلَقَ لَكُم مِّنْ أَنفُسِكُمْ أَزْوَاجًا لِّتَسْكُنُوا إِلَيْهَا وَجَعَلَ بَيْنَكُم مَّوَدَّةً وَرَحْمَةً إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَاتٍ لِّقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ )(21)سورة الروم
القرآن بهذا النص يضع أسس الحياة العاطفية الهانئة الهادئة فالزوجة ملاذ للزوج يأوي إليها بعد جهاده اليومي في سبيل تحصيل لقمة العيش ويركن إلى مؤنسته بعد كدَه وجهده وسعيه ودأبه يلقي في نهاية مطافه بمتاعبه إلى هذا الملاذ إلى زوجته التي ينبغي أن تتلقاه فرحة مرحة طلقة الوجه ضاحكة الأسارير يجد منها آنئذ أذناً صاغية وقلباً حانياً وحديثاً رقيقاً حلواً يخفَف عنه ويذهب ما به
.
فالزوجة سكن لزوجها يسكن إليها ليروي ظمأه الجنسي في ظلال من الحب والمودًة و الطهارة فيسكن القلب عن الحرام وتسكت الجوارح عن التردي في حمأة الرذيلة والانزلاق في مهاوي الخطيئة .
ولكي يتحقق هذا أحاط الإسلام الأسرة بسياج تربوي ففرض حقوقاً للزوجة وحدوداً للزوج ومجالاً يسير فيه كل منهما لا يتعدى واجباته ولا يتجاوز اختصاصه لتسير سفينة حياتهما سعيدة في المحيط الزوجي بعيدة عن أعاصير الخلاف وتيارات النزاع وأنواء الشقاق .