ربما يلاحظ الكثير منا أننا في عصرنا الحالي ازددنا تمسكابالدنيا وازدادت مشاكلنا وغرقنا إلى آذاننا في بحار من الارتباطات والالتزامات ولاتكاد تنتهي مشكلة أو مسألة حتى تأخذنا أخرى إلى متاهةجديدة فنظل ندور ونجري ونكدكأننا في سباق او منافسة شرسة لا نعرف من منافسنا فيه . والحقيقة ان العمل والكدفي هذه الدنيا مطلوب لكن الخطير في الأمر هو ان نضخم هذه الدنيا حتى تحجبنا عنحقيقتها وحجمها الحقيقي . ولا يمكن ان نعرف حجم الشيء الا بمقارنته مع شيء اخر ونحن نؤمن أننا لن نعيش فقط في هذه الدنيا بل لنا حياة اخرى بعد الموت فماهذه الحياة إلا المرحلة الأولى وهي الاقصر في اربع مراحل - فلنقارن حجم حياتنافي هذه الدنيا - 60 - 70 - 80 سنة حياة القبر - سنوات لا يعلم عددها الا الله - ممكن مئات او آلاف السنوات يوم القيامة - 50 الف سنة - تصور بعد يومالقيامة - نار والعياذ بالله او جنة جعلنا الله من سكانها - سنوات بالمليارات بل لانهاية للعمر فيها .
اذن من هذه المقارنة ماذا يتبين لنا
نعم إنهاالدنيا - اسم على مسمى - أدنى واقصر مرحلة في رحلتنا الطويلة الخالدة . هي اصغردورة من دورات حياتنا التي لا تنتهي .
إذن لماذا خلق الله الدنيا وكيف يريدنا أن نتعامل معها وماهيقيمتها الحقيقية
لن نجد الإجابات الشافية إلا من كلام الله سبحانه وتعالى
إذن فمن كلام الله عز وجل - خالق هذه الدنيا - نعرف قيمةالدنيا وحجمها الحقيقي .فأخطر ما في الأمر أن نجعل قيمة الدنيا أعظم في قلوبنا منقيمة الآخرة .
بل لنجعل الدنيا - وهذه وظيفتها الحقيقية - طريقنا إلى الآخرة لنجعل الدنيا مزرعة للآخرة لنجعل الدنيا فرصتنا الذهبية للعمل الذي يرضيربنا لنجعل الدنيا في خدمتنا وليس العكس
هذه ليست دعوة للزهد في الدنياوالتخلي عنها بل هي دعوة لمعرفة حقيقتها
حقيقة ننساها او نتناساها في غمرةالأحداث التي تأخذنا بعيدا.... بعيدا ....فتتركنا كالحيارى
سلمت يداك
ويعطيك الف عافية
وجزاك الله الف ير على الطرح القيم والمفيد جدا
وصدقت بكل كلمة
وجئت بالبرهان
سلمت يداك
دمت بخير
تقبل مرور اختك
0
0
تاجرة السعادة
جزاكم الله خيرا على الردود الطيبة وأثابكم جنة الفردوس بفضله ومنه
ملحوظة - أرجو إزالة الصور الغير اللائقة من عري وعناق بين رجل وامراة فهذا مناقض لمبادئ الاسلام وهو اشاعة للفاحشة .واحذروا هذا الوعيد الشديد .قال تعالى : "إن الذين يحبون أن تشيع الفاحشة في الذين آمنوا لهم عذاب أليم في الدنيا والآخرة "
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
مشكور أخي علموضوع
وبارك الله فيك
وفعلا الدنيا عند الله سبحانه وتعالى تساوي جناح بعوضة فقط
فلماذا نحملها أكبر من طاقتها ؟
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
مشكور أخي علموضوع
وبارك الله فيك
وفعلا الدنيا عند الله سبحانه وتعالى تساوي جناح بعوضة فقط
فلماذا نحملها أكبر من طاقتها ؟
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته
بل - اختي - الدنيا لا تساوي عند الله حتى ذلك الجناح جناح البعوضة كما ورد في الحديث الشريف - قال رسول الله صلى الله عليه و سلم : ” لو كانت الدنيا تعدل عند الله جناح بعوضة ما سقى كافراً منها شربة ماء “.
عن أنس رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (من كانت الآخرة همه جعل الله غناه في قلبه وجمع له شمله وأتته الدنيا وهي راغمة, ومن كانت الدنيا أكبر همه جعل الله فقره بين عينيه وفرق عليه شمله ولم يأته من الدنيا إلا ما قدر له)
--------------------------------------
قال يزيد الرقاشي كان في بني إسرائيل جبار من الجبابرة وكان في بعض الأيام جالساً على سرير مملكته فرأى رجلا قد دخل من باب الدار ذا صورة منكرة وهيئة هائلة فاشتد خوفه من هجومه وهيئته وقدومه فوثب في وجهه وقال له: "من أنت أيها الرجل ومن أذن لك في الدخول إلى داري فقال أذن لي صاحب الدار وأنا الذي لا يحجبني حاجب ولا أحتاج في دخولي على الملوك إلى إذن ولا أرهب سياسة السلطان ولا يفزعني جبار ولا أحد من قبضتي فرار فلما سمع هذا الكلام خر على وجهه ووقعت الرعدة في جسده وقال: أنت ملك الموت قال: نعم قال أقسم عليك باللّه إلا أمهلتني يوماً واحداً لأتوب من ذنبي وأطلب العذر من ربي وأرد الأموال التي أودعتها خزائني إلى أربابها ولا أتحمل مشقة عذابها، فقال كيف أمهلك وأيام عمرك محسوبة وأوقاتها مثبتة مكتوبة فقال أمهلني ساعة، فقال إن الساعات في الحساب وقد عبرت وأنت غافل وانقضت وأنت ذاهل وقد استوفيت أنفاسك ولم يبق لك نفس واحد، فقال من يكون عندي إذا نقلتني إلى لحدي فقال لا يكون عندك سوى عملك فقال ما لي عمل? فقال لا جرم يكون مقيلك في النار ومصيرك إلى غضب الجبار" وقبض روحه، فخر عن سريره وعلا الضجيج من أهل مملكته وارتفع ولو عملوا ما يصير إليه من سخط ربه لكان بكاؤهم عليه أكثر وعويلهم أوفر.
ملحوظة - أرجو إزالة الصور الغير اللائقة من عري وعناق بين رجل وامراة فهذا مناقض لمبادئ الاسلام وهو اشاعة للفاحشة .واحذروا هذا الوعيد الشديد .قال تعالى : "إن الذين يحبون أن تشيع الفاحشة في الذين آمنوا لهم عذاب أليم في الدنيا والآخرة "