إنها غزة
إنها غزة خاوية ....
في كل شبر من أنحائها .... من أسوارها العالية ....
في كل زقة .. في كل حارة .... من أطرافها المترامية ....
في كل بيت من بيوتها .... من جدرانها المتبالية ....
ذكريات فانية ....
بقيا من صور ....
بقايا من حجر ....
بقايا من بشر ....
بقايا الدماء التي لم يمحوها المطر .... في صورةٍ فظيعةٍ من أبشع الصور
في جريمة حقيرة ٍ لا تغتفر ....
هل رجعت من السفر ؟ ....
أنظر ....
هل مللتَ ؟ ....
أطل النظر ....
هل يزهر الحنون من ماء المطر؟ ....
.... لا ......
بل من دماء ملايين البشر ....
أعدتَ ؟ ....
ولماذا عدت يا عُمر ؟ ....
ولماذا جئت من السفر ؟ ....
قد فاتت أيام الرجوع ..... زمن السلام قد احتضر
إرجع وخبرأننا في أرضنا ..... فزمن الرحيل قد عبر
وحانت أيام القدر....
نموت بأيدينا الحجر ....
رثاء طفل من فلسطين
أيها النائمون على جراحنا....
متى سوف تستيقظون؟ ....
أطفال فلسطين يقتلون ويُذبحون ....
وأنتم تلعبون وترقصون ....
تشجبون وتستنكرون ....
ومئات الشهداء بأرضي يسقطون ....
أطفال في الشوارع يبكون ....
ومجزرةُ غزة .... هل تهون؟....
ما لكم لا تردون ؟ .... ما لكم لا تردون ؟ ....
هل نسيتم من أنا فأذكركم من أكون ....
أنا طفل فلسطين الحنون! ....
أنا من ولدتُ من آهاتٍ وأحزان ٍ وشجون....
فأبناء شعبي في السجون ....
والأطفال من الحليب يُحرمون ....
والمئات منهم في العراء مُشردون ....
هل نسيتم من أنا فأذكركم من أكون ؟....
أنا الذي حُرم من الحرية ....
ومن أن يكون ....
أنا الذي دمرت أحلامهُ دباباتُ بني صهيون ....
أنا من في الحياة تحت القبر مدفون ....
أنا من أرقتهُ آهات الثكالى وتعذيبُ السجون ....
إلى متى ؟ ....
إلى متى هكذا تبقون ؟ ....
في ظلماتٍ تائهون ....
أنا طفل فلسطين الحنون ....
هل نسيتم من أنا فأذكركم من أكون ؟ ....
طفل الحجارة
ودعوهُ في حرارة ....
واذكروا فيه انتصاره ....
يوم واجه في الصدارة ....
إنه طفل الحجارة ....
كان للنار الشرارة ....
اذكروا يوم احتضاره ....
حين قاوم في جداره ....
كي يرد لنا اعتباره ....
ودماهُ .... لم تكن إلا إشارة ....
لم تكن أبداً تجارة....
,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,
.... ودعوه في مرارة ....
ودعوه في حرارة ....
إنه طفلُ الحجارة ....
هل نسيتم قبرهُ .... تلك الحجارة ....
هل جئتموه في زيارة ....
إن نسيتم .... ها هو... تلك المنارة ....
إنه طفل الحجارة ....
إرادة الشعوب العربية
ضربت جدار الصمت علني أجد الإجابة.....
ما عاد حتى من صدى قد أوصدت أبوابه....
وكانت الإجابة.... الصمت .... الصمت.... الصمت مع هوادة....
قل كمموا الأفواه.... وأطبقوا الآذان والجفون.... هذا قرار السادة....
من يرفض الهوان....مصيره الإباده....
ودكت الإرادة .... في سجنها المعتادة...
بتهمة الإزعاج للأمن والقيادة....
وتعلن الجنازة.... جنازة الإرادة....
تلف بالكفن وتعلن الشهادة.....
تسير في عجل.... كي ينقضي الأجل.... وينتهي الأمل من مولد الريادة....
صلوا عليها....
صلوا عليها فالصلاة عبادة....
ضعوا من تحت مرقدها وسادة....
فما للميت من بعد الموت ولادة....
ودعوها....
اقطفوا الزيتون (حباتها) اعملوا منها قلادة....
اكتبوا التاريخ فيها باستزادة.....
فما للميت من بعد الموت ولادة .....
إن كُنتَ، عبدَ اللهِ، تَبْذُلُ مُهْجَـةً ولك الفضائِلُ تُوِّجَـتْ بنضـالِ
فلَقد بذلتُ لـك الكـلامَ قوافيـاً شتّان بيـنَ القـولِ والأفْعـالِ!
لكنَّ إجلالـي لِقَـدْركَ عاليـاً فرضَ الكلامَ، فهل تَرُدُّ مقالي؟!
إن كنتَ تقبلُـهُ فإنـي شاكـرٌ هذا النّدى، يا سيّـدَ الأبطـالِ!
أو كنتَ تأبى أن يكونَ كلامُنـا من غيرِ ما عَـزْمٍ ولا أعمـالِ
فعذيرُنـا أنَّ الرِّجـالَ قلائـلٌ في ذا الزّمانِ، وأنتَ خيرُ مثالِ!
وفي الأخير احيي تحية نضالية لإخواننا في غزة واثبثو فإن الله معكم
إلى متى الصمت يا عرب إلى متى هدا السكون اليوم غزة وغدا الباقي
ورحم الله الشهيدين و شهداء غزة
دمتم بألف خير