زرهوني يعرض نتائج رئاسيات 2009 ويعلن عن مقاضاة الأرسيدي
رهوني يعرض نتائج رئاسيات 2009 ويعلن عن مقاضاة الأرسيدي مشاركة فاقت 74 بالمائة وبوتفليقة يحصل على 90 بالمائة من الأصوات فسّر وزير الداخلية، يزيد زرهوني، نسبة المشاركة المرتفعة في رئاسيات 2009، بـ''نجاح'' عملية التحسيس التي قامت بها السلطات في أوساط المواطنين لدفعهم إلى الانتخاب. أما الفوز العريض الذي حققه المترشح عبد العزيز بوتفليقة (أكثـر من 90 بالمائة من الأصوات)، فيعود، حسبه، إلى ''اقتناع الجزائريين بإنجازات الرئيس''.
عرض وزير الداخلية، أمس، بفندق الأوراسي على الصحافة المحلية والأجنبية، النتائج النهائية لانتخابات 9 أفريل 2009، أهم ما فيها أن نسبة مشاركة الناخبين بلغت 54,74 بالمائة ما يعادل 351 ,15 مليون ناخب أدلوا بأصواتهم، من أصل 595 ,20 مليون مسجل في قوائم الانتخاب. وبلغ عدد الأوراق الملغاة أكثر من مليون ورقة. أما الأصوات المعبّر عنها فتجاوزت 14 مليون صوت.
وحقق الرئيس عبد العزيز بوتفليقة فوزا ساحقا في الانتخاب، حيث حصل على 24 ,90 بالمائة من الأصوات. ويمثل ذلك قرابة 13 مليون صوت. وحلّت لويزة حنون الثانية في الترتيب بـ604 ألف صوت (22 ,4 بالمائة). وعاد المركز الثالث لموسى تواتي بـ330 ألف (31 ,2بالمائة).
وكان نصيب جهيد يونسي 196 ألف صوت (37 ,1 بالمائة). وجاء فوزي رباعين في المرتبة الخامسة بـ133 ألف صوت (93 ,0 بالمائة). وليس بعيدا عن رئيس حزب عهد 54، حاز محمد السعيد على 132 ألف صوت (92 ,0 بالمائة).
وأظهرت نتائج التصويت في كل ولاية، حسب جداول النتائج التفصيلية التي أعدتها وزارة الداخلية، أن أعلى معدلات المشاركة كانت في سبع ولايات حيث تجاوزت 90 بالمائة: وهي خنشلة وعين الدفلى وتيسمسيلت وتامنراست والجلفة وسيدي بلعباس وميلة. وفي العاصمة بلغت المشاركة نسبة قياسية بالمقارنة مع مواعيد انتخابية سابقة، حيث تعدت 64 بالمائة. أما في ولاية تيزي وزو، فلم يسبق للمشاركة أن بلغت النسبة المعلن عنها منذ الاستقلال حيث اقتربت من 31 بالمائة. وفي بجاية تجاوزت 29 بالمائة. وعرفت الولايتان الأخيرتان حملة تدعو إلى المقاطعة، قادها الحزبان اللذان يملكان قواعد نضالية بهما، التجمع من أجل الثقافة والديمقراطية وجبهة القوى الاشتراكية. وبالمناسبة، أعلن زرهوني عن رفع دعوى قضائية ضد قيادة الأرسيدي بسبب قضية إنزال العلم الوطني واستبداله براية سوداء فوق مقراته.
ودعي وزير الداخلية إلى تقديم تفسير عن الارتفاع غير العادي لنسبة المشاركة في ولايتي تيزي وزو وبجاية مقارنة بالاستحقاقات الماضية، فقال: ''لقد تغلبت العقلانية وروح المواطنة في هذه المنطقة، حيث تفطن المواطنون بها إلى كون بعض الناس يحاولون جرّهم إلى الطريق الخطأ''. في إشارة ضمنية إلى الأرسيدي والأفافاس.
بينما أرجع نسبة المشاركة المرتفعة في الانتخابات بكاملها، إلى ''التنظيم المحكمة للعملية الانتخابية، والتي أهم ما فيها تطهير قوائم الناخبين''.
وحول سؤال يطلب منه تفسير عدد الأصوات الكبير الذي حصل عليه الرئيس بوتفليقة، قال زرهوني: ''لست بحاجة لأن أكون متخرجا من المعهد متعدد التقنيات ولا من كلية العلوم السياسية، حتى أربط بين إقبال الجزائريين على الرئيس وبين إنجازاته''.
وأوضح زرهوني أن ست عمليات إرهابية وقعت يوم الانتخاب، وتحديدا في ولايات تبسة وسكيكدة وتيزي وزو، بعضها استهدف بعض مكاتب التصويت وأسفرت عن مقتل شرطي وجرح دركيين. وهوّن الوزير من هذه الأحداث الأمنية، بقوله إنها ''لم تنجح في التشويش على الانتخابات ولا في ثني المواطنين عن الانتخاب''.