كان المساء عذباً رقيقاً تهب أنسامه كأنها المُنى والطريق يمتدإلى جوار النهر ، وقد انعكست أضواء أضواء الطريق على صفحة النهر الهادئة ، فبدت و كأنها حبات من اللؤلؤ ..
وفي غمرة من عواطف الحب التي يختلجبها قلبان عاشقان قالت له في صوت هامس ، ويدها تتحسس يده في رفق ..هل تحبني ؟ هو : يا له من سؤال ؟ هي : مضت ساعة أو أكثر ونحن معاً ، ولم تقل إنك تحبني !! هو : أنت تعرفين أنني أحبكِ بجنون .. هي : أريد أن أسمعها منك كل دقيقة.. بل كل لحظة .. هو : كلمات الحب تفقد بهاءها ورونقها إذا كثر تكرارها .. هي : ولكنها تمنحني فيضاً من السعادة لا أستطيع أن أصفه .. هو : أخشى أن تَملّيها ! هي : وهل يمكن أن يمل الإنسان السعادة ؟ هو : أنت خيالية أكثر من من اللازم ! هي: ولماذا لا تكون أنت واقعي أكثر من اللازم ؟ هو : أخاف على حُبنا من الخيالات ! هي : حبي لك لا يضاهيه حب في الوجود .. إنه حقيقة وواقع .. هو : الحب الخيالي أقصر عمراً ، لأنّ اندفاع العاطفة يخمد مع مرور الزمن ، أما الحب الواقعي فهو أكثر عمقاً .. وثباتاً .. وأطول عمراً .. هي : عاطفتي نحوك لن تُخمد أبداً مادام قلبي ينبض .. هو : كلام خيالي ! هي : أقسم لك أنه من صميم الواقع .. هو : في لقائنا الأول .. ما الذي قادكِ إليّ قلبكِ أم عقلك؟ هي : قلبي هو الذي تحرك .. هو : وعقلكِ ... أين كان ؟ هي : لا أعرف .. لم أفكّر في شيئ .. أحسست أني أحبك من النظرة الأولى ! هو : كلامكِ يقلقني ! هي : هل تقلق لأني أحبك ؟ ألا تعرف أنكَ الرجل الذي أيقظ أنوثتي ، وجعلني أحس بطعم الحياة بعد أن كانت عواطفي قد تجمدت ! هو : وإذا تدخّل عقلكِ يوماً وقال كلمته في هذا الحب .. وكانت في غير صالحي !! هي : أنا إنسانة تعيش بقلبها .. وقد قال قلبي كلمته ، ولن يغيرها أبد الدهر .. هو : ليتني أستطيع أن أصدقك! هي : سوف تؤكد لكَ الأيام صدق كلامي ..