حياتي
قبل أن ألقاك كان قلبي يمتد به الجرح من كل الإتجاهات ولا يوجد لي فرحة
أبكي كالطفل ودمعي ينزل من عيني كالرصاص وكل يومآ يعاد إلى اليوم
السابق وأمشي بالشوارع باليوم ألف مرة لا أجد شيئآ يفرحني وحيدآ مقتولآ
من الضيق والملل وعندما رأيتك قلت لو كان جرحي يتسع العالم فإن عيناك
تشفي هذا الجرح بأكمله ولا يجعله يعود وشفتاك اللتي هي وردة من ورود
الربيع اللتي تتحرك ببطء كأجنحة الفراشة تصدر أنفاسآ كأنفاس العود والكمان
فيا سبحان الرحمن اللذي أعطاك هذا الجمال بأكمله ما أروعك وما أروع الخالق
أنتي الأن بين يدي أعترف أمام عيناك من هذه اللحظة إن عمري لك وتركيني
أحبك وأنسى روحي بين يداك فأنتي من أشفيتني من جروحي ومن الفراغ القاتل
اللذي كان يراوضني كل لحظة فأعطني يدك ودعينا أن نطير إلى عالم الفضاء
نجلس ع سطح القمر أتأملك بصورته الحسناء اللتي نراها من خلال الأرض
فيا حبي إن كانت كلمت أحبك لم تخرج من ثمي خجلآ فقلبي ينطقها بأعلى صوته
حياتي إني علمت الأن أن لشر ليس له أثر فكان من قبل كل يومآ إلى جانبي يضايق
بأنفاسي موترآ لأعصابي فسمعني كلماتك الملحنة بالعود والكمان تصاعديآ وتنازليآ
ع الأوتار وجعلي الخدود تتفتح مثل ورق الورود ونثري شعرك ودعيني أوصفه
بأكمل راحتي فإن لونه من لون شمس الغروب الذهبية ودعيني أزرع بذور كل
وردة بألوانها ع شكل كلمة أحبك حتى تنبة وتكبر في وسط قلب الأرض وقلب
الأرض هو قلبي اللذي يعانقك في هذه اللحظة حياتي وكل ما يتبقى من حياتي
فهو لك