... دموع المرأة ...
المرأة عاطفة وحب ودموع تبحث عن الدفء والحنان
وأكبرهم احتواء تلك الدموع بين أحضان الحلم
خلقت المرأة من ضلع الرجل حتى تكون قريبة من قلبه
وروحه وأنفاسه وعطائه الذي يّمد لها ولا ينتهي
دموعها قد تسكب بلا سبب وبلا قيود ولكن أحاسيسها التي تتقد بداخلها
تجعلها شاعرية وبكائها كالطفل الوليد لا ينتهي ، فينظر لها أحياناً بأنها كثيرة البكاء وقد يصل ذلك إلى كره الرجل لدموعها المستمرة
ولكن هل سألت نفسك يا سيدي لماذا تلك الدموع التي تبحر بها ؟
لأنها باحثة عنك عن زورقها
سيدي الرجل ..
ليس اتهام ولكنها الحقيقة نصف دموع المرأة هي ..
منك أيها الرجـــل
والنصف الأخر هي الـدموع الذي تذرفها لحال قلبها
تبكي بكاء الطير عندما ترى ألم غيرها عندما يجرح إصبعها تبكي وكأن الذي جرح هو قلبها
تبكي عندما تصرخ بوجهها عندما تفتح لك قلبها وتجد منك كل صد وإهمال
فهل تحتويها وتهدهدها وتمسح دمعها وتنام بين تلك اليدين كطفله ،
أم أن تكبرك وشموخك سيدي يمنعك من ذلك
فإن لم تكن أنت ذلك القلب الرحيم الكبير فمن إذاًً أنت.!
أنت بين ناظريها لست فقط الرجل بعينيها أنت الحلم وفارسها وعاشقها
وحبها ودمعها ووريدها .. وإن بكت فهي تريدك أنت قبل أي إنسان لأنها
خلقت من ضلعك وإنها تستظل بين أضلعك لتبقى مدى الدهر بحماك
اهتمامك بمشاغلك عنها تجاهلك ألامها تشعر أن الدنيا تأخذك منها ،
أصبحت يا سيدي تبدي الحياة عنها ولهوك بها عن ذلك القلب الذي
ينتظر منك كلمة طيبة تكون دوائها وارتوائها
ألا تعلم إن كانت الدموع من عينيك تموت هي ألف مرة تجن عندما ترى دموعك ، تتكسر وتذوب الأحاسيس جميعها لك أنت فقط
أما تحتوي أدمعك وتشاركك البكاء وتصمت أنت بين أعماق حنانها وتظل هي تبكي ولا تقف ألماً عليك وترقد وهي تشهق بالبكاء
تبحث المرأة عندما تبكي عن شاطئ تتنفس منه الهواء وأنت شاطئها فلماذا كل ذلك الجفاء
أنا أعلم كما يعلم الجميع أن من الرجال من هم أعظم وما العظمة إلا لله وحده
إنهم بقمة الروعة والعاطفة المتبادلة يستطيع أن يشعر بدموع المرأة التي
تختنق بحنجرتها بنظره منه . ويداوي جرحها قبل أن تذرف دمعها
أليس الرجل فنان بشاعريته وقلبه ..