الحب
الحب الذى يعرفه قلبي
ينبع من بين الضلوع يزلزل الأركان
والحب الذى أعرفه مبرأ من الغدر والعصيان
يبدأ الحب عندى ببسم الله وينتهى بالحمد والاحسان
يبحث أقرانى عن الحب فى قصص الغناء
أو فى عيون النساء
أو فى عبارات تزلزل الأرجاء
لكنى أبحث عن حبيبتي بين آيات قرآنى
فلم أجد معنى للحب أبهى من الذى أوحى به إلهى
فوجدت ربى فى القرآن يرشدنى أن الحبيب من بدنى
حين قال ربي يعلمنى خلق لكم من أنفسكم أزواجا
فعلمت أنى لوأهنت حبيبتى هانت علىّ حياتى
فحبيبتى بنص قرآنى ركن من الأركان
أوصانى بحبيبتى الرسول محمد استوصوا بالنساء
وعلمنى بأن لى فى بضع أهلى صدقة
فكيف أحرؤ أن أضيع الصدقات
فبحثت فى السير عن قصص النساء
فزلزلت بنت ملحان أم سليم أركانى
كان الحبيب الأول عندها الله
جاءها أبو طلحه يعرض عليها أن يكون بعلا لها
فكان مهرها أن أركعته عبدا للإله
فلما أسلم أبو طلحه كان ذلك خيرا لها
خيرا لها من حمر النعم أن هدي الله علي يديها بعلها
وخير لها مماطلعت عليه الشمس بشرى نبيها
فهل يمكن لهذه المرأة أن تضيّع زوجها
أو يضيع حقه عندها
أو يضيّع هو حقها
إنها امرأة لا تستحق إلا حبها
بعد سبع سنين مات ولدها
من المساء الى الصباح كيف تعكر صفو زوجها
فاغلقت على النعيم فلذة الأكباد بابها
وكتمت حزنها بقلبها وأخفته عن زوجها
ومن قسوة البلاء أن دعاها زوجها
فقامت وتزينت ولم تشعر زوجها بمصابها
فأصاب منها ليلة لم تصبها عروس ليلة عرسها
فلما أصبح الصباح أفرجت عن حزنها
قائلة لزوجها لله عندنا وديعه استردها
فشكاها زوجها لنبيها
لكن رب العرش راض من فعلها
وابتسم الحبيب محمد لصنيعها
ودعا النبى ولزوجها
أن بارك الله لك فى ليلة أصبتها
ياليت كل بيوت المسلمين بها من الحب مثل بيتها
وليت لكل نساء المسلمين قلبا مثل قلبها
هذه واحدة من نساء المسلمين فى الله قلبي أجلها
فليت لى عند زوجى قلبا مثل قلبها
الله اسأل أن تكون زوجتي مثلها
وأن تبارك لي يارب فيها
مع قبول وافر التحية