( بسم الله الرحمن الرحيم )
القواعد الذهبية لحفظ القرآن الكريم
أولا: أخلاص النية لله عز وجل وأبتغاء وجه الكريم أي لا رياء ولا سمعة قال تعالى ( وما امروا الا ليعبدوا الله مخلصين له الدين)و لحديث الرسول صلى الله عليه وعلى آله وسلم ( انما الاعمال بالنيات وانما لكل امرء ما نوى )
ثانيا: أختيار شيخ حافظ متقن عالم بفنون التجويد ذو أخلاق حميدة و حازم ومعروف بتقواه وورعه لمتابعة حفظ القرآن الكريم عنده ,ولانه سيكون قدوة لمن يحفظ القرآن الكريم وقدوتنا جميعا محمد صلى الله عليه وعلى آله وسلم .
ثالثا: تحديد وقت معين لحفظ القرآن الكريم يوميا وعدم الانشغال فيه بأي امر من امور الدنيا.وليكن بعد صلاة الفجرأو بعد صلاة العصر أو بين مغرب وعشاء كلا حسب ما يناسبه من وقت وبعد الفجر أفضلها لصفاء الذهن من الشواغل.
رابعا: الحفظ يوميا ولو قدر بسيط جدا(أقلها خمس آيات) مع تحديد مقدار معين للمراجعة يوميا وعرضها على الشيخ المحفظ.لحديث الرسول صلى الله عليه وعلى آله وسلم (تعاهدوا القرآن فوالذي نفسي بيده لهو أشد تفلتا من الابل في عقلها )او كما قال صلى الله عليه وعلى آله وسلم .
خامسا: الحفظ من مصحف ذو رسم واحد لان مواقع الآيات والسور ينطبع بالذهن ولا داعي للحفظ من مصاحف متعددة الرسم فيختلط الحفظ ويتشوش.
سادسا: أختيار رفقة صالحة للتنافس في حفظ القرآن الكريم لشد الهمة وعلوها قال تعالى ( وفي ذلك فليتنافس المتنافسون).
سابعا: العمل بما جاء بالقرآن الكريم الامتثال لامره واجتناب نواهيه والالتجاء لله بالدعاء الخالص وطلب الثبات والهداية على الطريق المستقيم.وعندما سئلت عائشة رضى الله عنها عن نبينا محمد صلى الله عليه وعلى آله وسلم ,قالت" كان خلقه القرآن".
وأخيرا: يقول الله عز وجل ( ولقد يسرنا القرآن للذكر فهل من مدكر) القرآن سهل بالمتابعة والمراجعة وليستشعر العبد الجزاء العظيم لحفظ القرآن الكريم وانه من أهل الله وخاصته ومن معجزة القرآن الكريم أنه كلام الله فحفظته جميع الالسن المختلفة من الاعاجم والعرب ولاتيأس من حفظ القرآن الكريم ولا تقل صعب فأكثر الصحابة حفظ القرآن بعد سن الاربعين ومشوار الالف ميل يبداء بخطوة ومن لم يستطع (لا يكلف الله نفسا الا وسعها ) فعليه ان يدفع بابنائه او يدل غيره لحفظ كتاب الله عز وجل والتشجيع على ذلك والدال على الخير كفاعله.
تنبية: الابتعاد عن سماع الاغاني والموسيقى لانه لا يجتمع في قلب العبد المؤمن حب كلام الله ومزمار الشيطان ، وكذلك الابتعاد عن المعاصي لان العلم نور فلا تمحوه بظلام المعاصي.
وفي الختام: ارجو أن تتقبلوا فائق شكري وأمتناني لكم جميعا وسامحوني على الاطالة فهذا أول موضوع أشارك فيه فان أصبت فمن الله وان اخطأت فمن نفسي والشيطان ولا تنسوني من صالح دعائكم.