نــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــور (خاص قلعة الروايات ليالي لبنان) بقلمي


العودة   منتديات ليالي لبنان > الأقسام الادبية والشعرية,شعر,خواطر,قصائد,قصص,فلسفة > قصص وروايات

نــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــور (خاص قلعة الروايات ليالي لبنان) بقلمي

إضافة رد
 
LinkBack أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 06-11-2009, 06:28 PM   رقم المشاركة : 1
love_لبنان
عـضو مـشارك

love_لبنان
 
الصورة الرمزية love_لبنان






love_لبنان غير متواجد حالياً

love_لبنان will become famous soon enough


إرسال رسالة عبر مراسل Yahoo إلى love_لبنان

Arrow نــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــور (خاص قلعة الروايات ليالي لبنان) بقلمي

بسم الله الرحمن الرحيم</SPAN>
</SPAN>.................................................. .................................................. ........... </SPAN></SPAN>
" نـــــــــــــــــــــــور " </SPAN></SPAN>
.................................................. ................................................. </SPAN></SPAN>
- الأمر خطير </SPAN></SPAN>
- كيف ذاك؟ </SPAN></SPAN>
- إنه بالفعل كذلك </SPAN></SPAN>
- اجبني يا دكتور ، بأستطاعتنا أن نفعل شيئا ؟ </SPAN></SPAN>
- لا أعتقد </SPAN></SPAN>
- يمكننا نقله إلى مشفى اخر! </SPAN></SPAN>
- لن يجدي الأمر </SPAN></SPAN>
- يمكننا الذهاب به إلى بلد - اخر بلد غربي ، هنالك العلاج قد تطور وبأمكانهم أن ...... </SPAN></SPAN>
- ليس بمقدورهم أن يفعلوا شيئا،،، أنا أسف </SPAN></SPAN>
تهاوت نور على أقرب مقعد في الممر الطويل الذي يبعد غرفة الانعاش عن باقي اجنحة المشفى ومكاتب الاطباء، ربت خالد على كتفها بينما سار أنور مبتعدا يخفي دموع كادت أن تخرج من مقلتيه، في ذاك الوقت كانت أمنة تقف كالتمثال تنظر إلى أبنائها بحنو صامت ، تواسي سعاد زوجة الرجل المتهالك داخل غرفة الأنعاش بنظرات هادئة وحزينة ، التي كانت تنتحب و تضع يديها على أحد ابنائها الصغار مربتة احيانا وضامة في احايين اخرى. </SPAN></SPAN>
كانت نور تدرك في قرارة نفسها بأن والدها يحتضر ، وبأنها تحاول بشتى السبل أن تحجب هذه الحقيقة عن عقلها وأن تبعد الحدث الوشيك من قلبها قدر المستطاع، </SPAN></SPAN>
كان حبها لوالدها غريبا وعجيبا كعلاقتها به، كان اباها يرى فيها ما لا يراه في باقي اشقائها واخوتها الكثر، وقد كانت تدرك ذلك في اعماقها ، وترى في دواخلها علاقة خاصة تربطها بأبيها وبشيئ اخر طالما حاولت أن تهرب منه دون جدوى. </SPAN></SPAN>
كنت تجد تلك العلاقة الغريبة بوالدها في اشياء عدة ، ولكن ظلت مواقف بعينها تطرق ذاكرتها كلما سنح لها الزمن بفسحة من التأمل في أمرها، كانت لا تستطيع ان تنسى ذلك اليوم ، كانت صغيرة مبهجة لطيفة تركض مع اخوتها وصديقاتها من أهلها وجيرانها وابناء عائلتها الكبيرة، كان الجميع يودها بشكل ملفت ، كانت تدرك بحدسها بأنها اجمل بنت أينما ذهبت ، في الحي في المدرسة بين الجيران في العائلة ، كانت الأيادي الكبيرة تدعو لها بالحفظ والصون ودوام النعمة ، أما العيون الصغيرة الشقية تطاردها بنظرات الأعجاب ، تبا تلك المخلوقات الصغيرة تدرك الحب منذ وعيها على الأرض ، أين تلك البراءة التي يتحدثون عنها ، ربما تلك البراءة كانت في مقصد الحب وليس في عدمه ، في كل الأحوال لم يمنع ذلك شعورها بالنفور والضيق من عباس ، كان عباس طفلا شقيا وصبيا صاخبا وفتى متهورا ، وشابا هادئا. هكذا عندما تستطرد ذكراها تطور ذلك المخلوق الذي طالما أشقاها. </SPAN></SPAN>
كانت تهرب من نظرات عباس ، كان عباس طفل بلا كرامة وبلا ميعاد ، يمكن ان يتواجد في منزلها في أي وقت ولا يعنيه أن كان ذاك وقت وجبة أو ميعاد نوم. ولا يهم أن ألمحوا له بمغادرة المنزل أو تلفظو بها صراحة، فقط كان يخرج عندما يقرر هو. أو عندما </SPAN>يلحق به اخوته يتنادون ويبحثون عنه. </SPAN></SPAN>
كان منزله لا يبعد كثيرا عن منزل نور ، وهذا وحده ما سهل لاخوته في تفقده طوال الوقت والعثور عليه، </SPAN></SPAN>
كان والدها يحب الهدوء، وكان يكره عبث الاطفال وضجيجهم ، حيث كان يشدد عليها وعلى اخوتها بالامتناع عن اللعب ولمة الاطفال عند حضوره من العمل ، </SPAN></SPAN>
وكان كثيرا ما تتوقف قلوبهم وتفزع صدورهم وتتباعد ارجلهم هربا عندما يشاهدونه بزيه العسكري داخل عربة الجيش من بعيد قادما ، حيث كان لا يتورع عن ضربهم وتوبيخهم، كان ضابطا قاسيا ، هكذا وصفه والد زميلة نور في الجامعة ، فيما بعد، </SPAN>عندما اتضح انه كان احد جنوده ، ولكنه اضاف بأعجاب ، بأنه كان قائدا فزا ، شجاعا وذكيا ،عرف كيف يجعل جنوده يحبونه في نهاية المطاف. </SPAN></SPAN>
كان مرحها مع رفقائها يصل كل يوم إلى نهاية مؤلمة ، غير أنها كانت لا تجد والدها يتبرم من وجود عباس المتواصل داخل دارهم ، بل كانت ترى أنه يحبه نوعا ما ، بل انها ادركت فيما بعد أنه كان معجبا بعباس، وكانت تجد في ذلك غيظا شديدا ، وتعتبره استهدافا مقصودا لشخصها. </SPAN></SPAN>
.................................................. .................................................. ............................</SPAN>
كانت نور مازالت تجلس على المقعد الموضوع على الممر ، وتضع راحة يدها على جبينها ، حاسرة بصرها إلى البلاط اللامع الابيض، كانت تحدق في مربعين من الرخام </SPAN>، كانت تنظر فيهما، </SPAN>كأنها ترى حياتها تعرض عليهما، ولا تدري لماذا توقفت ذكرياتها برهة هنا ، كانت تعقد في دواخلها مقارنة بسيطة بين عباس وهشام ، كانت مقارنة مصحوبة بمعاملة والدها لهشام ، تستطيع أن تجزم الآن بأن والدها لم يكن يحب هشام ، بل أنه كان لا يطيقه ، رغما عن اجماع الكل على تهذيب هشام ولطفه وتؤدبه البالغ، كان هشام طفلا باسما وصبيا رائعا وفتى مرحا ، وشابا وسيما ومتعلما، كان من دون باقي اصدقائها الصغار ، ذا روح متطلعة ودماثة في كل شيئ ، كان دائما نظيفا و مرتبا ، يتحدث بصوت جميل محبب به بحة ظاهرة تميزه، تستطيع ان تدرك وجوده من وسط عشرات الصبية ، بسبب صوته الجميل، كان عبقريا ، كان يصنع قوارب وأشكال عديدة وجميلة من الورق ، كان مذهلا ، وذو اهتمامات عديدة، كان يحب الطيور ، والزهور والورود ، وعندما كبرو واصبحو صبايا وفتيانا ، كان يحب القراءة ، ويحفظ الشعر، ويتابع في التلفاز برامج غريبة ، كانت </SPAN>قلما ما تهتم </SPAN>لها. </SPAN>
كان هشام يسكن جوارهم ، بيته يقع بين بيتها وبيت عباس ، كانت تشعر </SPAN>أن عباس ، احيانا يتبرم من هشام ، فقد كانت </SPAN>من غير أن تحس </SPAN>، تجد نفسها على الدوام ، تتجاذب أطراف الحديث مع هشام </SPAN>، كنت مصغية جيدة له ، فقد كانت تجد قصصه وحكايته رائعة بصوته العذب ، وكانت </SPAN>معجبة باهتمامته العديدة، وكانت </SPAN>مرات عديدة في اثناء حديثه لها واصغائيها له ، كانت تلحظ أن عباس، ينظر إليها </SPAN>بشيئ من الحزن والغبن. </SPAN>
لا أدري لماذا ، كانت تتجنب عباس ، فقد كان طفلا شرسا وفظا ، مازالت تذكر حديث امها أمنة </SPAN>بعينها ، وظلت تقصها على أهلها مرارا وتكرارا ، حتى الآن ، وهي: </SPAN>بأنها عادت </SPAN>ذات يوم من الروضة ، وطلبت منها أن تبعثها إلى روضة أخرى ، وعندما شددت على الخناق لمعرفة سر ذلك ، ذكرت لها بضيق وحنق :( بأن عباس يحرجها حرجا بالغا ،فهو دائما ما </SPAN>يفسد الأناشيد بصوته الأجش الأشتر ، وأنه يحرك يديه ويضرب برجليه الأرض </SPAN>بطريقة بشعة ، وهو دائما يتثآب بفمه الكبير ذاك ، بصورة وقحة). </SPAN>
كانت ترى </SPAN>في هشام أشياء ، قل ما تجدها في باقي الفتيان، كان ذا روح خفيفة، وحياء مدهش، كان يتواجد معهم </SPAN>يضحك ويلهو ويتحدث ، وقبل أن تحين لحظة عودة أبيها ، يبحثون عنه </SPAN>فلا يجدوه ، كان يدرك بأن </SPAN>والدها </SPAN>، لا يرغب في اجتماعهم </SPAN>ولعبهم ، وفي مرات ،عندما ينطلق في اللعب أو يندمج في شيئ ، ولا يشعر بالوقت حتى </SPAN>يداهم والد نور ، كان يبدو عليه الحياء والحرج الشديد، ويبادر بمغادرة المكان سريعا. و لا يزورها مطلقا في أوقات العطلات أوالجمع، كعباس ، كان يشعر بنظرات والدها </SPAN>الحادة إليه ، وكان ذلك يشقيها ، كانت تمتتعض من حديث والدها معه ، حيث كان يحرجه ويؤذيه اكثر مما يسأله أو يريد أجابة. </SPAN>
وكان اكثر ما يغيظها هو ، مرحه مع عباس والسؤال عنه إذا غاب ليومين ، من دون أن يراه ، كانت تجد </SPAN>في ذلك ظلما بائنا لهشام ، وبأن والدها غير منصف ، في تعامله مع باقي الأطفال.</SPAN>
تلك المعاملة المتباينة لأصدقائها ، جعلتها تهتم </SPAN>لهشام ، وتنفر أكثر من عباس </SPAN>، وأنعكس غيظها </SPAN>من أبيها ورفض تعامله إلا مع عباس ، سلبا على عباس ، فكانت </SPAN>تحنق منه وتتضايق لمجرد رؤيته . وفي الجانب الأخر ، كان هشام مبعث اهتمامها و الدنو منه والتسرية عنه شغلها المحبب.</SPAN>
إلى اليوم ليست تدري ، لماذا كان أطفال الحي يتجمعون في دارهم، ربما لأن لديها أخوين نشيطين ، وربما لأن معظم الفتيان </SPAN>كانو يرغبون في رؤيتها على الدوام. </SPAN>
في كل الأحوال كانت تسعد ، بتواجدهم معهم ، وكانت تجد نفسها ، سعيدة ومرحة ، كان تبهجها لمتهم الجميلة وصحبتهم الصاخبة. </SPAN>
…………………………………………………….</SPAN>
كانت نور ، مازالت تحدق في قطعتي البلاط تلك ، حتى رأت اقدام صغيرة، تقف أمامها ، رفعت نور رأسها ، لترى طفلا صغيرا باسما، ينظر إليها، ابتسمت نور ، رغم الحالة التي بها ، وقالت بصوت عذب متفاجئ:</SPAN>
على!؟</SPAN>
نو...ون</SPAN> </SPAN>
قالها على وهو مبتهجا ، نو..ون ، هكذا يلفظ اسمها متقطعا وموسيقيا جميلا، اخذت نور ، تداعبه بعد أن طبعت قبل متلاحقة على خديه الصغيرين المنتفخين ، ذات النونات العميقة ، عندما يبتسم ، وهو دائما مبتسم، كان (على) بالكاد يستطيع المشي ، وكانت نور تستعرض مشيه ، الجميل المترنح ، مرة يسرع إلى الأمام كملاكم ، ومرة متأرجحا في مكانه، كبندول الساعة ، كان ذلك يثير روحها المحبة، المنطلقة والرحبة ، تلك الروح التي افتقدتها زمنا طويلا ، كانت تحن دائما ، إلى أيام طفولتها وميعة صباها، حيث كانت ضحكتها الضاجة بالحياة، تبهر الجميع، </SPAN>وروحها العذبة المرحة ، تضفى الاريحية والألق على المكان الذي تتواجد فيه، كانت تجد في على تلك الأيام الزاهية ، رغم ألمها وشقائها وبؤسها ، إلا انها كانت تحن إلى ذاك الزمان.</SPAN>
شغلها لعبها مع (على) عن استدارك أهله الذين جاؤ، يتفقدون والدها، وشغلتها ذاكرتها المحفزة ، على واقعها الحزين، فطافت ، تستلهم من عيني (على) تلك اللحظات الرهيبة ، في ذاك اليوم الغاتم ، الذي لا فكاك منه.</SPAN>
لا تستطيع أن تنسى تلك اللحظات في ذاك اليوم.</SPAN>
كان هشام ، دونا عن عادته ، متواجد هنالك، في يوم الجمعة، وكالعادة كان عباس يتحدث ، ويثير صخبا، ولكنهم ، صمتوا جميعا ، عندما سمعوا لغطا وجلبة عظيمة، داخل غرفة نوم والدي نور، كان شجارا عنيفا ، كان متكررا ، بحيث ظلت نور صامتة، تنظر إلى اللوحة المعلقة في جدار الصالة ، بشرود حزين، كانت الاصوات التي تنبع من والدها ، مزمجرة ومدوية ، مرعبة ، كانت تشفق على والدتها التي رغم طيبتها الآخاذة لا تستلم ابدأ، كانت أمنة أمراة متعلمة ومثقفة ، كانت تحظى باحترام جميع الجيران والأهل، وكونها إمراة ذات شخصية قوية ، وأراء واضحة ، لم يعفها ذلك من توبيخ جابر الضابط القوي الحاد الطباع.</SPAN>
لم تتوقع نور ، اكثر من مشاجرة ومشاحنة ، لعنات وبصاق ، وتهديد وويلات ، تلحق بوالدتها ، ككل مرة ، وكانت تتمنى أن ينتهي ذلك بسرعة ، فهي المرة الأولى التي يشهد فيها اصدقائها ، مثل هذا الشجار العنيف. وكانت ترى علامات التعجب والهول في عيني عباس ، بينما ظل هشام هادئا، منصتا بفضول كريه. </SPAN>
تمنت لو ينته كل ذلك بسرعة ، أو أن يخرج هشام بسرعة كعادته ، ما الذي أتى به اليوم ، لقد كان ينأى بنفسه بوجود ، والدها ، هكذا تسألت نور في نفسها، ولكنه لم يخرج ، بكل شعرت بأنه يتابع مستوى الشجار وتطوره باهتمام غريب. بيد أن عباس بدأ كانما يعاني كابوسا فظيعا، اتسعت عيناه ، وظل يحدق في نور بإشفاق وتسأل ، وحنو. </SPAN>
استمر الشجار وبدأ يتصاعد بصورة مفزعة ، فخرجت امنة إلى الصالة ، وتسمر الاطفال الصغار في أماكنهم ، وتمنوا لو أنهم لم يتواجدوا ، عندما لحق بها جابر وجذبها بعنف من كتفها ، ولوح باصبعة مهددا والشرر يتطاير من عينيه، ردت أمنة بكل رباط جأش ويأس وبأسلوب ساخر ، على نعوتات زوجها ، الذي لم يتواني في لطمها ، وصفعها، ثم أمسك بشعرها ، وجذبها إليه بقوة ، وأطلق اليمين.</SPAN> </SPAN>


</SPAN></SPAN> </SPAN>







من مواضيع العضو :
  رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are متاحة
Pingbacks are متاحة
Refbacks are متاحة



forum xml threads xml RSS
الساعة الآن 06:24 AM.


Powered by vBulletin V3.7.2. Copyright ©2000 - 2009

Search Engine Optimization by vBSEO 3.2.0