الأربعاء, 17 يونيو 2009 23:03 مرشحنا في حزب الله لرئاسة المجلس النيابي هو الرئيس نبيه بري
في اطار تكريم الماكينات الانتخابية في مناطق بيروت والجبل والشمال, اطل الأمين العام لحزب الله السيد حسن نصرالله في احتفال في مجمع سيد الشهداء - الرويس. ويتحدث حول مجريات العملية الإنتخابية والتعاطي السياسي مع المرحلة المقبلة.
وقد قدم في البداية التعازي برحيل الداعية الشيخ فتحي يكن الى عائلته والى جبهة العمل الاسلامي واكد ان يكن كان بالفعل من خلال ما عرفناه اخا كبيرا وعزيزا وعالما فاضلا وداعية صادقا وعاملا بقوة من اجل الوحدة بين المسلمين واللبنانيين ومساندا حقيقيا بل مؤسسا من مؤسسي حركة المقاومة الاسلامية والجهادية وداعما لحركات المقاومة في فلسطين والعراق، وأحد اعلام الجهاد والنضال والصمود والمبارزة والتضحية في مواجهة المشروع الاميركي في منطقتنا، مشيرا الى انه كان شديد الوضوح في ترتيب الاولويات من موقع فكري وجهادي، وكان إمام صلاة الجمعة في وسط بيروت في الصلاة الاضخم في تاريخ لبنان التي جمعت السنة والشيعة وكان الهدف الدعوة الى حكومة وحدة وطنية في لبنان.
وانتقل للحديث عن الانتخابات فأشار الى انه لم يكن الهدف لدينا زيادة نواب الحزب بل العمل على ان تحصل المعارضة على اغلبية يمكنها من تنفيذ مشروع اصلاحي كبير. وقال ان هذا الهدف لم يتحقق ولم ينجز. ونفى السيد نصر الله ان يكون حزب الله لم يسع لفوز المعارضة وقال ان هذا كلام غير صحيح، مؤكدا ان حزب الله امن بهذا الهدف وعمل له بكل جدية واخلاص وبذل اقضى جهد ممكن من اجل تحقيق هذا الهدف لكن هناك عوامل عديدة ادت الى ان تكون النتائج مختلفة.
وقال :لا اخفي اننا كنا متهيبين من الفوز لانه يعني تحمل مسؤوليات كبيرة ومواجهة تحديات كبيرة لأننا سنكون معنيين بتنفيذ وعودنا وسنتحمل ولكن هذا لم يؤثر على ادائنا . واضاف عندما ظهرت النتائج لم نهتز لأننا اعتبرنا الانتخابات محطة على طريق طويل وليست نهاية العالم، ولكن اشار الى انه من الطبيعي ان من يبذل جهدا كبيرا وله هدف وطني كبير ولم يحقق الهدف فطبيعي ان "يزعل" لكن الاحباط والشعور بالوهن والضعف شيء اخر ونحن ما زلنا حيث نحن وما زلنا حيث كنا ولم يتغير لدينا شيء.
كما لفت نصر الله الى ان الفريق الاخر في الحملة الانتخابية لم يتردد لكي ليكسب بعض الاصوات او يربح الانتخابات بالكذب او التضليل او الافتراء ونحن لم نفعل ذلك.
واشار الى ان المعارضة تحولت تدريجيا من الخطاب الهجومي الى الخطاب الدفاعي لان الاجواء اصبحت تمطر اكاذيب.
وعلق السيد نصر الله على تحذير البطريرك الماروني نصر الله صفير قبيل الانتخابات من التهديد الذي سيطال الكيان اللبناني متسائلا كيف يفهم صفير ان فوز المعارضة تهديد للكيان اللبناني؟ وسأله هل كل ما عملته اسرائيل وتمثله سابقا وحاليا ومستقبلا لم يكن يستدعي خلال اكثر من 20 سنة من توليه البطريركية ان يتحدث عن تهديد الكيان؟
وقال اننا سنعمل على مجموعة مقترحات تؤكد عروبة لبنان ونطلب من غبطته تأييدها في بيان علني
وعن الخطاب التهويلي من فوز المعارضة توجه نصر الله للمهولين بالقول: اذا كان كل ما قلتموه قبل الانتخابات ليس صحيحا نضمه الى ملف طواحين الكذب والتضليل والتزوير واذا كان صحيحا فهذا يعني ان اميركا والغرب والخارج وكل الدول التي استخدمت للضغط لا تحترم ارادة الشعب لذلك اتت تهول عليه وتهدده وترهبه لتاخذ صوته باتجاه اخر، واشار الى ان كثيرا من اللبنانيين لم ياخذوا بهذا الترهيب لكن شريحة اخرى اخذت بهذا الترهيب ولا شك بذلك. واكد انه لم تحصل انتخابات تحت ترهيب السلاح بل تحت ترهيب اميركي واسرائيلي وغربي وعربي لفرض خيارات على الناخب اللبناني قد لا تعبر بالضرورة عن ارادته الحقيقية.
واكد ان موضوع المغتربين كان عاملا مؤثرا جدا وحاسما في بعض الدوائر الانتخابية.وقال ان ما غير الامر كله هي دائرة زحلة والفريق الاخر ركز عليها جدا.وقال الموالاة والمعارضة اتت بمغتربين لكن لا تكافؤ فرص بسبب القدرات المالية. واكد ان الوقائع تؤكد ما ذكر في مجلة نيوزويك عن دفع 750 مليون دولار في الانتخابات.
تحدث نصر الله بعدها حول شراء الاصوات الذي حصل في الانتخابات مشيرا الى وجود شهود على دفع 2000 و3000 دولار للصوت الانتخابي، واشار الى انه في زحلة تم دفع 500 دولار مقابل حجز بطاقات الهوية ، متسائلا هل هذا يعبر عن ارادة الناخبين الحقيقية؟
وانتقل الى موضوع التحريض الطائفي والمذهبي والعنصري معتبرا انه كان له تاثير كبير في الانتخابات واشار الى بعضه للاسف لا زال بعد الانتخابات. واعتبر ان اخطر امر موجود في البلد هو التحريض الطائفي والمذهبي لأنه يفتح جراحات تاريخية لا يسهل تضميدها وياخذنا لعصبيات عمياء.
و دق نصر الله ناقوس الخطر في هذا المجال اكد انه بالنسبه لنا من له ملاحظة ان لدينا خطاب طائفي ومذهبي وعنصري فليحاسبنا عليه مؤكدا اننا لم نقدم هكذا خطاب واننا لم نكن بحاجة لهكذا خطاب لأننا لسنا ضعافا. ولفت الى ان اكثر شريحتين تم استهدافهما بهذا الخطاب هما الشيعة والارمن.
واكد نصر الله ان الناخب الشيعي اتى للانتخابات ليعبر عن قناعته ولم يات دون تفكير او بالتكليف الشرعي لافتا الى ان هذه القواعد وهذا الجمهور لم يكونوا بحاجة الى خطاب بالتكليف الشرعي ولا بالتحريض المذهبي بل كان بذهنهم ما يمكن ان تقدم المعارضة للبلد اضافة الى الوفاء لكل من وقف معنا، وكذلك كان تصويت الشيعة تعبيرا عن المزاج والذي كان الاسرائيلي مهتما ليعرفه بعد ما جرى بحرب تموز. واشار الى ان هؤلاء الناخبين اكدوا بحجم تصويتهم ان عقلهم وقلبهم ودينهم ما زال هو المقاومة وهذه هي الرسالة الاقوى من الناخبين الشيعة.
واذ اكد اننا حاضرون ان نناقش حول الاستراتيجية الدفاعية اضاف : لكن لمن يبحث عن ضمانات وطمانينة وعناصر القوة، فالضمانة هو انتم. وقال لا قلق على المقاومة في لبنان طالما انتم عقلها وقلبها ودمها.
اما في الجانب التقني اكد نصر الله ان ماكينات حزب الله والتي فيها من كل الطوائف عملت بقوة وكل جهد مضيفا لكن لا استطيع ان اقيم ماكينات حلفائنا. واشار الى ان استطلاع الراي لم تاخذ بعين الاعتبار اراء المغتربين لذلك نلاحظ في الدوائر التي لم يستقدم اليها مغتربون ان النتائج كانت منسجمة مع استطلاعات الراي.
ولفت الى ان قيادة المعارضة وماكيناتها لم تبن اداءها ونشاطها على ضوء استطلاعات الراي وقد كنا نحتمل ضمنا الخسارة. واعتبر ان الكلام عن فوز المعارضة بهذا الاسلوب المطمئن اثر سلبا لما اتت النتيجة غير مطابقة ، واضاف من الممكن ايضا ان تكون ارتكبت بعض الاخطاء الاعلامية لكن حتى لو جمعنا هذه الاخطاء ما كانت لتغير نتائج الانتخابات بل الاسباب التي ذكرت.
وفي النتائج اشار السيد نصر الله الى ان المعارضة لم تربح الاغلبية النيابية ولكن لم تخسر موقعها بل حافظت وصمدت امام حرب عالمية حقيقية.
وقال انه بعدما تبين مما استخدم في الانتخابات خصوصا في جبل لبنان يجب على الناس ان يشكروا الله كثيرا ان المعارضة صمدت وحافظت على موقعها. واكد ان المعارضة اثبتت حضورها الوطني في جميع الطوائف والمناطق مسيحيا وسنيا ودرزيا مشددا على ان المعارضة اليوم امام حجم وطني حقيقي يمكن التاسيس عليه وخدمة المشروع الذي عملنا له.
وفي الحجم الشعبي اكد انه كيفما حسبنا اجزم لكم بشكل قاطع ان نتيجة التصويت في صناديق 7 حزيران اكدت ان المعارضة هي الاكثرية الشعبية في لبنان، وهم الاغلبية النيابية الحقيقية حتى تظهر نتائج الطعون.
وتناول نصر الله الحديث عن المرحلة المقبلة واكد عدة نقاط:
-الحرص على تحالفاتنا وعلاقتنا مع جميع قوى المعارضة بدون استثناء والتاكيد على استمرارية هذا التحالف ايا يكن موقع المعارضة في المرحلة المقبلة واننا سوف نبقى اوفياء لحلفائنا والى جانبهم وكل ما يقال حول حسابات وضمانات ووعود يبقى تحت هذا السقف
-مرشحنا في حزب الله لرئاسة المجلس النيابي هو الرئيس نبيه بري
-من حق الاغلبية النيابية ان تسمي رئيس الحكومة
-مشاركتنا او عدم مشاركتنا كحزب الله في الحكومة مرهونة بما سنسمع من افكار او يعرض علينا من طروحات
-سنطالب الاغلبية بوفائها بوعودها التي اطلقتها في الحملة الانتخابية ومن اهم وظائف كتلة الوفاء للمقاومة كنواب وحزب الله كحركة سياسية ان نلاحق الاغلبية النيابية للوفاء بوعودنا
-نحن سنفي بوعودنا في اي موقع كنا وسنعمل على انجازه قدر طاقتنا
-سنتابع مع حلفائنا الجوانب القانونية في بعض الدوائر خاصة دائرة زحلة
-بموضوع طاولة الحوار قلنا قبل الانتخابات ولا نغير بعدها اننا سنواصل المشاركة في طاولة الحوار وسنرى ما هي المعايير التي ستعتمد للمشاركة وانا امل ان يكون سلاح المقاومة بات خارج الاستهلاك الاعلامي والسياسي
-سنطالب من الان وفي الحكومة المقبلة اذا كنا فيها او خارجها برد وطني لبناني على خطاب نتانياهو، على خطاب شطب فلسطين والقضية الفلسطينية والكرامة العربية وتهديد كل المحيط العربي وهذا يحتاج خطة مواجهة، واكد سماحته هنا ان خطاب نتانياهو كشف الخديعة الاميركية والتي ستقول ان نتانياهو متشدد وقد ضغطنا ولكن بالنهاية هذذا ما حصلنا عليه واقبلوا يا عرب والا فلا شيء ستحصلون عليه. واكد ان هناك مخططا وادارة واحدة اميركية واسرائيلية وتوزيع ادوار لخداع العرب الذي خدعوا كثيرا ويمكن ان يخدعوا مجددا لكن الشعوب لن تخدع. وطالب بخطة و طنية لمواجهة مخطط التوطين والتهجير وخطاب نتانياهو.
ختاماً شكر السيد حسن نصر الله المشاركين و اعضاء الماكينة الانتخابية .