بسم الله الرحمن الرحيم
. ضرب الأولى , إهتزت الأرض تحت قدميه
جحظتعيناه وأراد الفرار , فلم يقوى على ذلك لأن قدماه تسمرتا في الأرض, فرفع وجههالمشرق إلى السماء وأخذ شحنة إيمان إلاهية وقبس من نور الشمس فارتعشت أركانه وهوىبالمعول ثانيا بقوة فسمع صراخا يقول شّد العزم , وبدأ يهوي بضربات متتالية ويحفرالأرض كي يبني ويزرع
وإذ به يغوص في بطنها صارخا يا رب النجدة ممسكا بترابالأرض , اختفى صوته مع أخر كلماته يا رحيم يا خالق منها خلقنا وإليها نعود , عندهاسمع صوتا يقول لا تخف أنا أمك التي ولدتك من بطنها فأنت بذرة الخير .
قالأني لا أراك .
قالت كيف لا تراني وأنت في حضني ,
أمسك جذوري واشعلهاستضيء لك
قال كيف أشعلها وليس معي ثقاب؟
قالت ستشتعل من نور قلبكوعيناك , فما كاد يمسكها حتى توهج المكان نورا وسطع الضوء في كل الأرجاء , إرتعدتفرائصه وبدأ يقطر عرقا , فسمع ضحكا قويا ومن بين الضحكات من يقول هيا أكمل إنصبابالعرق كي نرتوي منه يا إبننا كاد الظمأ يقتلنا فنحن لم نرتوي منذ 60 عاما وأكملالصوت هيا معي سر على بركة الله
فقال إلى أين ؟
أجابت الأرض والجذوروالتراب والحجارة وكل شئ قال هيا . سار معهم وهو لا يدري إلى أين , حتى وصلوا إلىبوابة كبيرة فتحت حال وصولهم فدخلوا إلى جنائن خضراء, وأشجارا ثمارها كنوزا وأنهارايلعب بها موجا يضحك لرؤيته
وفي أحد أركان الجنائن الممتدة إلى ما لا نهايةكان هناك صندوق كبير جدا .
قال الصوت إذهب للصندوق وادخل به , فتح الصندوقوإذ به يخرج شعاعا كاد يعمي بصره , فدخل به وأصبح معلقا بين الأرض والأرض إلى أناستقر على قبة مشعة فنزل إلى الأرض
عندها قال الصوت هيا يا ولدي أخرج واكملالمسير حتى استردادها من الغاصب وأمنع بكل قواك أي مساس بها
الشاعر والكاتب الفلسطيني / منذر بهاني

