جبل الزيتون أو جبل الطور ( بالعبرية: הר הזיתים ، هار هزيتيم) و التسمية قديمة جداً من قبل أيام المسيح وأصلها " طور زيتا" أي جبل الزيتون حيث طور بمعنى جبل، هو احد احياء مدينة القدس . يعد جبل الزيتون من اعلى جبال القدس يبلغ علوه 830 م عن سطح البحر ويقع شرقي البلدةالمقدسة
وهو يكشف مدينة القدس بالكامل وكانها صورة جميلة رسمتها يد فنان بارع. سمي بجبل الزيتون لكثرةالزيتون الذي كان موجوداً عليه .
وقد قال بعض المفسرين في تفسير " والتين والزيتون وطور سنين " أن المقصود بالزيتون جبل الزيتون بالقدس ، كما ورد له اسم طور زيتا عند المؤرخين العرب ، ويفصله عن القدس (وادي جهنم) وادي قدرون.ويوجد امتداد لهذا الجبل الى الشمال الشرقي (جبل المشارف) ( شرف على القدس ) ويقال له جبل المشهد وجبل الصوانة اما الغربيون فيسمونه جبل سكوبس وهو امتداد لجبل الزيتون وقد أقام اليهود عليه الجامعة العبرية ومستشفى هداسا ويوجد ايضا" جامعة المورمون الاميركية.
إطلالته وأهميته :يطل هذا الجبل على المسجد الأقصى المبارك و يعتبر أعلى جبال القدس حيث يبلغ ارتفاعه 830 متراً عن سطح البحر، وله أهمية تاريخية ودينية للطوائف الثلاثة الاسلامية واليهودية والمسيحية. حيث تنتشر فيه كنائس وأديرة الصعود لجميع الطوائف المسيحية حيث أن حسب الكتب المسيحية فإن السيد المسيح ( عليه السلام ) صعد من هذا الجبل إلى السماء وأيضاً فيه مقبرة كبيرة لليهود. كما يوجد فيه العديد من المساجد و مقام السيدة رابعة العدوية ومقام السيدة العذراء مريم.
ويوجد عليه اكبر مقبرة لليهود :في سفر زكريا من التوراة، يذكر ان جبل الزيتون هو المكان الذي سوف يبدأ الله منه بإقامة الموتى في نهاية الأيام. ولذلك، فإن اليهود طالما طلبوا أن يدفنوا هناك في أعالي الجبل، ومن أيام التوراه إلى يومنا هذا أستخدم الجبل كمقبرة للعديد من اليهود. يقدر عدد المقابر بـ 150,000 مقبرة على الجبل، من ضمنها مقابر أشخاص معروفين. بعض من هذه هي مقبرة زكريا (الذي تنبأ هناك)، ياد أفشالوم ، والعديد من رجال الدين اليهود بين القرنين الخامس عشر والعشرين من ضمنهم إبراهيم إسحق كووك، أول رئيس كهنة أشكينازي لإسرائيل ورئيس وزراء اسرائيل السابق مناحيم بيغن.
تعرض الجبل إلى الكثير من الضرر عندما كان سيطرت عليه الأردن بين الحرب العربية-الإسرائيلية 1948 و1967، وذلك لان الأردنيين كانوا يستخدمون الحجارة الاثرية من الجبل لصنع طرق ومرافق صحية، من ضمنها حجارة عمرها يبلغ أكثر من الف سنة. عندما سيطرت إسرائيل على المنطقة سنة 1967، حاول الإسرائيلين ما إستطاعوا لإرجاع الحجارة السليمة إلى مكانها.
الهدف الديني والمعتقدات السائدة عند اليهود:
أهمية جبل الزيتون: جبل الطور هو جبل يطل على
المسجد الأقصى المبارك من الجهة الشرقية يتميز
هذاالجبل بموقع استراتيجي،حيث يمكنك أن
ترى منه المسجد الأقصى المبارك والبلدة
القديمة بكاملها بشكل واضح لذلك يعتبر من اهم الواقع الاستراتيجية لدولة اسرائيل في مدينة القدس.
يوجد معتقد عند اليهود أن جبل الزيتون ومنطقة سلوان (الجهة الجنوبية من المسجد الأقصى)
وهي عبارة عن واد يسميه اليهود اليوم مدينة داود (عليه السلام) او ما يسميه اليهود
(الحوض المقدس).
تحاول بلدية القدس بإقامة قطار هوائي ( تل فريك ) ينطلق من جبل الزيتون ( الطور ) ماراً من فوق المسجد الأقصى منتهياً بحارةالمغاربة
(المسماة بحارة اليهود حالياً)وهي منطقة تقع بجانب حائط البراق والذي احتله اليهود عام 1967 وهو الجدار الغربي لسورالمسجد الأقصى المبارك والمسمى اليوم عند اليهود بحائط المبكى أو )الكوتل)
اما بالنسبة للديانة المسيحية لهذا الجبل دلالة خاصة
فقد صعد المسيح إلى السماء من على جبل الزيتون،. فهو الجبل الذي شهد دموع السيد، فهناك بكى على أورشليم من على سفح هذا الجبل،وجاء في الإنجيل أن المسيح عيسى عليه السلام انطلق من جبل الزيتون في مسيرته لدخول القدس، وكان يعود كل ليلة من الأسبوع الأخير في حياته على الأرض إلى جبل الزيتون حتى ليلة الخيانة وتسليمه إلى اليهود لمحاكمته. ويصف سِفْرالأعمال في الإنجيل جبل الزيتون، بأنه المكان الذى صعد منه المسيح إلى السماء. وتقع كنيسة الصعود فوق جبل الزيتون في المكان الذى حدث فيه الصعود.
اما بالنسبة للمسلمين فهو جبل له دلالة خاصة فهو يطل على ثالث الحرمين واولى القبلتين ( على المسجد الاقصى ) وقد ذكر بالقرأن الكريم وقد قال بعض المفسرين في تفسير " والتين والزيتون وطور سنين " ان المذكور هو جبل الزيتون وقد عاش عليه الكثير من المجاهدين المسلمين الذين حرروا القدس في زمن عمر بن الخطاب واثناء تحرير القدس من ايدي الصليبين على يد الناصر صلاح الدين الايوبي وعاشت عليه ايضا" السيدة رابعة العدوية وهي احدى السيدات المسلمات الواتي ذكر اسمها على مدى التاريخ كأعظم وأبرع مخترعة ومكتشفة في تطور الفكر الديني كما كانت في طليعة الصوفية الذين قالوا بالحب الخالص، الحب الذي لا تقيده رغبة سوى حب الله وحده،ولها على جبل الزيتون اليوم مقام يزار من قبل المؤمنين.