مكانة سكان القدس العرب
بعد الإعلان الإسرائيلي عن ضم القسم الشرقي من المدينة إلى إسرائيل واعلان القدس العاصمة "الابدية" لدولة اسرائيل ( البلدة القديمة مع الاحياء العربية المجاورة له عام 1967 مثل حي جبل الزيتون ( الطور) وحي سلوان وحي العيسوية وحي جبل المكبر ( السواحرة الغربية ) وحي بيت حنينا وشعفاط وبيت صفافا) حاز سكان القدس على الهوية الاسرائيلية ( الهوية الزرقاء التي يحملها جميع سكان دولة اسرائيل ) بصفة "مقيم دائم"، أي بدون مواطنة إسرائيلية. هذه المكانة تسمح للمقدسيين بحرية العيش والسكن باي مكان داخل إسرائيل والتمتع بكافة الخدمات الحكومية الإسرائيلية (كوبات حوليم اوالتأمين الصحي )والتأمين الوطني ( معونة الاولاد والشيخوخة والارامل ) وغيرها من الخدمات التي يتمتع بها المواطن اليهودي بدولة اسرائيل. كذلك تفرض هذه المكانة بعض الواجبات مثل دفع كافة الضرائب الإسرائيلية (الارنونا وضريبة الدخل والاملاك وضريبة التلفاز ).
لا يجوز للمقدسيين، التصويت في الانتخابات الإسرائيلية العامة الا بعض حملة جواز سفر إسرائيلي من السكان العرب والذين يقدر عددهم عشرة الاف مواطن من السكان العرب الذين يقدر عددهم حوالي ( يبلغ عدد السكان العرب 209,500 مواطن عربي من عدد سكان المدينة من اليهود والعرب الذي يقدر بحوالي 750,000 مواطن) ويمكن للمقدسيين المشاركة في الانتخابات لبلدية القدس .
اليوم يجب على المسافرين من سكان القدس العرب طلب إصدار بطاقة "ليسيه باسيه" (laissez-passer) من وزارة الداخلية الإسرائيلية ليستطيعوا التنقل خارج حدود الدولة بحرية وتلك البطاقة(laissez-passer) تشبه جواز سفر مؤقت تمكنهم من السفر الى اي دولة بالعالم بدون عراقيل طبعا" بعد الحصول على التأشيرة او بما
يسمى (الفيزا) .
تكون المشكلة الرئيسية التي يعاني منها العرب المقدسيون اليوم هي سياسة الحكومة الإسرائيلية بسحب مكانة
"الهوية الزرقاء" من المقدسيون الذين يستقرون في الضفة الغربية، اي خارج حدود دولة اسرائيل وخارج حدود بلدية مدينة القدس التي أعلنتها الحكومة الإسرائيلية في 1967 ويحق للمواطن المقدسي السكن باي مدينة باسرائيل كاي مواطن يهودي. وحسب "قانون الدخول إلى إسرائيل 1974" يمكن لوزارة الداخلية الإسرائيلية إلغاء مكانة "المقيم الدائم" لمن يستقر خارج الحدود الإسرائيلية (حسب القرارات الإسرائيلية) ولا يحوز على الجنسية الإسرائيلية، وطبعا" هذا جزء من سياسة "تهويد القدس".
ومشكلة اخرى يعاني منها العرب المقدسيين وهي متوسط دخل الأسرة في مدينة القدس الذي لا يتعدى حوالي من (3800 الى 4000) شيكل اسرائيلي شهرياً اي ما يعادل (1000 دولار اميريكي ) حسب بعض دوائر الاحصاء العالمية، وهذا المتوسط يؤكد أن النسبة الأعلى من سكان المدينة هم تحت خط الفقر.
تشير الإحصاءات الإسرائيلية الرسمية الصادرة نهاية عام 2000 إلى أن تعداد السكان في المدينة ارتفع بنسبة 2% من إجمالي السكان البالغ 646,3 ألف نسمة، بينهم 436,7 ألف يهودي بنسبة 67,6%، في حين يبلغ عدد السكان العرب 209,5 آلاف عربي بنسبة 32,4%.
وتبلغ الزيادة الصافية للسكان بعد حساب الولادات والوفيات والمهاجرين من وإلى المدينة 12600 نسمة،نصيب اليهود منها 2900 نسمة، في حين بلغت الزيادة العربية 9700. وبهذا فإن نسبة نموالسكان اليهود في القدس هي 0,7% بينما هي عند السكان العرب4,7%. وتعمل الحكومة الإسرائيلية على ألا تتعدى نسبة العرب بالمدينة 28%.
وتحاول الحكومة الإسرائيلية زيادة عدد اليهود في المدينة بطرق عدة، منها على سبيل المثال العمل على إحلال اليهود محل العرب الذين هدّمت منازلهم بحجة البناء دون تصريح. وتشير إحصائيات لعام 1999 في هذا الصدد إلى هدم أكثر من ألفي منزل منذ عام 1967، مما خلق ظروفاً صعبة للمقدسيين حيث يسكن معظمهم في منازل مكتظة.
ومن الوسائل الأخرى التي تتخذها إسرائيل لإجبار المقدسيين على الهجرة من مدينتهم، عدم منحهم تصاريح بناء إلا فيما ندر. ونشير في هذا الشأن إلى أن بلدية القدس تمنح تصريح بناء واحداً لكل ستة أشخاص في الشطر الغربي من المدينة ،في حين تمنح هذا التصريح لكل 42 شخصاً في الشطر الشرقي من المدينة، مما أدى إلى بناء أكثر من ستة آلاف منزل عربي جديد دون تصاريح، الأمر الذي يجعلها معرضة للهدم في أي لحظة.
فعلى سبيل المثال لم يكن لليهود عام 1967 أي وحدة سكنية، في حين كان للعرب 12010 وحدات، وارتفع هذا العدد إلى 21490 وحدة عام 1995 في مقابل 38534 وحدة في العام نفسه.
وزاد العرب في القدس الشرقية بنسبة 5% عام 1999، وأظهرإحصاء أن عدد السكان العرب يقدر بحوالي 250,000 مواطن بينما تقول دائرة الاحصاء الاسرائيلية إن عدد السكان العرب في المدينة لا يتجاوز 180 ألفا.
ويتهم العرب إسرائيل بتعمدها ذكر أعداد أقل بكثير من العدد الفعلي للعرب المقدسيين في محاولة منها لتغيير الطابع الديمغرافي للمدينة.
وأظهر الإحصاء أن المناطق السكنية العربية في المدينة تشكل 10,7% من مساحتها الكلية، في حين تشكل الاحياء اليهودية التي أقيمت على أراض احتلت في عام 1967 نحو 2,7%. وصادرت قوات الاحتلال نحو 85% من أراضي القدس التي تبلغ مساحتها نحو 338 ألف دونم.
تتبع إسرائيل سياسية دمج المستوطنات لاستيعاب أكبر عدد ممكن من اليهود داخل القدس، فعلى سبيل المثال دمجت الحكومة الإسرائيلية مستوطنة غفعات زئيف ومعاليه أدوميم ومناطق الخط الأخضر لاحتواء حوالي 50 ألف ساكن جديد داخل المدينة المقدسة. كما بنت 142 ألف شقة في القطاع اليهودي لزيادة حجم السكان فيها. وبالنسبة للمستوطنات فإن 66% من أراضي القدس الحالية عبارة عن أراض أخذت بالقوة من بينها 5% من البلدة القديمة .