كنت واقف في الجانب لم أكن أفكر في شيء بل كنت تائه الفكر ، لم أحدد وجهة نظر معينة تجعلني أصب غالب اهتمامي عليها وكنت في نفس الوقت أتمنى أن أحدد وجهتي، لقد تعبت من كثرة البحث والتفتيش أعيتني الحياة مزقتني جعلتني أفكرُ في للأشياء وفي بحر الضياع في سابع ظلمات التيه لم تكن هناك أي مرساة ألقي بها نحو شاطئ الأمان وبحر الإطمئنان0
أقبلت بين رفيقتيها والبشر يطفح وجهها والابتسامة لا تفارقها لم تكن أجملهن لكنها كانت مميزة بتلك الابتسامة والتي كانت تخلو من التصنع كأنها خٌلقت بتلك الابتسامة التي لا تفارق محياها ، عندما اقتربت توقفت أمامي نظرتني ألقت تحيتها بكل أدب سألتني ماذا تعمل كانت نظرات عينيها توحي بالشيء الكثير الكثير لم أكن أعلم ما تريد أو لم أكن أحلم بوجود فرصة لمخاطبتها.
ماذا تعمل فأجبتها لا أعمل شيئاً فذهبت دون أن ترد و كأنها لم تقنعها إجابتي ثم رجعت بعد قليل و تكرر نفس المشهد السابق معها ذلك المحيا والبشر الذي يطفح فوق وجهها ومحياها والابتسامة التي لا تفارقها عاودت السؤال ماذا تعمل ، فأجابتها لا أعمل شيئاً فتضاحكن من كن حولها ، كانت نظرتي لها هو الشغل الشاغل الذي شغلني عن إدراك معنى وكنه سؤالها كنت مشدوها وأسيراً لتلك الابتسامة لذلك كان جوابي كالسابق تضاحكت البنتان من حولها0
بعد لحظات عاودن المرور وعاودت السؤال هذه المرة كنت أعد نفسي للإجابة لقد كان حيائي وخجلي يمنعان من مخاطبتها لذا قررت كسر هاذين الحاجزين فسألتها ما هو المقصود بما أعمل فأجابت أنت طبيب مهندس طيار قلت لا لا أتمنى ذلك أنا إنسان عادي أتمنى أن أعيش بسعادة بهناء براحة بال فقط لا شيء أكثر0
فقالت ما أنت ، في تلك اللحظة عرِفت ما وراء السؤال عرفت أنني في دائرة اهتمامها إنها تريد أن تتعرف أن تعرف أكثر عني أن تدخل إلى مضامين ومكنونات ذلك القلب ومكنونات الشعور الذي يهفو لها ويعشق ابتسامتها أو ظننت بأني أعرف ذلك لذلك تبسمت أردت أن أبرز كفاءاتي فيما عدا تلك المهن التي قالتها قلت لها أنا إنسان قبل كل شيء يحب ويعشق الحب لديه هو ما أغلى ما يقدمه لذلك سوف يقدم لمن يحب كل ما يقدر كل ما يستطيع كل ما يملك 0
كنت أجيد صناعة الكلام وكان وراء تلك الإجادة البحث عن تحقيق حلم كانت السعادة تملئ قلبي في ذلك الوقت الذي كانت تخاطبني فيه شعرت بأنني قد لقيتها نعم هذا ما أبحث عنه لم أكن أحلم بمثل هذه اللحظة في حياتي تضاحكن صديقاتها وانسحبن من أمامي كن يردن لي أن أكون وهي لوحدنا وظلت هي لوحدها أخذت نفسي وذهب إلى يمين الباب الذي كانت واقفة أمامه كي تتبعني كنتً أحثها كي نكون لوحدنا لا أستطيع أن أظهر مشاعري أمام الأخرين كان أدبي و حفاظي عليها يمنعني ويردعني عن ذلك انتظرتها مرت اللحظات ولم تأتي في هذه الأثناء ذهبت إلى أمام الباب لم تكن أين هي أين ذهبت أدركت حينها أنني كنت أحلم وأنها لم موجودة إلا في حلمي استيقظت عرفت أنما كان هو حلم لذيذ تمنيت أنني لم أفق منه كان بُشر وجهها ونفحات طيبها و حُسن هندامها أمام ناظري ويلفح وجهي ويغمرني حباً وسعادة لا توصف لم يفارق مخيلتي طيلة ذلك اليوم0
كان ذلك ما وقع لي أثناء حلمي صبيحة هذا اليوم