أقسَمتَ لي بكل حروف الوفاء
أقسَمتَ لي بكل ما على الأرض و كل ما في السماء
بأن كل كلامِك صدقٌ و وفاء
و بأنهُ بعيدٌ عن أي كذب أو حتى رياء
نابعٌ من قلبٍ عاش الماضي في جفاء
و يوم عرفني ...
نسي طعم الموتِ و عرف طعم الحياة
ليصرخ بوجه كل الأصدقاء و حتى الأعداء
أميرتي .. هي أميرة كل النساء
أجد عندها معنى السعادة و الهناء
لأنسى كلُ ما مر بي من عذابٍ أو شقاء
يوم نظرت إلى عينيها
أضاع لساني كل حروف الهجاء
و أشعلتني نار شوقٍ و أتعبتني نداء
و بين يديها وجدت لي أدفأ غطاء
يدثرني من زمهرير هذه السماء
و يغلفني بحبٍ كلهُ صفاء و نقاء
ليذكرني دائمُ الدوم بلهفة أول لقاء
|||
يومها كان اللهُ قسمي
على أنك ستعيش بدمي
و أن قلبي لك سينتمي
لتكون ملكاً عليه و على كل عالمي
و أعلنتُ بأن حضنك سيكون ملاذي
و زِندُكَ وسادة رأسي
و كررتُ قسمي بالله
بأني سأكون لهُ
و أحيا بين أحضان يداه
و أعلنَت عيوني بأنها ستهواه
و روحي ستكون سُكناه
و أبت شفتاي إلا أن تلثمه من بين عينيه
فلا حبيبٌ قبلهُ
و لا عشيق سواه
|||
كنتُ ألعبُ معكِ لعبة القدر
كل كلامي كان مكتوباً على رمل البحر
لم أحفر أياً منهُ على صخرٍ أو حتى حجر
و هاج البحر و كلامي اندثر
و مع طيات الموج ارتحل
فأنتِ نزوة و النزوات كثر
كنتِ في حياتي واحدة عابرة
و قبلك كثير من عبر
و بعدكِ سيعبرُ الكُثر
حان الآوان أن تذوقي مرارة الغدر و الهجر
فقلبي أحس بالملل و أصابهُ الضجر
آن لهُ أن يبحث عن غيرك من البشر
ليجد غير سماء و غير قمر
ليستمتع مع أخرى بلذة السهر
فوداعاً يا أغلى من مرَّ على النظر
و سامحيني إن مسكِ مني أي ضرر
|||
أهكذا يكون الانتهاء ؟!
لا و ألف لا ...
فلا ندم يطبب جرحي و لا ألف آه
و لا الدموع ستكون لي خير رثاء
غدرك بي ما لهُ من مغفرة أو حتى دواء
و أقسم بالله
بأني سوف أزرع الشوك لك درباً
و بأنك ستمشي عليه حتى قدميك تدميا
فدمك قليلٌ على قسمك لي بكل حروف الوفاء
لا توسل ينسيني و لا رجاء
و عَبَراتُك لن تجعلني أنا و المغفرة أصدقاء
فسأحفر لك ضريحاً تتضرع عند جنباتهُ و زواياه
لتكون عبرة لغيرك من الرجال و حتى النساء
و لن يكون هذا مجرد كلام أو رياء
فستثبت الأيام أهو قول حق أم مجرد هراء
و اطمئن يا قلبي
لن يحتضر الحب ولن تكون أنت مثواه
فذاك مجرد حقير و لا يمكن أن يكون شيئاً سواه
قليل عليه لعنة من على الأرض و ما في السماء