حبيبتي
أعدك ....
قررت اليوم أن أقطع عهدا لك ....
لن أكون عازف من أجلك
و لن أسمح للكبرياء أن يغفو إكرامك لحبك
و لن أعطي موافقتي لجنس أنثى أن تكون في حياتي مثلك و لا حتى أنت
لن أكسر بعد اليوم أوان زجاجية
و لن أرسمك في لوحاتي الزيتيه
و لن أقطف من اجلك ورود جورية
و لن أفكر كيف أكتب لكي أبياتي الغزلية
فحياتي بقربك أشبه بالعيش في البرية
ستبقين حبيبتي قطعة أثرية
لأضعك فوق طاولتي الخشبيه
أمدك بين الحين و الآخر بنظرة عادية
و لن أغفو و أحلم بأحلام وردية
و لن أسبق النور إلى عيناك
و لن احتاج منك قبلة صباحية
لست يا انت سوى مخلوق إبداع جماله يبيت أسير قلمي
و لا أنت غير عصفور يسكن قفص شعري
حبيبتي للأبد أحلامك ستبقى سجينة أوراقي
و حتى عطفي و حبي الأبدي و كل وعودي لن تجديها إلا فوق رف مذكراتي
و تلك الأبيات المحطمة خذيها و اطلال الحب من فوق طاولتي
لا أريد في الحب شهادتك فقد علمتك حب من تأليفي
لن أقدم منك لمستقبلي شيء وكما من الفناء صنعت حب فسهل أن أبني من جديد ما أصابه الدمار
و ستبقين يا حلوتي مجرد تمثال وسط مدينتي
ليس له فائدة غير أنه وجب عليه البقاء
أنثى قويتكي بكلمات و اليوم كما مددتك بها ها انا أسلبها
و إن عرفت أن تمسكي قلم فأكتبي لنسفك و ما ضاع منها عوضيها
فعزف الكلمات مهما عزفتيه أعرف أنه فاقد سحري
و صدقيني إن قلت لكي لا تنتظري عذري
و لا تتمني عودتي فهناك نجوم قد تريها غير التي تظهر في المساء
نجوم الظهر إن رأيتها قد أفكر أن أعدك بالبقاء
لماذا البطر يا إنسية يكفيني في ليلي قمر واحد في السماء
أراقبه و احادثة و أترك الغيوم تغازله
كم أخطئوا بحقة حينما أهانوه الشعراء
أخطئوا حينما شبهوا جماله بحسن النساء
فهو مخلص لا يصرخ لا يقسو و لا يكره
جميل من قديم الزمان و باق على جماله حتى الفناء