مارغريت ميتشل
في 4اغسطس من عام 1949 فقدت امريكا مؤلفة واديبة قلما يأتي بنظيرها الدهر..
مرغريت ميتشل مؤلفةالرواية ((ذهب مع الريح))
وقد وافاها الاجل اثر حادثة من حوادث السيارات
مرغريت ميتشيل تعتبر اليوم من اشهر اعلام الادب الخالدين وهي التى لم تكن قبل طبع رواية ((ذهب مع الريح))سوى امراة مغمورة تعيش في النسيان
لقد طبع لها اكثر من خمسة عشر مليون نسخة من ((ذهب مع الريح))واصبحت شخصيات الرواية كسكارلت وآشلي وميلانيماثلة في خيال الناس كشخصية هاملت وروميو تماما
والجدير با الذكر ان مرغريت الفت روايتها هربا من السام والملل وكانت أثناء تأليفها طريحة الفراش ولم تكن تأمل في ان تنشرها ولا ان تحظى بكل تلك الشهرة الباهرة
ويعتقد كثير من النقاد ان تلك الشخصيات التى صورتها مرغريت وابدعت في تصويرها قد عاشت فهلا في الماضي الا ان المؤلفة تنكر ذالك انكارا تاما
و((ذهب مع الريح)) قد ترجمت الى كل لغات العالمتقريبا وظفرت بجائزة بوليتز بعد عام من اظهورها
وقليل من الناس من يعرف شيئا عن مرغريت ميتشل سوى انها مؤلفة ذهب مع الريح والواقع انها كانت كاتبة ذات مواهب ادبية وكانت تعمل في مجلة الصانداي ماغازين وغيرها عام1912
وانبثقت فكرة روايتها في ذهنها منذ حادثة سنها فعاشت في الزمن الذي عاصر الحرب الاهلية الامريكية بكل ذاتها حتى تهيألها ان تنسج شخصيتها ةتحبك روايتها حبكة رائعة
وقد بدات تاليف روايتها بعد ان اعتزلت عملها الصحفي عقب اصابتها بمرض في المفاصل واخذت تحيا منذ ذالك الحين حياة هادئة مع زوجها
وفي خلال هذة الفترة شرعت بتاليف روايتها بطريقة غريبة اذ كانت تكتب الفصل الاخير اولا ثم تكتب فصلا في الوسط ثم تعود الى ماقبل الاخير وهكذا دون انتظام وساعدها على ذالك انها كانت تتمتع بذاكرة قوية
ومما يذكر انها كتبت احد الفصول سبعين مرة قبل ان تستقر على رأي فية
وعندما نشرت روايتها ونالت النجاح المرتقب لم تستطع مرغريت ان تتحمل الحياة التى تتطلبها الشهرة وحاولت كثيرا ان تتحفظ بحياتها البسيطة الاولى ولكن دون جدوى واخير رضخت لمطالب الشهرة واخذت تحيا حياة مزدوجة
وفي الحر بالاخيرة لعبت مرغريت دور ((ميلاني))على مسرح الحياة فانضمت الى الصليب الاحمر الامريكي وانهمكت في تضميد الجرحى ومساعدتهم
وفي سنوات عمرها الاخيرة كرست نفسها لاصدقائها بعد ان اصابتها عدة نكبات زفقد اصيب زوجها بمرض القلب 1945 ثم توفي والدها بعد ان لازم الفراش ثلاث سنوات متعاقبة
وقد تركت مرغريت بعد وفاتها ذكرا خالدا قلما تطغى عليه السنون..
فان شخصيتها الفنانة الرقيقة قد تركت من التاثير مثل ما تركته روايتها في نفوس القراء