بمناسبة حلول شهر رمضان الفضيل، فإننا لنوجه عنايتكم إلى هذا النداء، الذي ما هو إلا نداء استغاثة لجميع أصحاب الضمير الحي في العالم....
إذ يقول الله تعالى في محكم آياته:
بسم الله الرحمن الرحيم
)رَّبُّكُمُ الَّذِي يُزْجِي لَكُمُ الْفُلْكَ فِي الْبَحْرِ لِتَبْتَغُواْ مِن فَضْلِهِ ۚ إِنَّهُ كَانَ بِكُمْ رَحِيماً سورة الإسراء. آية (66)
(الَّذِينَ يُنفِقُونَ أَمْوَالَهُم بِاللَّيْلِ وَالنَّهَارِ سِرّاً وَعَلاَنِيَةً فَلَهُمْ أَجْرُهُمْ عِندَ رَبِّهِمْ وَلاَ خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلاَ هُمْ يَحْزَنُونَ(
سورة البقرة. آية ( 274)
صدق الله العظيم
اصدقاء فلسطين الاعزاء
تحية طيبة وبعد
ندعو الله أن يصلكم هذا النداء، والذي ما هو إلا نداءً للاستغاثة و طلباً لعون أهلنا في فلسطين، وأنتم وعائلاتكم جميعاً بأحسن حال، وكم من المؤسف ألا يعيش جميع إخواننا و أخواتنا في العالم في ظروفٍ حياتيةٍ جيدة، ولا يزال أهلنا في فلسطين يعيشون تحت ويلات الاحتلال الغاشم ويتعرضون لقهر سياسات إسرائيلية لا ترحم معدة على وجه التحديد للقضاء على الشعب الفلسطيني.
واستمراراً لهذه السياسات، فقد قامت إسرائيل بفرض حصار قاس على أهلنا في غزة, حرم حوالي مليون ونصف فلسطيني من المواد الغذائية الأساسية و الدواء وجميعها أمور حياتية يومية لم نكن لنفكر يوماً بأننا قدنحرم منها!
ان الشعب الفلسطيني ليس بحاجة للتبرعات والمساعدات الخيرية بقدر ما هو بحاجة لتضامننا وحراكنا السياسي ةالوقوف أمام سياسات الاحتلال التي تجعلهم في عوز للمساعدات الإنسانية. .
تبرع بزكاتك و صدقة فطرك في رمضان لحركة غزة الحرة حتى تتمكن الحركة من شراء سفينة شحن وسفينة مسافرين لا تستخدامها في كسر الحصار المفروض على غزة. أو قم بعمل وليمة إفطار واحدة علىالأقل دعماً لحركة غزة الحرة و لا تبخل بالعطاء فحرية غزة و الشعب الفلسطيني بغزة يستحقان منا كل العطاء.
خلال السنة الماضية قامت حركة غزة الحرة بتحدي الحصار غيرالشرعي الذي فرضته إسرائيل على قطاع غزة عن طريق تسيير ثماني رحلات بحرية إلى غزة. و على الرغم من الحصار الإسرائيلي المفروضعلى حركة الملاحة, تمكنا بنجاح من الوصول إلى ميناء غزة خمس مرات و في كل مرة كان بصحبتنا العشرات من الصحافيين و نشطاء حقوق الإنسان و برلمانيون و غيرهم من المهتمين بقضية حصار غزة. وفي طريق عودتنا اصطحبنا معنا على ظهر سفننا العشرات من الطلبة و المرضى الفلسطينيين المحاصرين و كذلك العديد من الفلسطينيين الذين كانوا عالقين بغزة بسبب الحصار و ساهمنا على التئامهم مع أسرهمبالخارج. و يجدر بالذكر أن سفننا هي الوحيدة على مدى اثنين و أربعين سنة التي تمكنت من الإبحار إلى غزة.
ليس كافٍ:
إن التضحيات التي قدمها الشعب الفلسطيني على مدى الواحد والستون سنةً الماضية لا يجب أن تُنسى. ففي الحرب الإسرائيلية الأخيرة على غزة و التي دامت اثنين و عشرين يوماً في ديسمبر و يناير الماضيين,قامت إسرائيل بقتل ما يزيد عن 1400 فلسطيني و دمرت آلاف المنازل و المدارس و المساجد و المستشفيات تاركةً خلفها آلاف الفلسطينيين يعيشون وسط أكوام الركام. استمرار حصار غزة بعد كل هذهالاعتداءات و حرمان الفلسطينيين من حقهم في إعادة بناء حياتهم من جديد هو جزء من الحملة الإسرائيلية المستمرة ضد الشعب الفلسطيني بأكمله.
في الثلاثين من يونيو لعام 2009 قامت إسرائيل باعتراض قاربنا, روح الإنسانية, بينما كان في طريقه إلى غزة و اعتقل من على متنه من ناشطي حقوق الإنسان الواحد و عشرون الذين تطوعوا للقدوم إلى غزة.و لكن على الرغم من ذلك نحن لم و لن نتراجع
. من المهم جدا الآن و أكثر من أي وقت مضى أن نواصل حملاتنا لنظهر قوة المجتمع المدني الدولي في مواجهة القسوة و انتهاكات حقوق الإنسان و الظلم. لقد قمنا بتغيير استراتيجياتنا و نحن نعد الآنللعودة بأعداد كبيرة و بقوة أكبر
. إن دعمكم لنا مهم جدا لنجاحنا في تحدي الحصار الإسرائيلي الظالم عبر البحر.
" إن وصول سفينتين خشبيتين تحملان نشطاءً لحقوق الإنسان إلى غزة لهو انتصار مهم له رمزيتهة. والاهم من ذلك هو أن هاتين السفينتين وضعت محل لاختبار ما إذا كان التزام أشخاص عاديون بالعملالدءوب من أجل فكرة معينة قد يؤثر على كفاح المنكوبين من أجل حقوقهم الإنسانية الأساسية و ما إذا كانت شجاعتهم و التزامهم بالعمل قادرة على إيقاظ ضمير الإنسانية ليرى المأساة جليةً واضحة." ريتشاردفولك مراسل الأمم المتحدة الخاص بحقوق الإنسان.
هناك خمس طرق بامكانك من خلالها المساعدة في كسر الحصار عن غزة:
1 . تبرع: لقد تبرعت لنا بسخاء في الماضي. و نحن بحاجة الآن لتبرعك ثانيةً. تبرع دعما للمقاومة المدنية و دعماً لتضامن الشعوب مع بعضها البعض. ساعد و تبرع بمبلغ 100 دولار أو 100 يورو أو جنيهإسترليني و أطلب من 9 أصدقاء لك أن يقوموا بالمثل. اذهب إلى :
http://www.FreeGaza.org/en/Donate
2. اجمع التبرعات: نظم تجمعات جمع التبرعات في منزلك أو محيطك. قم بعمل وليمة إفطار في رمضان المقبل من أجل حركة غزة الحرة. ادعو الناس لتناول حلويات رمضان أو قم بأي نشاط آخر فهذه طريقةرائعة لدعوة أصدقائك و أفراد أسرتك للمشاركة أكثر في جهودنا والمساهمة في إنجاح هدفنا و هو مواجهة الحصار الإسرائيلي حتى انهائه.
3. قم بالتوعية: لدينا متطوعون في بلدان مختلفة على استعداد للتحدث في مدرستك أو جامعتك أو أي مرفق آخر عن خبراتهم في غزة و الأضرار الفظيعة للحصار الإسرائيلي الغير شرعي على غزة وما تفعله حركة غزة حرة من أجل كسر الحصار. ساعد من خلال استضافة حدث أو جولة للتكلم عن حركة غزة الحرة. لطلب المساعدة في هذا المجال اتصل بنا على friends@freegaza.org
4- تواصل: نحن نريد أن ينضم إلينا في حملتنا المقبلة المشاهير, ذوي النفوذ و المناصب الرفيعة و قادة المجتمعات حتى نلفت الانتباه إلى الوضع المأساوي في غزة و الحاجة إلى حل فوري. لذا إذا كانت تربطك علاقة بممثل أو مغني أو رياضي معروف أو فنان أو منتج أو سياسي أو أي شخصية عامة أو إذا كنت على معرفة بأحد المدافعين المعروفين عن حقوق الإنسان, أطلب منهم أن يتكرموا علينا بصوتهم أو وجودهم في هذه الحملة السلمية دفاعاً عن حقوق الإنسان. اتصل بعضو الكونجرس أو البرلمان الممثل لك و أطلب منه/ها الانضمام. و إذا لم يكن أحدهم قادراً على التواجد شخصياً على متن قاربنا, أطلب منه/ها تصريحا أو رسالة تدعم حملتنا.
5- تطوع لفعل شيء: نحن بحاجة لمتطوعين لمساعدتنا في البحث و الكتابة و التواصل و التنسيق مع المجتمعات المحلية كلٌ في بلده. كذلك نحن بحاجة أيضاً لمتطوعين في مجال صيانة مواقع الانترنت و التصميم الفوتوغرافي و العديد من المجالات الأخرى. فإذا كان لديك الرغبة في التطوع لصالح حركة غزة حرة, قم بالاتصال بنا على volunteer@freegaza.org
نحن لا نطلب منك التبرع بزكاة مالك أو صدقة الإفطار في رمضان المقبل ليكون إحساناً منك و حسب و لكن لنشكل بذلك أيضاً تحركاً سياسياً. إن فلسطين لا تحتاج إلى الصدقات فهي ليست بالبلد الفقير و الشعب الفلسطيني ليس شعباً فقيراً و لكن تم فرض الفقر عليهم.
إن إسرائيل تمارس العقاب الجماعي ضد شعب غزة و جرمهم الوحيد هو أنهم فلسطينيون و هذا شيء لا يمكن تقبله. نحن نؤمن بأننا جميعاً مسئولون لنقوم بفعل أي شيء في سبيل إنهاء الحصار الظالم. و نحن نطالبكم بأن تتحملوا جزء من هذه المسئولية معنا و تقوموا بمساعدتنا و مشاركتنا في إنهاء الحصار. شكراً لكم جميعاً و بارك الله لكم في رمضان. رمضان كريم.
نتمنى السلامة لجميع إخواننا و أخواتنا في العالم أجمع.
(وَمَا لَكُمْ لاَ تُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَالْمُسْتَضْعَفِينَ مِنَ الرِّجَالِ وَالنِّسَاء وَالْوِلْدَانِ الَّذِينَ يَقُولُونَ رَبَّنَا أَخْرِجْنَا مِنْ هَذِهِ الْقَرْيَةِ الظَّالِمِ أَهْلُهَا وَاجْعَل لَّنَا مِن لَّدُنكَ وَلِيًّا وَاجْعَل لَّنَا مِن لَّدُنكَ نَصِيرًا) سورة النساء. الآية 75