لا ريب ان للغرائز في دفع الانسان سلطان لا ينكر.ولكن المثل العليا التي يعيشها المؤمن تعلو به على الغرائز وسلطانها (1)
والغريزة الجنسيةبخاصة اعتى الغرائز واقواها .حتى ان من علماء النفس من فسر بها السلوك البشري كله (فرويد)وهو تفسير حيواني يتجاهل غرائز الانسان الاخرىوسائر ملكاته الروحية ودوافعه النفسية
وفي الشباب تتجلى هذه الغريزة على اشدها فالشباب شعلة متوهجة لعظم طاقته الحيوية وقوة دوافعه النفسية وقله خبرته وتجاربه بالحياة بجانب احلامه وخيالاته الكبيرة فماذا يمنع الشاب النضر العظيم الغريزة ان يقضي شهوته الجنسية مع امراة لا تحل له ادا تيسرت اسبابها بعيد عن اعين الناس او عقوبة قانون معين ؟
لا شيء يمنعه الا الايمان ..هدا ما حدث ليوسف عليه الصلاة والسلام شب قمة بالجمال رائع الجسم مكتمل الرجولة تدعوه امراة دات منصب وجمال ليست من عامة الناس لكنها امراة العزيزالدي هو في بيتها وهو عبدها وخادمها والابواب مغلقة والسبل ميسرة كما حكى القرآن (وروادته التي هو في بيتها وغلقت الابواب وقالت هيت لك) يوسف
مادا كان موقفه امام هدا الاغراء وتلك الفتنة التي تخطف الابصار ؟
أستسلم وخان عرضا اؤتمن عليه ؟كلا انما قال ( معاذ الله انه ربي احسن مثواي انه لا يفلح الظالمون)يوسف
وقد حاولت المراة بكل ما تملك من الوان الاغراء ان تذيب من صلابته وتضعضع من شموخه ولكن يوسف اتحه الى الله بسال المعونة والعصمة0 (رب السجن احب الي ......)
كانت فتنة بين ضمير المؤمن ومغرياات الاثم ففشلت المغريات وانتصر الايمان
والغريزة من شانها ان تطلب متنفسا فان طال حبسها خيف عليها الانفجار مالم يحجزها حاجز الايمان
فهده امراة سافر زوجها فترة طويلة تخيم عليها كآبة الوحشة ويثور في دمها عرق الانوثة وينطق فيها صوت الغريزة ولا يصده الا حاجز الايمان
وفي جنح الليل انشدت :لقد طال هذا الليل واسودت جانبه ........وارقني الا حبيب الاعبه
فواللله لو الله تخشى عواقبه ......لحرك من هذا السرير جوانبه !
(1) اصبح علماء النفس اليوم لا يستحسنون كلمة (الغرائز ) ويستعملون بدلا منها ( الدوافع النفسية )
,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,
,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,*
واما غريزة المقاتلة التي عبر عنها الاقدمون بالقوة الغضبية التي تدفع الانسان للتدمير والانتقام يبدو بها كالوحش الثائر جمرة من النار يلقيها الشيطان في جوفه تنتفخ اوداجه يبدو كان له مخالب وانيابا!
مالذي يقلم اظافر هده الغريزة ويلقي عليها ماء الهدوء والسلام؟
انه الايمان الذي يجعل المؤمن يكظم الغيظ ويعفو عمن ظلمه يحسن لمن اساء اليه وقد حكى القرآن الكريم قصة ابني ادم بالحق (اذ قربا قربانا فتقبل من احدهما ولم يتقبل من الاخر )فما كان من اخيه الا ان قال له (لاقتلنك)قال اخوه الصالح (انما يتقبل الله من المتقين )
خوف الله اد ن هو يكف الايدي عن الاذى وان التهبت الغريزة واشتد العدوان