حب أبدي لن يموووت حتى لو تفارقت الأبدان


العودة   منتديات ليالي لبنان > الأقسام الادبية والشعرية,شعر,خواطر,قصائد,قصص,فلسفة > قصص وروايات > قصص حب رومانسية

حب أبدي لن يموووت حتى لو تفارقت الأبدان

إضافة رد
 
LinkBack أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 08-28-2009, 06:44 AM   رقم المشاركة : 1
روزانا 2009
عـضو جـديد

روزانا 2009





روزانا 2009 غير متواجد حالياً

روزانا 2009 will become famous soon enough


افتراضي حب أبدي لن يموووت حتى لو تفارقت الأبدان

هاني يبلغ من العمر 5أعوام دخل الإبتدائية منذ أيام ...هاني طفل ذكي جدا فهو يختلف عن الأطفال ينتبه لأمور دقيقة وعلمية ...وكانت طفولته تبشر بأن هذا سيصبح شيئا مهما جدا في المستقبل علاوة على جماله فهو مشروع الرجل الأكثر وسامه في العالم .....

في يوم من الأيام سمع هاني صوت صراخ جارتهم أم محمود .....هاني لأمه : أمي أمي

أم هاني : لعلها تلد سأذهب لأرى

لحق هاني بوالدته واذ أم محمود تعاني الآلام المخاص فاتصلت ام هاني بزوجها لتجعله يخبر زوج أم محمود بأن زوجته تلد لأن ازواجهم يعملون معا في مديرية قريبة من قريتهم ..فجاء زوج ام محمود على عجل وأخدها للمستشفى ورافقتهما أم هاني


ما هي إلا ساعات من المعاناة مع الألم حتى خرجت للحياة حياة ....نعم إنها المولودة الجديدة حياة ....بعد الإرهاق طوال النهار بالمشفى جاء أبو هاني وأخد زوجته جاره وهنأ رفيق عمره بالمولودة الجديدة.....

وصل والدا هاني للمنزل ليجداه الوحيد المستيقظ فأخته واخوه نائمان ...الأم : هاني لم أنت مستقيظ للآن ؟؟!!
هاني : انتظركم يا أمي ... ماذا حصل لأم محمود
الأم : الحمد لله انجبت طفلة كقطعة من القمر
هاني (يتساءل بكل براءة): هل هي جميلة يا أمي
الأم : نعم أيها المشاكس
هاني : هل لي أن أتزوجها ؟؟
الأم :!!!!!! ماذا تقول يا هاني انتم اطفال
هاني : هل من الضروري أن نكون كبارا مثلك ومثل بابا
الأم : نعم يا بني
هاني : حسنا سأتزوجها عندما أكبر حتى يكون عندي ولد مثلي صغير ويتزوج ابنة الجيران


ضحكت الأم لكلام ابنها الصغير الذي يتحدث بكل براءة وشغف وأمل بالحياة ولم تدر ان ما قاله من جمل قد تكون مصيره وقد لا تكون

مرت الأيام وهاني يذهب للمدرسة وينهي دروسه ثم يذهب للعب مع محمود واخوانه في حقل القرية وعندما ينتهي يذهب للنظر للصغيرة حياة ولا يمل من النظر إليها ويتساءل متى ستكبر للعب معه ......

مرت الأيام تلو الأيام وهاني يراقب حياة وكيف تأكل وتنمو .....أصبح هاني الآن ثماني سنوات وحياة سنتان أصبحت تمشي وتتكلم ...أصبح أكثر شغف بها يحب ملاعبتها أكثر من إخوتها لم يكترث أحد لهذا الإهتام فهم أصدقاء

مرت سنوات الطفولة كالنسيم الذي يحمل دفء الربيع ......أصبح هاني يبلغ من العمر 16 سنة وحياة ابنه 11لم يعودا صغيرين كما السابق بنظر أهل القرية فالفتاة تكبر بسرعة وبعمر هاني يعتبر رجلا

أصبح من الممنوع على هاني ان يتحدث مع حياة كالسابق فهما كبيرين بالغين الآن بدت تظهر عليه علامات الرجولة وعليها علامات الأنوثة

كان من الأول على صفه لا أحد ينافسه في ذكاءه ..سريع البديهة رائع التعبير ...يملك عقلا يفوق من هو في اضعاف عمره ...


حياة فتاة رائعة الجمال ...تحمل ملامح الفتاه الطفولية مع ملامح زهر الياسمين في كل يوم تكبر فيه تزداد فيه تألقاً وحنيه ...هي الفتاة الوحيدة على ثلاثة شبان كانت الأخت الحنون صاحبة الصدر الدافىء على الرغم من صغر سنها .....


في كل يوم يذهب فيه هاني للمدرسة ترقبه عيون حياة .....ينظر إليها تتحدث العيون ....يذهب عنها فتغادرها الابتسامة يعود فتعود لها الحياة
في كل يوم تحس حياة بشيء يكبر بداخلها كنبته تسقيها الماء فتزهر وتكبر...كان شيء بداخلهما يدفعهما ببراءة مشاعرهما لبعضهما

فأصبح يتحدثان كما في طفولتهما ولكن هذه المرة بعيدا عن عيون الناس في ظلمة الليل قرب الشرفة....أصبح الليل هو الحبيب ...النهار ما هو إلا ساعات ثقيلة تمر عليهما حتى يأتي الليل الذي يجمعهما في عراءه تحت النجوم.......


يتحادثان بكل شيء بلا استثناء ...يحادثها عما يحصل معها في المدرسة من أمور وعن تفوقاته على زملاءه وتميزه وهي تحادثه عما تعلمته من خياطة وتطريز وأمور المطبخ والبيت ..وكيف تهتم بأخواتها وهم أصدقاءه

في إحدى الليالي جاءت حياة ويديها للخلف ..تعجب هاني وتساءل عن ما تخفي خلف ظهرها فأحمرت وجنتيها خجلاً

فأصر عليها هاني فأجابت : أن معها قطعة قماش وجعلت هاني يمسك بها وقالت له انظر ... كانت قطعة قماش طرزت عليها اسمه واسمها
كانت أول قطعة قماش تطرز عليها بعدما تعلمت التطريز

لم تفكر بأحد سوى هاني ....فهو من ملك قلبها دون أن تعلم ......أمسك هاني بالقماشة وكأنها قطعة من الجنة ..وضعها تحت الوسادة ..في كل يوم يستيقظ يشتم رائحتها ....فهي من حياة فلا يمكن أن تحمل إلا رائحة الحياة


كل يوم يتقابلان يرسمان مخطط حياتهما .. كيف لا وهما رو انفصلت بجسدين .. هذا ما يحسان به لا يمكن لهما الانطلاق بالحياة احدهما دون الأخر اخدا يخططان ما سيكون مستقبلهما وكيف سيصبح هاني طبيبا وسيأخدها إلى المدينة وينجبا أطفالا رائعين كما كان يحلم هاني
هكذا كان ليلهم ...هو حياتهم وتمر الأيام



أصبح هاني رجلاً 18 سنة انهى دراسته الثانوية ..بتفوق فحصل على منحة في جامعة المدينة في كلية الطب .....حياة الآن 13 سنة ..قمة الجمال والروعة وقمة الأنوثة ....على رغم انشغالات هاني بالدراسة في المدة السابقة والآن انشغاله بأمور المنحة إلا ان ذلك لم يجعله يتخلف عن موعده تحت الشرفة مع الحياة....لكن ..اقترب موعد السفر للمدينة سوف يعيش هناك لا يأتي سوف يوم الجمعة ....علمت حياة بالأمر
الذي أقلق مضجعها ...كل ليلة تبكي على سفر هاني الذي اقترب وكيف أنها وقد اعتادت عليه كل يوم لن تره سوى يوم واحد
فطمأنها هاني بأنه سوف يمنحها كل أسبوع ليلة من أجمل ليالي عمرها سوف يقص عليها كل ما يفعل وكل مايحصل معه


بقي لسفر هاني يومين اثنين انها الليلة ما قبل الأخيرة من ليالي الشرفة اليومية ...انتظر هاني وانتظر ..أين حياة ؟؟؟ كاد أن يجن لم يتمالك أعصابه ....بكى وانهار الليل بطوله قلق عليها ما بها حياة أين أنت يا حياة لقد سلبت الحياة هذه الليلة ...

خرج هاني في الصباح الباكر لم يجد عيون حياة تعانق عيونه ككل صباح ...ازداد قلقه كان يوما قاسيا عليه لاحظ الجميع شروده وعدم تركيزه هاني صاحب الذهن القوي ما باله (الجميع يتساءلون )

حتى جاء الليل وموعد الشرفة قد حان ...اه انها حياة ..

هاني : حياة أين كنتي البارحة

حياة : اعتذر يا هاني لقد اصابتني الحمى واشتدت علي في الليل فأمي أخدت تمرضني طوال الليل ولم استيقظ مبكرا في الصباح فقد قالت لي أمي أنني كنت اهذي طوال الليل...

هاني : ما بك حياة آآه لو أنني أنا المريض

حياة: لا تقل هذا يا حبيبي

هاني: أخبريني لماذا ما بك

حياة: بدأت الدموع بالانهمار دون وعي

هاني : يمسح دموعها ...ما بك حياة أنتي حياتي ما بك


حياة: غداً

هاني : آآه لن أذهب

حياة : لا ومن سيكون طبيبي ومن سأرفع رأسي به وانا أتحدث عنه ...(نعم هذه حياة الصغيرة تتحدث بحكمة الكبار )


هاني: يا حبيبتي لن انقطع عنك سوف اراك كل جمعة نتحدث للصباح حتى استطيع أن أجد عملا وأتقدم لخطبتك


كان اليوم التالي هو سفر هاني ظل هاني وحياة يتحدثان للفجر وقبل طلوعه بقليل ذهبت حياة لبيتها وبعد ساعات استقيظ اهلها من أجل توديع هاني قبل السفر

فهذه عادات أهل القرى جميع بيوتهم بيت واحد وكلهم عائلة واحدة


كان أول ما وضعه هاني في الحقيبة ...هو القماشة التي تحمل اسمه واسم حياته


كان يوماً قاسيا على تلك القلوب المحبة ...يوما من الجحيم الذي لا يطاق

وصل هاني المدينة ووصل السكن .....ومضت عليه أيام لا يحب أن يحادث أحدا ولا يحب الخروج يسهر طوال الليل يتخيل أنه يحدث الحياة

وهكذا كانت حياة شاردة طوال النهار فلم تعد تعمل بنشاط في النهار ليأتي الليل فحبيبها الليل قد غدر بها ولم يعد يريها هاني كل ليلة


جاء اخر يوم في الأسبوع تطاير قلب هاني فرحا ...حياة كأنها أم تنتظر وليدها .....


جاء يوم الجمعة هاني عند اهله ...ما هي إلا ساعات ويأتي الليل ...جاء الليل حياة منذ ساعات وهي تنتظر عند الشرفة .....يااااااااه انه هاني

كان عناق عيون وأرواح اشتياق في اشتياق ..سالت الدموع دون أن تدري العقول

جاء الفجر على كل منهما العودة لداخل منزله


كان كل اسبوع كالذي قبله .....لكن هاني بدأ بالدراسة ذاع صيت هاني في الكلية فهو شاب وسيم عبقري لا أحد كان يتوقع من شاب قروي ما كان من هاني من اجتهاد في الدراسة والعمل في أوقات الفراغ فكان نهاره مليئا بالمشاغل



الكل يستشير هذا الشاب الكل يلجأ إليه لحكمته ....الفتيات يتقربن إليه ..ولكن من تتجرأ على الإقتراب من قلبه وقد ملكته حياة
لم يكن يهمه شيء من ذلك فكان يقضي الأسبوع كله بانتظار العودة للقرية ولقاء الشرفة


في إحدى ليالي هاني وحياة ...كانا يتحدثان كعادتهما ...لا أحد يملك سعادة قلبيهما ..اخد هاني بالحديث عن كليته وحياة تستمع إليه بشغف تتخيل كل المشاهد ...تسمع ما يقول كأنه كلام ملكي ..نعم هو كذلك بالنسبة لها

حياة الآن فتاة كبيرة 14 عاما...لها مشاعر أنثوية حباها الله بها تزداد مع كبرها يوميا كما يزداد جمالها

فبدأ هاني بالحديث عن الطلاب الذين يسألونه ويستشيرونه وأن هناك بعض الفتيات يتقربن له ....فجأة انقلبت حياة لطائر وحشي يستطيع أن يبطش بكل من يقترب لعشه

ظهرت عليها الغيرة ...قالت له : كيف تتحدث مع فتيات كيف يتقربن لك كيف وكيف.....وأخدت تبكي ...أدرك هاني أن حب حياة له لا يمكن أن يحمله إنسان غيرها ..أدرك كم هي تلك الصغيرة تعشقه ...لقد واساها بكلامه وانه لا يمكن أن يلتفت لغيرها ..كبف لا وهي حياة وقد خطبها وعمره 5 سنوات كيف لا وهي صاحبة الجمال الفتان الذي لم ير على غيرها ...كيف لا وهي صاحبة الحنان الذي لا ينقطع هي الوحيدة التي تفهمه..

لقد كانت مغادرة هاني للقرية هذا الأسبوع قاسية جدا كيف يترك في القرية حياة وهي بهذا القلب ... يحادث نفسه : كم أعشق تلك الفتاة


وهكذا مرت اسابيع تلو الأسابيع أصبحت حياة كالوردة صاحبة 15 ربيعا ....وفي احدى الليالي كانت تظهر عليها علامات الذبول على الرغم من رؤيتها لحبيبها هاني...فسألها فهو يستطيع ترجمة عيونها فهو خبير بهما ..بدأت تبكي واخبرته أنه بدأ يتقدم لها الخطاب ورفضتهم ولكن لن يسمح لها أبواها أن تستمر على هذا المنوال فعليه أن يخطبها


أحس هاني بالقهر ... لم يتم ليلته معها بل ذهب من فوره لمحادثة والديه الذان يعرفان بحبه لحياة فعلى الرغم من اخفاءهما لمشاعرهما وسرقتهما اللقاء تحت الشرفة إلا ان أهل كليهما كانا يحسان
فما أن تحدث بالموضوع حتى وافق والداه على ان يخطباها له
في اليوم التالي رجع هاني للمدينة وكان كله قلق من ماذا سيحدث بي الأهل ....اتصل به والده واخبره ان والد حياة موافق على الخطبة بشرط ان تستمر لسنتين حتى تكون نفسك أكثر وتقطع شوطا أكبر في الدراسة فوافق هاني

وجاء يوم الجمعة ...كان يوما فريدا من نوعه ......كان يصادف عيد ميلاده العشرين ....ويوم خطبته ...واخر يوم للقاءات الشرفة فالآن جميع الساعات وكل الأوقات لهما ...

حياة كانت اجمل مخطوبة في العالم هكذا كان يراها ..لا اجمل ولا اطهر منها

استمرت أيام الخطبة من أجمل أيام الحياة فهي بين حياة وهاني ...كل يوم يتحادثون بالهاتف حياة تتحدث عن خطبيبها امام صديقاتها واخوانها وامها والجميع

هاني يخبر كل من يعرف بأنه مخطوب لأنقى زهرة في العالم ...كان العالم ضيقا ليتسع لفرحتهما

مرت الأيام كلمح البصر سنتان لا يمكن نسيانهما من ذاكرة الزمن ....جاء اليوم المنتظر يوم الزفاف في إجازة هاني


جاء اليوم الذي حلم به مذ أن كان صاحب5 سنوات ...إنها حياة الوردة بأجمل الألوان مزدانة بالثوب الأبيض تنقط حياءً


انه هاني الشاب الوسيم الذكي المحبوب المطيع

هاني وحياة في ليلة عمرهما هاني لحياة وحياه لهاني لا شيء يمنعهما الآن عن بعضهما ...الآن سيبدؤون تحقيق ما خططوا في أيام الطفولة


رقصت القرية أسبوعا كاملا في تتويج حياة ملكة في مملكة هاني


غنت الحقول أسبوعا كاملا في تسليم الحكم لهاني



كانا اسعد قلبين في العالم .......مضت أيام الإجازة ومضت أيام العرس


يجب هاني أن يعود للمدينة لإكمال الدراسة والعمل ....عاد هذه المرة ولكن يحمل معه حياااة حب حياته معه قلبه الذي كان يتركه كل مرة القرية



انتظروا البقية غدا








من مواضيع العضو :
  رد مع اقتباس
قديم 08-29-2009, 12:29 AM   رقم المشاركة : 4
روزانا 2009
عـضو جـديد

روزانا 2009





روزانا 2009 غير متواجد حالياً

روزانا 2009 will become famous soon enough


افتراضي

حياة يملأها الحب والنشاط الثقة والأمل ...لسان حالها يقول ..ياالله أنا مع هاني الآن لن يفرقنا إنسان انا زوجته .....شكرت الله ..كانت تلهج دائما بشكر الله على ما اعطاها على هذا الزوج الذي تحسدها جميع بنات القرية عليه لا بل حتى فتيات المدينة ...


هاني وحياة الآن زوجان لم يعودا صغيرين عليهما أن يتعودا هذه الفكرة ....كانا في قمة السعادة ....كل يوم يستيقظ هاني يجد ملاكة الحارس بقربه يذهب للكلية ...يرجع لتناول الطعام مع حياة فلم يعد يطيق طعام الجامعة ولا الجلوس فيها ثم يعود حتى يعمل ..الجميع لاحظ أن هاني مختفي من الكلية ..لا يرونه سوى في المحاضرات ...وقد علمو السر وهو زواجه ....


في يوم من الأيام قال هاني لحياة ..ما رأيك أن تذهبي معي للجامعة ثم أخذك بعدها للحديقة ونأكل في المطعم ...وافقت حياة على الفور ...
جهزت نفسها ...بملابسها البسيطة ومنديلها الذي يظهر بعض شعراتها على وجهها الدافيء..خرجت وكلها ثقة فهي مع هاني .... وصلو للكلية الكل ينظر لتلك القروية التي مع مبدع الجامعة لافت الأنظار ...كانت نظرات الجميع تحمل أهذه هي التي تزوجها هذه البسيطة ....ولكن أيضا نظراتهم محمولة بغيرة من جمالها الذي لا يمكن لفتاة ترعرعت بالمدينة ان تحمله فهو جمال نادر .....لكن ملابسها كانت تختلف عنهم منظرها القروي جعل لهم الحجة ليسخروا من هذه التي أخدها هاني ....ولكن حياة لم تتأثر فهاني لا يستطيع ان يزيح بصره عنها ....لا يستطيع أن يتحرك دون يديها ...قرر هاني من يومها أن لا يخرج إلا وحياة معه فكان عندما يتبضع للمنزل يأخدها عندما يذهب لشراء الكتب يجب أن تضع يدها بيده حتى يتمكن من الخروج اعتادا على هذه الحياة ......في يوم من الأيام استيقظ هاني ووجد حبيبته ما زالت نائمة استعجب منها لانه اعتاد ان يرى ابتسامتها كل صباح .....لكن لا يهم فيكفي منظرها وهي نائمة .....ذهب للجامعة عندما رجع للبيت وجدها تعمل ولكن الإجهاد يبدو عليها بشدة فسألها أن ترتاح فأجابته أنها بخير ولكن بعض الإرهاق ....أصر عليها ان ترتاح وان يخرج بنفسه ليحضر الطعام ..أبت هي أن يخرج لوحده يجب أن تخرج ويده بيدها كما اعتادا .....أخدها معه بعد إصرارها....وما إن رجعو للبيت حتى كادت أن تقع من الإجهاد
في هذه اللحظات لا يمكن لأحد أن يتصور ما الذي يشعر به هاني وحبيبته تقع بين يديه لا أحد يمكن أن يفكر بالأفكار التي تدور في رأسه قلق وخوف وحيرة ....أخدها للمستوصف القريب من سكنهم .....خرج الطبيب وقد رأى ملامح القلق والخوف على هاني ....فضحك ضحكة طمأنت الشاب وقال له مبروك يا بني " المدام حامل" هاني من فرط السعادة يبكي ويضحك في نفس الوقت أحقا يا هاني سوف تصبح أب


نعم أليس هذا ما خطط له هاني منذ ولادة حياة ان ينجب منها طفلا ....بعدما استعادت حياة قواها أخدها للمنزل جعل لها نظاما غذائيا مناسبا لحملها ولا يجعلها تخرج معه دائما اذا رأى الإجهاد عليها ولا يتأخر عليها ثانية ..مرت الأيام وبطن حياة تكبر وتكبر حتى دخلت في الشهر التاسع كان شهراً صعبا فقد صادف امتحانات هاني النهائية الخوف أن تلد قبل انتهاء الامتحانات ......لكن الحمد لله انتهت الامتحانات وحياة لم تلد بعد ...جاءت أم حياة لتساعد ابنتها وتخدمها ....وفي أحد الليالي الباردة كانت حياة وهاني يتحدثون على الرغم من زوال ليالي الشرفة يوم كانو صغارا إلا أن الليل هو أنيسهم .....بدأت حياة تتعرق ثم تأن حتى بدأت تصرخ ....لم يدر هاني ماذا يفعل لها رغم أن ما بينه وبين أخد شهادة الطب أشهر ولكنها حبيبة عمره ماذا يفعل عاجز عن اسعافها تصرخ ويتمنى لو ان الألم به ..لكن هذه سنة الحياة يا هاني ...جاءت أم حياة من الغرفة المجاورة ... وبدأت تقرأ الآيات على رأي ابنتها ونقلوها للمشفى ....ساعات تمر وهاني ينتظر..لقد انتظر في السابق ساعات ولاده حياة ولكن هذه المرة حياة هي التي تلد .....كانت ساعات قاسية جدا ....لكن لماذا هكذا الأطباء كثر ...هاني : ماذا يحدث ؟؟ لا عليك مجرد نزيف ...ازداد قلق هاني على حياة .. عندما خرج أحد الأطباء سأله : حياة هل هي بخير ....فتبسم الطبيب وقال له بخير والحمد لله والمولود مثل القمر ماذا ستسميه.... الحمد لله الحمدلله ...نزلت الدموع من هاني دون أن يدري وهو يحمد الله على سلامة زوجته وحبيبته التي صارعت الألم لساعات دون أن يقدم لها شيئاً...حمد الله على المولود الجديد ...

وبعد يومين رجعت حياة لمملكتها الصغيرة وتحمل بين يديها الصغيرتين أجمل ما في الكون ..مولودها الجديد الذي كان اسمه وليد ...لم يكن الاسم شيئا جديدا فهو ما قرره حياة وهاني منذ الصغر


مرت الأيام ازداد الضغط على هاني بالمصاريف الجديدة ....كانت تمر الأيام بصعوبة عليه ..إلا ان ابتسامه حياة ...ومنظرها مع الطفل كان ينسي هاني جميع احزانه وهمومه

تخرج هاني وأصبح طبيبا وكان الأول على كليته...فكان من الطبيعي أن يحصل على منحة للتخصص في الخارج ...فحصل فعلا على منحة تخصص في ألمانيا مع العمل في مستشفى مشهور ....أخبر حياة بالأمر فاستاءت جدا وكيف سيغادرون البلاد وأن هناك غربة ولكن لم تعارض وذلك لأنه هذا ما كانو يحلمون به منذ الطفولة


حان موعد السفر ....واستمرت حياتهم الجميلة هناك في ألمانيا كما هي وبدأ وليد يكبر وبدأ الوالدان ينضجان أكثر ....لكن بعد فترة لاحظت حياة تغيير أطباع هاني لم يعد يغمرها بعينيه كل ما ينظر لها لم يعد يلاعب وليد كما السابق لقد أصبح منهمكا بالعمل يعمل طوال النهار ويدرس وينام استاءت حياة من وضع هاني فليس هذا من مخططاتهما لقد تواعدا على حب مهما حصل

فصارحته حياة بأنها مستاءة من عاداته الجديدة وانه لا يهتم بها وبالولد ....فانفجر هاني غاضبا ...حياة رأت شيئا لم تره منذ 19 عشر عاما منذ ولادتها ...رأت وجها على جسد هاني ولكنه ليس وجه هاني ...بكت بحرقة تلك الليلة ....هاني استيقظ على نفسه ما الذي فعلته لكن كان منشغلا في العمل فأخر الاعتذار لها ....حياة الآن تفكر وتفكر بشيء لم تره من قبل..ولكن الآن عليها التفكير بعقل امرأة وليس طفلة ...
عليها ان ترى ماذا يحدث لزوجها فقد تكون هي المقصرة ....عاد للمنزل فوجد حياة في غرفة النوم فأراد ان يعتذر لها فهونت عليه الموضوع وانها ليست غاضبة وانها تعذره بسبب انشغالاته
فقررت حياة من تلك اللحطة انها هي من سيهتم به لا هو من سيهتم بها ....احس هاني بهذا الاهتمام فما كان منه إلا العودة لسابق عهده ...هكذا حياة عالجت الموضوع بحكمة ...انهى هاني سنوات التخصص وحان الوقت للعودة للوطن .....وكان وليد كل يوم يكبر ويكبر ويصبح يشبه أمه وأبيه بنفس الوقت يجمع جمال حياة وحنانها وذكاء هاني ووسامته



عادو للوطن واستقروا في المدينة بسبب عمل هاني ...ولكن في نهاية الأسبوع يعودون لقريتهم بين أهلهم ...اصبحو كالعائلة المثالية ...وكانو لا ينسون طبعا اخد وليد في نزهة لشرفتهم التي جمعتهم سنوات الطفولة والشباب .....



الجميع يستنكر لما لا تأتي حياة بأخ لوليد فقد كبر ويجب أن يكون لديهم أبناء أكثر ...بدأ الجميع بالإلحاح على حياة وقد زاد توترها من الموضوع فقررت الذهاب للطبيب حتى ترى ما المشكلة فقامت بعمل بعض الفحوصات ....وأخدتها مرة أخرى للطبيب ...فعندما شاهدها الطبيب طلب منها اعادة الفحوصات ....فازداد قلقها ...فأعادتها ...وفي المرة الأخرى ذهبت هي وهاني للطبيب فصارحهم الطبيب بالحقيقة أن حياة لا يمكنها الإنجاب مرة أخرى وحمد الله أنها لم تحمل مرة أخرى لأن الحمل قد يودي بحياتها



أسودت الدنيا بوجه حياة ...لماذا لم تخطط لذلك هي وهاني ..كانو يحلمون بأطفال كثر وفتاتان ......هل هو صحيح انه لن يتحقق هذا الحلم ما أقساك يا دنيا..أخد هاني يهدأ من حياة التي باتت حساسة جداً من كلام الناس والأهل ويقول لها احمدي الله فعندنا وليد وانت فماذا نريد أكثر من ذلك......ازداد حياة حبأ وتعلقا بهاني ...بدأ بعض الناس يلمحون لهاني للزواج بأخرى فهم معتادون أن يكون لدى الواحد الكثير من الأطفال فكان هاني يرد عليهم بقسوة حتى لا يتتحدثو بالموضوع مرة أخرى كل هذا وما زال يزداد حب هاني لحياة وحبها له

يكبر وليد بين أبويه العاشقان ...لا يمكن له أن يرى أحد يحب مثل والديه هذا ساهم بشخصية وليد الحنونة الجذابة ...تمر السنين وكانت حياة تتألق وتتألق كل سنة وكان هاني يزيد غلاوة عندها كلما تمر سنة بأضعاف السنة التي قبلها ...عاشو معاً ثلاثتهم الحلو والمر الصعب والسهل لا شيء ينقص من حبهم.....




من مواضيع العضو :
  رد مع اقتباس
قديم 08-29-2009, 12:31 AM   رقم المشاركة : 5
روزانا 2009
عـضو جـديد

روزانا 2009





روزانا 2009 غير متواجد حالياً

روزانا 2009 will become famous soon enough


افتراضي

انتظروا الجزء الثالث




من مواضيع العضو :
  رد مع اقتباس
قديم 08-29-2009, 01:05 AM   رقم المشاركة : 6
روزانا 2009
عـضو جـديد

روزانا 2009





روزانا 2009 غير متواجد حالياً

روزانا 2009 will become famous soon enough


افتراضي


تمر السنوات بقرب الحبايب بلمح البصر عدت عشرون سنة من الحب كبر وليد وتخرج من الجامعة ...كان الوالدان يعرفان بأن وليد واقع في غرام احدى زميلاته منذ المدرسة فقررا ان يخطباها له وقد تم موضوع الخطبة


الحمد لله لقد شاهد هاني وحياة أحلامهما تتحقق امام اعينهم بوجود من يحبونهم


بعد خمس أصبحا جدين ...ههه ولكن جدين صغيرن .....كان وليد يسكن قربهم ولكن ليس في نفس المنزل فقد صارا وحدهما بعد خروج وليد ولكن هذا لم يغير الكثير بل عادو وكانهم عروسين من جديد وهكذا مرت بهم السنين



بعد عشر سنوات












....هاني يجلس في قهوة وحيداً ..نظر إليه شخصان من بعيد أحدهما يعرفه فقال له الأخر أليس هذا الدكتور هاني
اجابه نعم هو بذاته ....فسأله لماذا هكذا يبدو عليه الكبر بشدة والهم كأن هموم الدنيا أثقلته ....


فكان الذي يعرفه يعرف ما حصل له فبدأ يقص عليه القصة: آآآه هذا الدكتور مسكين ..كان متزوجا من سيدة من أروح السيدات جمالاً كانا شغوفين ببعضهما طوال عمرهما وبعد زواج ابنهما الوحيد تعلقا ببعضهما اكثر واكثر ...أصبح لا يخرج إلا يده بيدها لا يستطيع ان يتنفس بدونها ...يشتريان اتفه الأشياء مع بعضهما حتى انها كانت ترافقه للعيادة وتنتظره حتى ينهي عمله ويغادران تعلقا ببعضهما لدرجة اننا جميعا كنا نحسبهم شخصا واحدا ...فهم فعلا روح انفصلت بجسدين ...لم ير مثلهما متحابين بعد عشران السنين من الزواج


الأخر : هاااااا اكمل شوقتني ما الذي حصل

فرد عليه : منذ فترة مرضت زوجته فأخد يمرضها واشتد عليها المرض وعندما تراه كأنه هو المريض ...أصبح لا يتركها ...لا يذهب للعمل

لا يريد أن يتركها للحظة .....ولكن ..وفي عينيه عبرة خانقة


الأخر : هاااااه ولكن ماذا


آآآآه هي التي تركته ...فارقت الحياة منذ شهر .....لقد أصابه الهلع لم يد يتمكن من الأكل ولا الكلام ...لا يتحدث إلا مع حفيده ولا يتحدث إلا عن زوجته الراحلة


واذا أردت أن تكلمه لن يتحدث ... وهو هكذا منذ رحيلها يجلس في القهوة كل مساء لأنه كان يخرج معها كل مساء ......

نعم هكذا فارقت حياة الحياة ولكن اخذت معها روح هاني نعم فهاني اصبح جسدا فقط ...نعم لا بد من فراق الحبيب يوما هذه هي سنة الحياة ولكن المهم هو ان هذا الحب لن يموووت



بعد مرور شهر ..........




ذهب وليد لزيارة والده ومعه زوجته وابناه ....دخل الطفلان غرفة جدهما وجداه نائماً على الأرض فأخبرا والدهما ان جدهما نائم فدخل وليد حرك والده قلبه .....لقد فارق الحياة وفي يده قطعة القماش التي تحمل اسمه واسم حياة



هكذا فارق الحبيبان هذه الدنيا ...لدنيا اخرى اتمنى ان يجمعها الله في جنانه .....وسيبقى حبهما حتى لو فارقا الحياة
لا بد من فراق الحبيب لا بد من الموت لا مفر من هذه النهاية ولكن الحب يمكن أن يبقى ويبقى حتى بد المووت


رحمكما الله يا هاني ويا حياة



اتمنى ان تعجبكم




من مواضيع العضو :
  رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are متاحة
Pingbacks are متاحة
Refbacks are متاحة



forum xml threads xml RSS
الساعة الآن 08:25 PM.


Powered by vBulletin V3.7.2. Copyright ©2000 - 2009

Search Engine Optimization by vBSEO 3.2.0