لماذا قد ابتعدت عني يا فتاتي ؟ 
فما فائدة الحياة إن لم تكوني فيها فأنت الذي قد منحتني الحياة و لولا كي اقسم أني لم أكن لأعيش
وأنا الآن أتمنى لو أني أنا الذي قد فارقت هذه الدنيا واني لأتمنى لو كان الميت يرجع بالفداء لسارعت إلى افتدائك بأسرع مما يمكن ولكن و للأسف فهو لا يرجع ولقد كنت أنت السباقة إلى افتدائي فما حالي أنا بدونك
هل ازرف دموعي على جثمانك أم ارشف الورد فوقه وقد اشتقت لعينيك الجميلتين والى أن أرى ابتسامتك .
عندما كنت جالسا بقربها ويدي تمسك يدها وعيني تنظر في عينيها كان هذا الوقت من أصعب الأوقات في عمري
فقالت: أرجوك أن لا تحزن فسوف نلتقي بالجنة إنشاء الله ولسوف تبقى ذكراي حاضرة هنا في قلبك الدافئ .
فقلت لها: من المؤكد أني لن أنساكي أبدا يا حبيبتي وازدادت دموعي وأنا اسمع هذا الكلام فطلبت
مني أن اقترب منها فاقتربت فضمتني إلى صدرها الدافئ الحنون وأعادت نفس الكلام ثم نظرت إلي ومسحت لي دموعي فأمسكت يدها من على خدي وقبلتها .
وقلت لها: احبك جدا ثم ضممتها .
فقالت لي: لا أريدك أن تتعذب من بعدي بل أريدك أن تكون مسرورا وان تبدأ حياتك من جديد .
وقلت لها: لا لن أنساكي ولن ابدأ حياتي من جديد حتى ولو ذبحت من العذاب .
فابتسمت وأغمضت أعينها بهدوء وقد ذبلت يدها بيدي فأدركت أنها ماتت واني لن أراها بعد الآن فصرخت متألما
وقلت: لا يا الله أرجوك يا الله أن تردها إلي فحياتي بعدها جحيم ولقد قلتها وأنا ابكي .
وقبل أن يقبروها ركضت أليهم وأنا ابكي .
وقلت لهم: أنا الذي سوف انزلها في قبرها .
فقالوا: حسنا
وبعد أن أنزلتها أمسكت حبة تراب من قبرها وشممتها وبكيت ورفعت وجهي إلى السماء
قلت: أرجوك يا الله أن ترحمها وان تبث في قلبي الصبر كي أتحمل فراقها .
وعندما عدت إلى البيت نظرت إلى صورتها التي كانت معلقة على الحائط وأمسكتها بين يدي وأنزلتها عن الحائط ونظرت إليها وزرفت الدموع ومن ثم ضممتها إلى صدري وبكيت عليها بألم وحزن وعندما نظرت إلى الصورة أحس هذه الصورة عم تبكي وأحيانا عم تضحكلي وأحيانا عم تبكي على فراقي .
خدني يا الله بدالها والله روحي ما بتغلى كرمال .
ولا زلت حتى الآن أتعذب كل ما انظر في هذه الصورة وأقول ارحمها يا الله ولازلت محفظا على وعدي لها بأني لن أحب بعدها أبدا .
أرجو أن تكون قد نالت ولو القليل من إعجابكم وأرجو أن لا احد يحرمني من رده حتى ولو كان لديه بعض التعليقات أو الملاحظات على هذا الموضوع .