فقاموا بإرجاعي
إلى الزنزانة, واستمرت معاملتهم لي بهذه الطريقةإلى حد اغتصابي عشر
مرات في بعض الأيام, الأمر الذي أثر على صحتي"!
........
وتكمل
نادية كشف الفظائع الأمريكية ضد نساء العراق: "بعد أكثر من أربعة شهور جاءتني
المجندة التي عرفت من خلال حديثها مع باقيالجنود أن اسمها ماري,
وقالت لي إنك الآن
أمام فرصة ذهبية فسيزورنا اليومضباط برتب عالية فإذا تعاملت معهم بإيجابية فربما
يطلقون سراحك, خصوصاً أننامتأكدون من
براءتك".
فقلت لها: "إذا كنت بريئة لماذا لا تطلقونسراحي؟!".
فصرخت بعصبية: "الطريقة الوحيدة التي تكفل لك الخروج هو أنتكوني
إيجابية معهم!".
...........
وأخذتني إلى المرافق الصحيةوأشرفت على استحمامي وبيدها عصى غليظة تضربني بها كلمارفضت
الانصياع
لأوامرها ومن ثم أعطتني علبة مستحضرات تجميل وحذرتني منالبكاء حتى لا أفسد
زينتي, ثم اقتادتني إلى غرفة صغيرة خالية إلا من فراشوضع أرضاً وبعد
ساعة عادت ومعـها
أربعة جنود يحملون كاميرات وقامت بخلعملابسها، وأخذت تعتدي علي وكأنها رجل وسط ضحكات
الجنود ونغمات الموسيقىالصاخبة
والجنود الأربعة يلتقطون الصور بكافة الأوضاع ويركزون
على وجهيوهي تطلب مني الابتسامة وإلا قتلتني, وأخذت مسدسًا من أحد رفاقهاوأطلقت
أربع
طلقات بالقرب من رأسي وأقسمت بأن تستقر الرصاصة الخامسة فيرأسي بعدها تعاقب الجنود
الأربعة على اغتصابي الأمر الذي أفقدنيالوعي
واستيقظت لأجد نـفسي في الزنزانة وآثار
أظفارهم وأسنانهم ولسعاتالسيجار في كل مكان من جسدي"!
.......................
وتتوقفنادية
عن مواصلة سرد روايتها المفجعة لتمسح دموعها ثم تكمل:"بعد يوم جاءتماري
لتخبرني بأنني كنت متعاونة وأنني سأخرج من السجن ولكن بعدما أشاهدالفيلم
الذي صورته"!
..................
وتضيف:"شاهدت الفيلمبألم وهي تردد (لقد خلقتم كي نتمتع بكم) هنا انتابتني حالة من
الغضبوهجمت
عليها على رغم خشيتي من رد فعلها, ولولا تدخل الجنود لقتلتها, وما إنتركني
الجنود حتى انهالت علي ضرباً ثم خرجوا جميعهم ولم يقترب مني أحد لأكثرمن
شهر قضيتها في
الصلاة والدعاء إلى الباري القدير أن يخلصني مما أنافيه.
.......................
ثم جاءتني ماري مع عدد منالجنود
وأعطوني الملابس التي كنت أرتديها عندما اعتقلت
وأقلوني في سيارةأمريكية وألقوا بي على الخط السريع لمدينة أبو غريب ومعي عشرةآلاف
دينار
عراقي.
بعدها اتجهت إلى بيت غير بيت أهلي كان قريباًمن المكان الذي تركوني فيه
ولأنني أعرف رد فعل أهلي آثرت أن أقوم بزيارةلإحدى قريباتي
لأعرف ما آلت إليه الأوضاع
أثناء غيابي فعلمت أن أخي أقاممجلس عزاء لي قبل أكثر من أربعة أشهر واعتبرني ميتة,
ففهمت أن سكين غسلالعار
بانتظاري, فتوجهت إلى بغداد وقامت عائلة من أهل الخيربإيوائي
وعملت لديهم خادمة ومربية لأطفالهم"!
........
وتتساءل نادية بألم
وحسرة ومرارة: "من سيشفي غليلي؟ ومنسيعيد عذريتي؟ وما ذنبي في كل
ما حصل؟ وما ذنب أهلي وعشيرتي؟ وفي أحشائي طفللا أدري ابن من هو؟"
انتهى كلامها .
سؤال: هل أمريكاحقاً اغتصبت نادية أم اغتصبت كل رجل وامرأة في الأمة؟؟؟؟