الجميع وقفوا فى احترام , يحيوا ذلك الضيف الاجنبى , ذلك الضيف الذى كان يقتل فى سعادة بالغة ابناء وطنى , ودمر المنازل وبنا الهدمى , ذلك الرجل الذى سوف امقت وجهه طوال حياتى , وقفت انظر الية فى مقت وهو يلقى التحية على رئيس دولتى , كنت اعلم ان ذلك اليوم لم يمر مرور الكرام , لست ادرى كيف راودنى ذلك الشعور , اشعر ان اليوم سوف يشهد قرار عجيب , او مشهد لن انساة , لست ادرى , لقد جررت قدمى جرا داخل تلك القاعة , التى سوف يلتقطها عدسات التلفزيون على جميع انحاء العالم , بذلك الحدث , اخر زيارة من ذلك الرجل فى بلادى الحبيب, جلست ممسكا بقلمى , وانا اكتب بدقة حتى الهمهمات التى تحدث داخل القاعة, فالصحافة مهمتى , ويا لها من مهنة , لقد استعد المصورون , وجميع الكميرات التمعت فى وجه ذلك الرجل , الذى كان يبتسم ابتسمة بغيضة ,لقد تحولت القاعة الى حشد لرجال الامان ,والاعلاميين, صمتت القاعة , تحدث رئيس دولتى , وكان يمدح ذلك الرجل , دون سبب واضح, ولقد علق ذلك الرجل الاجنبى بابتسامة ودية شاكرة , وجاء دورة فى الحديث, اخذ يتحدث بهدؤ,عن انجازاتة فى بلدى , وانه بفعلتة تلك بغزوا تلك البلد كانت لاسباب اخرى , فى صالح بلدى , لحد قولة , وان التاريخ سوف يذكرة دائما , لان فعلته تلك لن يفهمها العرب والغرب الان , بل سوف يعرفوا مدى فعلتة فى المستقبل البعيد, وانه شاكر جدا التعاون الواضح والتفاهم الذى اصبح علية العرب الان, لست ادرى ما الذى حدث لى , لقد اشتعلت بداخلى بركان غضب , تمنيت لو امسك بعنق ذلك الرجل, واعتصرة حتى يفارق الحياة , او امتلك مدفعا , اوجهه الية وافرغ خزانتة الف مرة فى قلبه , ويحدث ما يحدث , لقد تمنيت ان اقتلة يوما , وان التقية وجها لوجه , وها هو اليوم اتى , ولكننى عاجز غير قادر , انا ضعيف,مرت فى ذاكرتى , مئات المشاهد والمزابح , كانت كفيلة بتحويل جبل من الجليد لبركان تلتهبة الحمم , رجال الامن ينتشرو .. لازال يبتسم فى ود .. دقات قلبى ارتفعت.. لن يفلت بفعلتة تلك..ابدا.. ليت معى مسدس.. ليت بيدى حجر .. ولما الحجر.. نظرت الى حذائى .. اخذته وقظفت به فى وجهه , افلت من الاولى .. الاخرى ايضا افلت.. لم اكن اشعر بالركلات ولا السباب .. ولا بنفسى ..ولا بفعلتى تلك ..اشعر بمزاق الانتصار.. اشعر ان ملايين الضحايا والموتى شاهدونى اشعر بهم حولى يصفقوا بصوت عال.. الان لا ابالى بالعزاب القادم , افرحى يا بغداد .. لقد اتى اليوم .. تشدوا لى بصوتك الجميل .. وتجعلى شمس النهار طويل .. يامن بكيت على ابنائك الموتى ..افرحى قد جائكى نصرا.. ولا تجعلى جبالك تبكى حطاما , بل اجعلى نهرك العظيم امال.. هيا خذونى وضعونى فى سجنى او اقتلونى.. فلا تلومونى .. لقد اتى اليوم التاريخ لى يشدونى.