ياشاعر الاحزان
يا شاعرَ الأحزانِ هبْ شعراً بأوزانِ
هبْنى قصيدةً ياشاعرَ الأحزانِ
تُنسينى شوقاً فى القلبِ أضنَانِى
وسأشتريها مِنكَ بأنفسِ الأثمانِ
واكتبْ بها إسمِى وحالى وعُنوانى
إسمى :غريبٌ أُعَانى بُعدَ أوطانى
وحالى : يائسٌ مِنْ نَصرِ إخوانى
وعُنوانى : فلَسطينى أحيَا بِلا عنوانِ
طُردتُ من أرضى وكأننى جانِ
وأقمتُ فى أرضٍ سمَّوها أوطانى
وقائلٌ يحكى بل وَطَنُك الثاني
فقلتُ ذا وطنٌ فِرَاقهُ دانِ
ومَنْ في النَّاسِ أنجَبَتاهُ أُمَّانِ
وإني لي وطنٌ يحيى بوجداني
القدسُ لا أرضى بهِ موطناً ثانِ
وإن كان في الأسرِ بأيدي عدوانِ
لكنه أحلى من أى أوطانِ
من مصرَ والمغرب وأرضِ عمانِ
وعراقَ وخليجٍ وسوريا ولبنانِ
مِن أيها أرض لعُجْمٍ وعُرْبَانِ
وإنا نَعشقهُ مِن شيبٍ وشبانِ
ولهذا بى شوقٌ أحزَنَنِي وأبكَاني
فاكتُبْها يا شاعر تبكى لها العينانِ
قصيدةٌ عصْمَاء تقولُ بِبَيَانِ
أنَّى عشقتُ القدسَ مِن قلبي وكَيَاني
لأنهُ علَّمَني وكبَّرَنِي ورَبَاني
واكتُبها لتظلَّ صَبري وسِلواني
في فُرقَتي عنهُ وعَنْ أهلي وإخوَاني
وائتي لتهديني إياها وتلقاني
سألقاكَ يا شاعرُ إن ربى أبقاني
وإنْ قالوا لَكَ مَاتَ وشَخُصَتْ العينانِ
بقلمى
عسيرى السوهاجى