تهيم بي أنا في بحر الهيام
و هكذا أنا يا عشاق و يا أهل الغرام
أتنقل أنا من مرفأ إلى مرفأ و من شاطئ إلى شاطئ
و أعلم أن تيار البحر يأخذني إلى أبعد مكان
فما ضرورة العيش دون جمال وجهك يا خليلة القلب و الوجدان
أتلذذ في البعد حرارة الشوق الذي هو لكِ يا كل الزمان
و أتمتم و أقول في ذكراك أحلى الكلام
و أسأل هل تتذكريني و هل لازلت منبع الأحلام .... ؟
أذكريني عندما تجلسين في أجمل مكان
أذكريني حين الحب يخالج القلب فيك و الوجدان
أذكريني لو الشوق إنفجر من قلبك كالبركان
أذكر اليوم الذي أحبك فيه أبسط إنسان
و ملك الدنيا حين دخل قلبك حاملا باقة ريحان
أذكريني يا أغلى إنسان ... ؟
أذكريني دون البكاء على من ألف الأحزان
لقد صرت أنا و الأحزان شقيقان
أواسي الأحزان كي تبتعد عن قلبك الفرحان
أذكريني لو القمر نور أكثر من المعتاد
فهو يبشرك بأن النور إلى قلب حبيبك قد عاد
و يوما ما سيعود و يغازلك كالمعتاد
و في جعبته أجمل القصائد و الأشعار رغم البعاد
و على أعذب الألحان يراقصك و من نوركم الأوتار تنار
أنا مقيد من اليد و الجناح
فاليد صارت تكتب أحزن الأشعار و الجناح لا يأخذني إلى دنيا الأفراح
أنت عائدة إلى ميناء هو أصلك
و أنا لمن أعود لحضن من أعود
أنا لست ككل الطيور التي إلى الأوكار تعود
أداعب الألحان و الأحزان من أسعد عاشق إليا تعود
كأن الأحزان ألفت قصتا بين عاشق و حبيبة بالكلام لخليلها تجود
تكرمي بالإجابة و أروي فضولي
لِما الحب يذبح قلبي ... ؟
و لِما الدمع يواعد عيني ... ؟
و شذى عطر الأزهار يذكرني بكِ
و الشوق دائما يأخذني إليك
و الدنيا تنور من جمال بسمتك
حتى القلم في يدي يشتاق إلى كتابة إسمك
و القلب يريد أن يكون الورقة التي تشاهد نور جمالك
و الحروف تلتهب حين تسمع لحن ضحكتك
قول لي إلى أين أذهب بقلب ألف وجودك ... ؟
لماذا تأخذني معك أعذب الأوهام
و الأمل في القلب يكبر مع الأيام
في جمالك يا حبيبتي تملكينني
حتى شفتيك رسمتا بأعذب طريقة
وددت تقبيلهما لكن الأحلام بعيدة
و إن أمرتِ تُرسمُ للعالم ألف خريطة
جمالك يا سيدتي تَوجكِ أميرة
و من إحساس به قلت لك أغلى همسة
حتى و لو أصبح لون الشعر كلون الفظة
سأبقى أحبك حتى لو سرق الدمع من عيني كل نظرة