ملكة جمال الدنيا
هذه امرأه جميلة بل آيه في الجمال أحبت زوجها بإخلاص ووفاء وكانت ملكة بدينها وتاجها العفه ، وذات يوم أراد زوجها السفر للتجارة ولكنه خشي عليها أن تبقى وحدها في المنزل لكي لا تصاب بمكروه وليس له أحد سوى أخيه فتركها عنده وسافر ، وبعد فتره راودها أخوه عن نفسها ولكنها رفضت ومنعته بكل قوتها عنها فهددها بأنه سوف يخبر أخوه أنها أرادت أن تخونه معه إذا لم تسلم له نفسها ولكنها أبت بشدة وقالت له لن أعصي ربي ثم لن أخون زوجي ،، ومرت الأيام وعاد الزوج ليخبره أخوه أنها هي التي راودته عن نفسه وأرادت خيانته فطلقها ، وخرجت ليس لها أحد ولا معين إلا الله سبحانه وتعالى وكان في المدينة رجل زاهد ذهبت إليه وأخبرته بقصتها فاسترعاها لأبنه الذي يحتاج من يرعاه مقابل دراهم يعطيها وبعد مدة راودها الخادم عن نفسها وأبت وقالت لن أعصي ربي فكاد عليها عند سيده وقتل أبنه وأخبره أنها هي التي قتلته غضب الزاهد كثيراً واحتسب الأجر عند الله وأعطها درهمين وأخرجها من منزله ، وجدت نفراً يضربون رجلاً وسألت ما خطبهم عليه قيل لها أنه مدين بمال لرجل ولم يستطع أن يسدد دَيْنَه فأمر خادميه بضربه وأن يعمل عنده عبداً فسألت كم دينه قيل لها درهمين فسددت عنه دينه بالدرهمين اللذان معها فشكرها الرجل وسألها وجهتها فاخبرته بقصتها فأخذها معه ليعملان على سفينة تنقل البضائع للتجارة وهناك أخبرها بأن تنتظره وذهب لأحدهم وتحدث معه ، وأقلعت السفينة وهي تنتظره وبعد برهة جاءها رجلٌ يراودها عن نفسها وأبت فأخبرها أن ذلك الرجل باعها جارية له ولكنها أمتنعت ورفضت أن تعصي الله ، وفجأة هبت عواصف عاتية وابتلع البحر تلك السفينه وخرج الحاكم إلى المدينة مندهشاً فالجو ليس جو عواصف وأمطار ووجدها ملقاة على الشاطئ فأخذها ورعاها وبعدما استعادت عافيتها وعرف قصتها تزوجها وكان يستشيرها في أمور حكمه فقد كانت راجحة العقل وحكيمة وبعد مدة مات الحاكم ولم يجدوا شخصاً يولونه أمور الحكم أفضل منها وبعد أن تولت الحكم أمرت وبوضع عرشها في ساحة المدينة ويحضروا جميع رجال المدينة إليها ،،،
فقالت لزوجها الأول أنك طلقتني ظلماً فأطلقت سراحه وأمرت بسجن أخوه ،، وقالت للزاهد أنك صَـدَّقت بي واستعجلت بحكمك عليَّ دون أن تتحرى الحقيقة فأطلقت سراحه وأمرت بقتل الخادم لأنه قتل ابن الزاهد بغير ذنب ،، وقالت للرجل الذي قضت عنه دينه إنك خنت المعروف وأمرت بسجنه وجلده لبيعها من دون وجه حق .