المؤمن الصادق قد يغتر بنفسه فلا يدرك ما فيها من الضعف في الاعتقاد والأخلاق ، لأن هذا مما يخفى غالبا حتى تظهره الشدائد ، فلما كان هذا الأمر ضارا بالناس مضت سنة الله بأن يميز الخبيث من الطيب بالشدائد لتبلى السرائر حتى يرتفع الالتباس ويتضح المنهج السوي للناس .
من هداية الحمار ــ الذي هو أبلد الحيوانات ــ أن الرجل الذي يسير به ويأتي به إلى منزله من البعد في ليلة مظلمة فيعرف المنزل فإذا خلى جاء إليه ، ويفرق بين الصوت الذي يستوقف به والصوت الذي يحث به على السير . فمن لم يعرف الطريق إلى منزله وهو الجنة فهو أبلد من الحمار .
مع تحياتي ،،