الأطلال
يا فؤادي رحم الله الهوى كان صرحاً من خيال فهوى
كيف ذاك الحب أمسى خبراً وحديثاً من أحاديث الجوى
لست أنساك وقد ناديتني بفمٍ عذب المناداة رقيق
ويدٍ تمتد نحوي كَـيــَــــدٍ من خلال الموج مدت لغريق
وبريقٍ يظمأ الساري له أين في عينيك ذَيـَّـاك البريق
ذهب العمر هباءً فاذهبي لم يكن وعـدك إلا شـبحـا
انظري ضحكي ورقصي فرحاً وأنـا أحـمـل قـلـباً ذبـحــا
ويراني الناس روحاً طــائـراً والجوى يطحنني طحن الرحى
أين من عيني حبيبٌ ساحرٌ فيه نـُبـْلٌ وجـلالٌ وحـيـاء
واثق الخطـوة يمشي مَلِكاً ظالم الحُسْنِ شهي الكبرياء
مشرق الطـَّلْـعَـةِ في مَنْطِقهِ لغــة النور وتعبير السـماء
وأنــا حـــبٌ وقـلــبٌ ودمٌ وفــراشٌ حـائـرٌ مــنك دَنـَا
ومن الشوق رسول بيننا ونـديـمٌ قــَدَّم الكـأس لـنـــا
وسـقانا ، وانتفضنا لحـظـةً لـغـــبـارٍ آدمـــيٍ مَـسَّــنــا
يــا حــبـيـباً زرت يوماً أيكـَـهُ طائر الشوق أغني ألمي
وحنيني لك يكــوي أضـلعـي والثـوانـي جمرات في دمي
وأنا مرتـقـبٌ فـي موضـعـي مـرهـف السـمع لوقع القدمِ
يا حبيبي كل شيء بقضاء ما بـأيـدينـا خُـلِقْـنا تـعــســاء
فـإذا أنــكــــر خِـلٌّ خــلـّــَهُ وتـلاقـــيـنـا لـقــاء الغـــربـاء
ومـضـى كـلٌ إلـى غـايـتـه لا تقل شئنا وقل لي الرب شاء
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
قصيدة لـ ( إبراهيم ناجي )