السلام عليــكم .. /
" سحاق الماضي "
عند لحظات الإسترخاء على وسادة فراشي .. تستيقظ في فكري أوراق الماضي
وتصبح تتلو بعضها البعض على مسامع شعيرات أعصابي ..
فأفقد الإسترخاء لأجد كلي قابعٌ كشمعة تحترق لأجل ما حوليها
قبل سنين / .. كانت أقلامي تعبُدْ ما يرددانه - هاجسي وأناملي - تدونه دون قيد
أو شرطاً مطلي بمادة الممنوع ، كانت هذه الترتيلات عمياء مظلمة تفتقر جوانب
النور الحقيقي ، و تسعى بوهم التنصيت و التنصيب دون دراية ..
في ذاك الماضي كان هناك جسد أنثوي بأحشائه خرابة ، كـ مدينة هجرها ساكنيها
وتركوا أمواتهم فيها .. بذاك الزمن كنتُ الإنسان الأحمق الذي يسير لوحده في
شوارع الغزل النتن ، كـ من يسوقه حلمه لوادي النار .. اعطي ما في جعبتي
وانتظر بلهفة تفاهة التقبيل ..
لحظات ندم بسبب ماضي اصبح سواد ، حين أشرقت شمس حاضره على يد من
خلقت من السماء ، وأُحيلتْ بإستقامة الى بدرة القلب ، وأُسكنتْ في الروح
و بين الأوراق ، ماضي بطعم الندم ، أجدني قد حُصِرتُ به .. يآكل خلايا فكري
و أطوق لذبحه حدْ النُخاع
فماذا كانت اقلامي تفعل حين ذاك .. ؟ وأين أنتِ ياحاضري من الماضي
تركتيني أغوص بتفاهة مخطوطاتي وراء غيركِ التى لا تستحق بصقة ثغر في حالة
رشد ، ولحظة بزوغكِ إنكشفت حقائق الترتيل التى نُقِشتْ لكل من صاحبته في
غيابكِ ،وخاصتاً تلك الأنثى التى غسلتني مني ، فأصبحتُ كالتائه وراء اللاملموس
واللاموجود ، فعتقتُ كل شيء ، وكرهتُ الحرف التى زرعته بغفلة الإحساس
حين وجودك في شعاب أملاكي / .. جعلتيني أدركُ بأنه يمكن أن يكون الشخص
تافه دون أن يرى بعينه ثوب تفاهته ، فأشكر القدر الذي أجلسكِ في صميم فؤادي
لتقشعي عن عيني ضباب ماضي أحرق كلي بلا عناية ..
دائماً نحن في صحة الأفعَّال نرى الحقائق .. وفي نضج التفكير نكتشف كم كنا
مغفلين ، فلا يعني بأن الماضي قابع كمنارة البحر على روؤس الأحياء
فالحاضر دائماً ما يزيل كل المنارات التى أضاءة بغباء
فأشكر القدر وأنتِ .. ياحاضري المعتمد من قبل كل الإدارات الروحانية و الدنيوية
وبلا تجويف / .. إستطاع حاضركِ أن ينسابْ مع كل الثقوب في فكري
و دنيتي ، فقد أزاح كل بياضق الماضي منْ على سطح الذاكرة ، و بنى عليها
مجسمات تعود لجزيئات أعضائك ، وطُليتْ من روحكِ التى بإكتمال لبستْ روحي
أشكرُ بشدة حاضركِ ، الذي قتل ماضيها في كل أشيائي
فــي كل أشيــائي
دندونا من قلب الماضى
,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,
الدنيا صغيره نلتقي ونبتعد بقدر واسباب لكن المهم بالوفاء نبقى اعز اصحاب