قيل لى بأن الحب هو اكسير الحياة00فدونه يصعب على الانسان أن يقاوم شهوة الموت التى تنتابه فى ظل انكساراته واحباطاته التى طالما يقع فيها بين حين وآخر00كما أنه سلم النجاة والباب الخلفى لأية اخفاقات أو انهزامات يجد الانسان نفسه محاصرا بها فى كل حين00فهو شحنة الأمل والحياة وهو الدواء الوحيد لداء (الوحدة)0
وعن الحب أفنيت وقتى باحثة فلم أجد له أرضا ولا شاطئا00وتهت بين ألوانه وأشكاله وأنواعه00أخذت أبحث وأبحث عن الحب00 وتلاطمنى الأمواج بين حب (الحبيب/ الوالدين/ الصديق/ الناس/ الأطفال/ التوبة/ النقاء/ الفضيلة/ الشرف/ الدنيا/ المال) وأمسيت غريقا دون سترة نجاة00أبحث عن ذاك الحب فلا أدرى أى حب هو فيهم00ووجدتنى اتعلق بشجرة استظل تحت أغصانها00ووجدت عندها ما أبحث عنه00فتلك الشجرة كانت جذورها ((حب الله))00وساقها ((حب الذات))00أما أغصانها وأوراقها فما دون ذلك من أنواع وأصناف الحب!
نعم لاتستعجب ولا تستنكر00فحب الذات كان ساقها00فحياة الانسان ما هى الا جذب وشد بين (قبول) و(ادانة) للنفس00فالطبيعى أن يحب الانسان نفسه00فهو يهتم بمصالحه وصحته وعمله وما يخصه00وحبه لنفسه يدفعه للارتقاء والتقدم00فالعاقل يعلم أن حبه للغيريقوى ويدعم حبه لذاته00أما الانغلاق على النفس والاكتفاء بها دون الآخرين فانه يضعف الذات ويهدمها ويصبح الأمر مرضيا وتعلو صيحات الأنا فوق الآخرين00وهنا الفارق الحقيقى بين ((حب الذات)) و ((عبادة الذات)) 0
مثلا نحن نبحث عن الأصدقاء لنهرب من الوحدة مع الذات00ونبحث عن الحبيب حتى نسعد الذات00ونسعد الغير لننال حب الناس ورضا الله ورضا الذات00أى نفعل كل ما يسعد ذاتنا00ونبتعد عن كل ما يؤذيها0
فالى من يهمه الحب00أحبوا أنفسكم00ولا تعذبوها ولا تشنقوها00واتركوا لها فرصة الحياة حتى تحب00وانتقلوا منها الى حب الآخرين00ففيهم ستجدون الحبيب0